
لبنان
تستمر التجاذبات السياسية حيال تأليف الحكومة، في انتظار ما سيظهر من التنسيق الأميركي-الفرنسي المتجدد الذي يتمحور حول ضرورة الضغط الى أقصى حد بهدف التشكيل، و وقف الإنزلاق في الوضعين الإقتصادي والإجتماعي و الذي بات يلامس خطورة كبيرة لا يستطيع الناس تحملها.
تفيد مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن أي سيناريو تقوم به المنظومة الحاكمة، لكي يفضي الى إفشال الإنتخابات النيابية والرئاسية، من شأنه أن يُدخل لبنان في مواجهة قاسية مع المجتمع الدولي، الذي يعول على الإنتخابات لإعادة إنتاج سلطة جديدة. ذلك أن الإتصالات الأميركية-الفرنسية في هذه المرحلة تعمل على ثلاثة خطوط: الأول: الدفع في اتجاه إبداء كل الأطراف المرونة اللازمة لتشكيل حكومة تنقذ البلد و الناس من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية.
الثاني: تضافر الجهود لحماية الأمن و السلم الداخلي في لبنان، حيث هناك خشية من أعمال مخلّة بالأمن، و إذا لم يتم التنبه لها تؤدي الى فوضى عارمة. من هنا، دعم البلدين للجيش و القوى الأمنية الأخرى. هذا بالتوازي مع الجهد لتفعيل المساعدات للشعب اللبناني.
ثالثاً: استكشاف الأجواء لدى كل الأطراف اللبنانية ولدى السلطة حول مواقفها الحقيقية من إجراء انتخابات في موعدها. والأميركيون والفرنسيون أبلغوا كل الأفرقاء بأن هناك تعويل دولي على الإنتخابات، و أن هناك تحذيراً جدياً من السير في أية مغامرة لتأجيلها. إذ إن أي تغيير في السلطة و الأداء يبدأ بالإنتخابات، لا سيما و أنه في التركيبة اللبنانية لا يمكن الفصل بين مجلس النواب و الحكومة.