الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"صوت بيروت انترناشونال": هذه مصانع الأسلحة الدقيقة التي دُمرت في الضبعة والشعيرات

لم تمض 48 ساعة على الغارات الاسرائيلية التي استهدفت السفيرة وهي تعتبر الضربة الرئيسية او “الاصل” في حين ان الغارات التي استهدفت مطار الضبعة في القصير والشعيرات في حمص تعتبر “التابع” وفق ما قاله مصدر سوري معارض لـ”صوت بيروت انترناشونال”.

ويلفت المصدر الى ان الضربات السابقة استهدفت السفيرة التي تضم معامل الدفاع وكذلك اللواء 80 للدفاع الجوي الملاصق لمطار النيرب والذي يشرف على حمايته وهو كان محاصراً ايام الثورة على مدى 4 سنوات واستعاده النظام السوري واصبح مخزناً للاسلحة ومراكز التصنيع.

ويشرح المصدر بشكل عام تشن الطائرات “الاسرائيلية” غاراتها بناء على معلومات استخباراتية تعتمد على عدة مصادر اما عبر التواصل مع الداخل السوري لناحية مكان تواجد الميليشيات الايرانية لاسيما في دير الزور والقائم وطريق البادية من البوكمال باتجاه الشام ولكن هذه المصادر تشكل حوالي 25% في حين ان نسبة 75 % من المعلومات تتزود بها من ضباط النظام الموالين لروسيا والذين يكنون العداء لايران وبعض الضباط الذين يتقاضون المال مقابل هذه المعلومات.

اما لناحية تفاصيل الغارات يسرد المصدر بداية الخطوات التي تعتمدها ايران لاسيما بعد ارتفاع معدل الغارات على مواقعها حيث لجأت الى عمليات التمويه في نقل الاسلحة من خلال استعمال شاحنات مخصصة لنقل المواد الغذائية والخضار ضمن قوافل مدنية وتكون محطتها الاولى منطقة البوكمال والميادين وقسم من مدينة دير الزور والتي تنتشر فيها مقراتها ومعظمها بين المدنيين والمناطق الصناعية واسواق الخضار وتترك هناك لفترة معينة للتمويه ايضاً ومن ثم تنقل بواسطة فانات او سيارات مدنية صغيرة وشاحنات زراعية باتجاه القواعد الايرانية.

هذه الشاحنات علمت “اسرائيل” بوصولها الى السفيرة بشكل مؤكد وهي تضم رؤوساً متفجرة و”جيروسكوب” المتميزة بصغر حجمها والتي لا يمكن لايران تصنيعها انما تقوم باستيرادها وتستخدمها في تصنيع العديد من الصواريخ الموجهة وهي بذلك تحاول بناء تموضع استراتيجي لمصانعها في سوريا لاستحالة استعمال الاراضي العراقية وكذلك الايرانية لانها لن تفي بالغرض المرجو منه وهو استعمالها في مناطق محاذية لاسرائيل تكون “غب الطلب” كورقة للمفاوضات حول الملف الايراني وفي الوقت نفسه تغذي مخازن “حزب الله”.

وتابع المصدر لا بد ان “اسرائيل” حصلت على معلومات جديدة تتعلق بالشحنة التي نقل قسما منها الى مطار الضبعة الذي يسيطر عليه “حزب الله” في القصير على الرغم انه لا يشكل نقطة استراتيجية لايران انما هو نقطة عبور لحزب الله.

اما بالنسبة لمطار الشعيرات الذي يقع وسط بادية حمص ويعتبر نقطة تموضع استراتيجي لذا تعرض للقصف اضافة الى كونه مركزاً للتحكم والتدريب على استخدام الطائرات المسيرة من قبل الميليشيات التابعة لايران وهو يضم العديد من الانفاق التي يحتمون فيها من القصف كما يشكل نقطة مركزية يمكن ان تنطلق منها قوافلهم باتجاه حماه حمص درعا دير الزور ودمشق.

وبالنسبة للاسباب التي ادت الى سقوط صاروخين في الاراضي اللبنانية اشار المصدر الى ان الدفاعات الجوية السورية تستعمل نظام اس 200 وهو بات باليا في مواجهة ال “اف16” التي لديها القدرة على التمويه وعندما دخلت الاجواء اللبنانية لم تتمكن رادارات الدفاعات الجوية من اللحاق بها كونها تتأخر عنها زمنيا حوالي 3 ثواني وبذلك خسرت هدفها بعدما انهت هذه الطائرات مهمتها.

ولفت المصدر الى ان اهمية هذه الضربات تكمن في الذخائر والصواريخ المستعملة التي تضرب الهدف وتفرغه من الاوكسيجين الامر الذي يؤدي الى مقتل من في داخل المكان وتنشطر معه كل الذخائر ويتدمر المبنى بشكل كامل وهذه الصواريخ تحمل رؤوساً متفجرة تحوي مادة “السيفور” و”ت.ان.ت” مشيراً الى ان عدد الحراس يتجاوز ال15 وعملية النجاة لا تتجاوز ال10 %.

مصدر معارض اخر يلفت الى ان مطار الضبعة الواقع في منطقة القصير تتمركز فيه الميليشيات الايرانية و”حزب الله” ويرجح انه يشكل مخزنا لبعض المواد التي يحتاجها البرنامج النووي الايراني وتمكن اهمية المنطقة بمغاورها الطبيعية القريبة من المطار والمحمية من عناصر “حزب الله” وهذا ما يفسر اهمية القصير لهم والهدف الاساس للسيطرة عليها.

ويتابع المصدر باتت الصورة واضحة لناحية تتبع “اسرائيل” لحركة نقل الاسلحة على مختلف انواعها وهي ستكون على استعداد دائم للتدخل لاسيما ان سلك الملف النووي بشكل مغاير لمصالحهم حيث ان الخطة البديلة جاهزة وهي قصف المنشآت الصناعية التي لها علاقة بالتصنيع النووي اضافة الى بعض المواقع عند الحدود وفي العمق اللبناني وبالتالي يبدو ان التصعيد سيكون سيد الموقف من اجل الضغط للعودة الى طاولة “فيينا” بشكل مستكين لا كما يرغب الرئيس الايراني الجديد لناحية عدم ادخال الصواريخ الباليستية وكف يد ايران عن الدول التي تنتشر فيها ميليشياتها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال