
ريشار قيومجيان
سأل رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان ما هي مصلحة لبنان من التصعيد في الجنوب؟! وأردف، “لبنان ليس صندوق بريد أو أداة لجس نبض الحكومة الاسرائيلية الجديدة أو خلافه. هناك قرار دولي هو 1701 وهناك الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب وبالتالي لا نرى مصلحة للبنان في هذا التصعيد”.
واعتبر في مقابلة عبر “الحدث”، “إن كانت ايران تريد توجيه رسائل عبر الجنوب اللبناني الى الولايات المتحدة الاميركية من اجل المفاوضات الاميركية – الاسرائيلية لتعزيز موقفها التفاوضي او اذا كان حزب الله يريد القيام باختبار للحكومة الاسرائيلية الجديدة، ففي كلا الحالتين لا مصلحة للشعب اللبناني”.
ورداً على سؤال، أجاب، “عظة البطريرك الماروني اليوم تندرج في سياق الموقف التاريخي للبطريركية المارونية ولكن ايضا تعبّر عن رأي غالبية اللبنانيين الذين يرزحون تحت ازمة مالية واقتصادية ومعيشية وليسوا بحاجة الى مزيد من الدمار والبؤس الذي استجلبه حزب الله في الاساس عبر قطع العلاقات مع الدول العربية والعزلة التي اوصلنا اليها”.
كما شدّد قيومجيان على انه لا يمكن ان تمتلك اي دولة السيادة على اراضيها في ظل وجود دويلة الى جانبها وسلاح غير شرعي، مضيفاً: “نحن مستمرون الى جانب اللبنانيين الشرفاء بالتصدي لذلك عبر سلاح الموقف. أذكّر اننا بقينا نواجه الاحتلال السوري طيلة 30 عاماً منها 15 عاماً بسلاح الموقف ووفقنا بذلك عام 2005”.
كذلك، أكد أن “القوات” ضد اي حرب اهلية داخلية لأنها ستؤدي الى مزيد من المأساة والدمار في لبنان، واردف: “لكننا لن نكّل عن المطالبة بازالة السلاح غير الشرعي وكف يد إيران عن لبنان لأن تدخلها السافر في شؤوننا عبر “حزب الله” يؤدي الى المصائب التي تدمر الوطن”. وتابع، “نحو 75% من الشعب اللبناني على إختلاف طوائفهم بما فيها الطائفة الشيعية يرفضون الواقع القائم وزج لبنان في حروب لا مصلحة له فيها. اسرائيل انسحبت من لبنان عام 2000 ومنذ ذاك التاريخ وحزب الله يبتكر الحجج من احتلال مزارع شبعا الى التصدي لداعش للاستمرار بسلاحه”.
وأسف قيومجيان الذي جزم بأنه لا يمكن بناء دولة حديثة في لبنان او تطوير صيغة الحكم في ظل سلاح حزب الله، أن الانهيار القائم سيستمر الى ان يقتنع حزب الله بعبثية سلاحه ولا يؤدي اي خدمة للبنان. وتابع، “عندما يتخذ اللبنانيون جميعاً قراراً بتحييد بلدهم وحصرية السلاح بيد القوى الشرعية والجيش اللبناني الذي ترتكز عليه اي استراتيجية دفاعية حينها قد نصل الى حل. لكن انتظار المفاوضات الاميركية الايراني او السعودية – الايرانية لن يأتي بأي خير على لبنان”.
ولفت إلى أنه “على اللبنانيين جميعاً ان يعوا انه بقدر ما يبتعد لبنان عن ازمات المنطقة، بقدر ما يعزز سلمه الاهلي ووضعيته الاجتماعية والاقتصادية. سنستمر كسياديين مؤمنين بقيام دولة في لبنان بمقاومة نهج الدويلة ونحن واثقون انه على المدى المتوسط او البعيد سنصل الى بلد سيد وحر ومستقل”.