الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محاصرة بيطار بدأت: قرار محمّد فهمي أول الغيث

الحرب الاستباقية على قرارات المحقق العدلي في ملفّ انفجار مرفأ بيروت، أخذت طريقها إلى التنفيذ، وأول الغيث تمثّل برفض وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، اعطاء الإذن لملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم، كمدعى عليه بجرائم “القصد الاحتمالي لجريمة القتل والتقصير والإهمال”، أسوة برئيس حكومة حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين وقادة أمنيين وعسكريين.

وأفادت مصادر قضائية أن بيطار، تسلّم اليوم رسمياً جواب وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، على طلب إعطاء الإذن لملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم كمدعى عليه بملف المرفأ. وأكدت لـ”صوت بيروت أنترناشونال”، أن جواب فهمي “تضمن رفضاً قاطعاً لإعطاء الإذن بملاحقة ابراهيم، معللاً ذلك بأن قرار تفريغ حملة الباخرة “روسوس” من نترات الأمونيوم في المرفأ في جاء بقرار قضائي، وليس بقرار من الأمن العام، وبالتالي لا يمكن مساءلة اللواء إبراهيم أو أي مسؤول في هذا الجهاز عن تفريغ وتخزين النترات في العنبر، ولا عن نتائج التي ترتّبت عن هذا الفعل”.

صحيح أن قرار وزير الداخلية شكّل حالة إحباط لدى أهالي الضحايا، لكن مثل هذه الخطوة كانت متوقعة، باعتبار أن المنظومة السياسية الحاكمة تعرف كيف تحمي نفسها من المحاسبة في أكبر جريمة وقعت بحق الشعب اللبناني، لكنّ هذا القرار ليس نهاية المطاف، إذ أوضحت المصادر القضائية أن بيطار “عكف على درس ردّ وزير الداخلية تمهيداً لاتخاذ الخطوات اللاحقة، وهو سيستنفذ كل الإجراءات القانونية المتعلقة بالحصانات النيابة والوظيفة عن النواب ورؤساء الأجهزة الأمنية والمحامين المدعى عليهم، قبل أن يقول كلمته في القرار الاتهامي الذي سيكون مفنداً ومفصلاً”. وتوقعت المصادر أن يطلب بيطار من النيابة العامة التمييزية إعطاء الاذن القضائي لملاحقة اللواء إبراهيم، ويتجاوز بذلك العراقيل الإدارية”.

وتضاربت القراءات القانونية حول مدى صلاحية النيابة العامة التمييزية، بإعطاء هكذا إذن، حيث شدد مصدر قانوني على أن “ثمة عقبة أمام هذا الطلب”. وقال لـ”صوت بيروت انترناشونال”: “في حال طلبت إحدى النيابات العامة الاستئنافية في المحافظات أو النيابة العامة العسكرية، إعطاء الاذن لملاحقة أي مسؤول أمني أو إداري ورفض الوزير المختص إعطاء الاذن، عندها يمكن اللجوء إلى النيابة العامة التمييزية، أما إذا جاء الطلب من المحقق العدلي، فلا صلاحية حينها للنائب العام التمييزي للبتّ بهكذا طلب”، غير أن المصادر القضائية، جزمت بأن النيابة العامة التمييزية “تمتلك صلاحية إعطاء الإذن في هذه الحالة”. وأكدت أن “ما يسري على اللواء عبّاس إبراهيم يسري أيضاً على مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، في حال رفض رئيس الحكومة حسان دياب إعطاء الاذن لملاحقته لنفس الأسباب التي تذرّع بها وزير الداخلية”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال