
طاجيكستان
أطلقت طائرات هليكوبتر هجومية روسية متمركزة في طاجيكستان صواريخ جو – سطح في إطار تدريبات عسكرية، اليوم الثلاثاء، في حين قالت موسكو إن قواتها بالدولة الواقعة في آسيا الوسطى مجهزة بالكامل للمساعدة في حماية الحدود مع أفغانستان.
وقال رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن، أمس الإثنين، إن موسكو ستساعد دولته الفقيرة التي كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي في التعامل مع تداعيات خروج قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان المجاورة إذا تطلب الأمر.
وأفاد الكرملين في بيان صدر عنه، بأن روسيا التي تدير واحدة من أكبر قواعدها العسكرية بالخارج في طاجيكستان، وتضم دبابات وطائرات وطائرات مسيرة، ستساعد في تأمين الحدود مع أفغانستان إذا تطلب الأمر سواء بشكل مباشر أو من خلال تكتل أمني إقليمي.
وكرر أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي هذا التعهد، أمس الإثنين، ونقلت عنه وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء قوله إنه حركة طالبان الإسلامية تسيطر الآن فيما يبدو على أغلب الحدود من جانب أفغانستان، مضيفا أن ”الوضع هناك متوتر بعض الشيء؛ لأن طالبان تسيطر الآن على 70 بالمئة من الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان وفقا لبعض المصادر“.
وكانت إدارة حرس الحدود في طاجيكستان قالت إن أكثر من ألف من أفراد الأمن الأفغان لاذوا بالفرار عبر الحدود إلى طاجيكستان، الأحد الماضي، بعد تقدم حركة طالبان في شمال أفغانستان، بينما أسر المتشددون عشرات آخرين.
وتسلط الواقعة الضوء على سرعة تدهور الوضع في أفغانستان مع اقتراب القوات الأجنبية من إتمام عملية الانسحاب بعد حرب استمرت 20 عاما في البلاد، وتوقف محادثات السلام.
وفر مئات من أفراد الأمن في وجه التقدم السريع لحركة طالبان في الشمال، لكن واقعة الفرار التي حدثت يوم الأحد، كانت أكبر واقعة مؤكدة من حيث العدد، وجاءت بعد يومين فحسب من إخلاء الولايات المتحدة رسميا قاعدتها الرئيسة في أفغانستان في إطار خطتها لسحب كل القوات الأجنبية بحلول 11 سبتمبر أيلول.
وسيطرت طالبان على ست مناطق مهمة في إقليم بدخشان في شمال البلاد والمتاخم لطاجيكستان والصين، وفي أعقاب ذلك فر 1037 مجندا أفغانيا عبر الحدود بعد الحصول على إذن من طاجيكستان، وفقا لحرس الحدود هناك.