
مستشفى-تعبيرية
عندما اجتاح الفيروس التاجي “كورونا” العالم تجيشت دول العالم بأكملها لمواجهته، وعندما وصل الى لبنان في شباط 2020 تم التعامل مع بتعبير “لا داع للهلع” وبدأ عداد الاصابات والوفيات يرتفع بشكل مخيف ومع بدء حملات التلقيح انخفضت النسبة ولكن الخوف و”الهلع” عاد مهع دخول المتحور “دلتا” والذي سجل خلال يومين معدلاً لا يستهان به ولكن هذا الامر لم يعد يخيف اللبناني لان الموت سيهاجمه من عدة جهات اولها عدم قدرة المستشفيات على تأمين ابسط المستلزمات الطبية وحتى الطاقة الكهربائية بعد عجز الدولة عن اعطاء الاولوية لناحية تأمين المازوت او تزويدها بالكهرباء لتأمين عملها بالحد الادنى رغم الوعود التي اطلقتها وزارة الصحة الا انها تبقى مجرد وعود.
اما على صعيد الادوية فحدث ولا حرج لاسيما مع اعلان نقابة مستوردي الادوية نفاد المخزون خلال الشهر الجاري مع العلم انها فقدت من الصيدليات والمستشفيات منذ وقت طويل وبقيت الوعود حبر على ورق مع اصرار وزير الصحة حمد حسن على رفض رفع الدعم عن هذه الادوية في حين ان لا حل في الافق رغم الاجتماع الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا بحضور حاكم مصرف لبنان الا ان الحلول التي اقترحت وابرزها وعد رئيسي الجمهورية والحكومة اصدار موافقة استثنائية تتضمن تثبيت استمرا دعم الدواء والمستلزمات والمغروسات الطبية ولكنها عمليا لا يبدو انها قابلة للتنفيذ لاسيما وان اصحاب العلاقة يتقاذفون المسؤولية لناحية تأخير تنفيذ هذا الوعد.
انطلاقاً مما ورد لم يعد المواطن اللبناني يهاب كورونا لانه لن يكون المسبب الوحيد للوفيات وابرز مثال على ذلك الاب الذي كان يصرخ في طرابلس مناشداً تأمين الدواء لابنته والتي ارتفعت حرارتها ولم يتمكن من ايجاد الدواء لمعالجتها فكيف اذا كانت الادوية لمعالجة الامراض السرطانية والقلب والضغط وغيرها من الادوية التي تستعمل بشكل يومي؟!
رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي اعتبر في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال” انهم كلجنة صحة طرقوا جميع الابواب من مصرف لبنان الى نقابة مستوردي الادوية، نقابة المستشفيات وزارة الصحة ولكن لا نتيجة رغم وعدهم بدفع الفواتير ولكن الخلاف مستمر بين مستوردي الادوية ومصرف لبنان وهذا الامر يؤشر الى ان هناك قطبة مخفية لم استطع العثور عليها. .
واضاف حذرنا وتابعنا ملف الادوية والمستلزمات الطبية منذ بداية الازمة وقام بعشرات الاجتماعات في لجنة الصحة ومع المستوردين ووزارة الصحة واليوم يمكننا القول ان البلد “انهار” .
كما اكد ان الدولة “غائبة عن الوجود ” وهو من الاشخاص الذين على تماس مع المواطنين وهو لمس الازمة لمس اليد وهو على دراية كبيرة ان هناك ادوية مفقودة في اكبر المستشفيات.
اما بالنسبة للمتحور الهندي الذي وصل الى لبنان اعتبر عراجي ان القطاع الصحي اخطر من كورونا لان القطاع الصحي المتهالك لا يمكنه معالجة الاصابات مهما كان نوعها لاسيما بعدما اصاب الوهن الاطباء والممرضين الذي استنفذوا طاقاتهم ولم يعد بمقدورهم تأمين الوقود للوصول الى المستشفيات والعيادات.
وختم عراجي مؤكداً ان هناك القطاع الصحي ومؤسسة الجيش اذا اصابهما الانهيار سينسحب الامر على البلد لانهما الدعامتين الاساسييتين لاستمرار البلد.