
ميليشيا الحشد الشعبي
قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن بلاده طلبت من إيران، الضغط على الميليشيات الموالية لها لوقف عمليات القصف الصاروخية ضد المطارات والبعثات الدبلوماسية.
ومنذ السادس من الشهر الجاري، صعّدت الميليشيات المسلحة هجماتها ضد المصالح الأمريكية في العراق، إذ نفذت هجمات عنيفة ومتواصلة، استهدفت مطار أربيل، ومعسكر فيكتوريا قرب مطار بغداد الدولي، وقاعدة ”عين الأسد“ في الأنبار، والسفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء في بغداد.
وتبنت ميليشيات مسلحة عدة تلك الهجمات، فضلًا عن هجمات استهدفت أرتال الدعم اللوجستي للتحالف الدولي.
وتسببت ضربة جوية أمريكية مواقع ميليشيات عراقية مسلحة، نهاية الشهر الماضي، على الحدود العراقية السورية، بمقتل عدد من عناصر ميليشيات ”كتائب سيد الشهداء“ المدعومة من إيران، وصعّدت بعدها الميليشيات هجماتها ضد مواقع عراقية توجد فيها قوات أمريكية.
وقال حسين خلال مقابلة مع قناة ”الحرة“ الأمريكية إن“الحكومة العراقية ناقشت مع الجانب الإيراني الهجمات على المطارات والبعثات الدبلوماسية، وطلبت منهم التدخل لدى بعض العناصر والفئات لوقف هذه الهجمات“.
وأوضح: “قلنا للجانب الإيراني، إن بعض الفئات يدعون إنهم عقائديًا مرتبطون بكم، وهذه المناقشات أثمرت في مرحلة معينة عن وقف الحملات على البعثات وأماكن أخرى“.
وأضاف وزير الخارجية العراقي أن“حل هذا الأمر يكمن في فتح نقاش واضح مع هذه الفئات، والبعض يسميهم قوى اللادولة أو الميليشيات أو الفصائل، للوصول إلى النتيجة النهائية“.
وبخصوص الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي، أكد حسين، أن“الحكومة العراقية وصلت لقناعة أنه ليست هناك حاجة إلى القوات القتالية العسكرية الأمريكية، كما أن الأمريكيين متفهمون لهذه المسألة“.
وأكد أن“الحكومة العراقية أبلغت الأمريكيين في الوقت نفسه حاجة العراق إلى تطوير الوضع العسكري والتدريب، والحاجة الماسة إلى التعاون في مجال الاستخبارات العسكرية والقوة الجوية“.
وتابع وزير الخارجية العراقي، قائلًا إن“العراق يحتاج إلى قوات من التحالف، وبهذا الخصوص نتحدث عن القوات الأمريكية، من أجل دعم ومساندة القوات الأمنية العراقية في الحرب ضد داعش“.
ووصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الثلاثاء الماضي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لاستئناف الجولة الرابعة من الحوار الإستراتيجي بين العراق وأمريكا الذي انطلق قبل أكثر من عام.
وانطلق الحوار الإستراتيجي بين بغداد وواشنطن، في يونيو/ حزيران من العام الماضي، إلا أنه قوبل برفض من قبل قوى وميليشيات مدموعة من إيران، صدرت عنها مواقف متكررة هددت من خلالها بالتصعيد في حال لم تعمل حكومة الكاظمي على إخراج القوات الأمريكية من البلاد.