
الملا هبة الله أخوند
تصدرت أخبار سيطرة حركة طالبان على معظم مناطق أفغانستان، واقتربت الحركة اليوم الأحد من تتويج مسيرتها بالسيطرة على العاصمة كابول.
وفي تصريح متلفز، قال وزير الداخلية الأفغاني إن ”العاصمة لن تشهد صدامات مسلحة، وسيتم التحول إلى حكومة انتقالية بشكل سلمي“، وهو ما قرأه متابعون على أنه إعلان استسلام من قبل الحكومة الأفغانية.
المتغيرات المتسارعة جاءت إثر الانسحاب الأمريكي بعد 20 عاما على التدخل لإزاحة حركة طالبان من حكم أفغانستان، وهو الأمر الذي ينظر إليه على أنه انتصار للحركة.
الانتصار المذكور للحركة جاء في مراحله الأخيرة الحاسمة تحت قيادة الملا هبة الله أخوند زاده، الزعيم الحالي لطالبان، والذي يتوقع أن يكون حاكم أفغانستان في المرحلة المقبلة في حال استتب الأمر لحركته.
فمن هو أخوند زاده؟
ولد هبة الله أخوند زاده في الـ19 من أكتوبر 1967 في مدينة قندهار، وهو ينحدر من قومية البشتون التي تمثل العمود الفقري لحركة طالبان.
تولي أخوند زاده زعامة طالبان بعد مقتل سلفه أختر محمد منصور في غارة لطائرة أمريكية مسيرة وفق ما أعلنت طالبان في مايو من العام 2016.
ووفق تقارير إعلامية، فقد تولى الملا هبة الله مسؤوليات في المحاكم الشرعية إبان فترة حكم طالبان لأفغانستان اعتبارا من العام 1996.
بحسب تقرير لصحيفة تليغراف البريطانية، كان الملا هبة الله ضمن الحلقة المقربة من مؤسس طالبان الملا محمد عمر عام 2001، عند اجتياح القوات الأمريكية لأفغانستان.
وشغل منصب نائب الزعيم السابق أختر منصور حتى مقتله.

وفي مؤشر على علاقته الجيدة بتنظيم القاعدة، بعد اختياره زعيما لطالبان أعلن أيمن الظواهري بشكل فوري مبايعة أخوند زاده، مشددًا على أن ”أهم هدف“ للقاعدة هو دعم طالبان.
الملا عبد الغني برادر
عبد الغني برادر ولد في ولاية أرزغان (جنوب) ونشأ في قندهار. وهو أحد مؤسسي حركة طالبان مع الملا عمر الذي توفى في 2013 لكن لم يكشف موته إلا بعد سنتين.
على غرار العديد من الأفغان، تغيرت حياته بسبب الغزو السوفيتي في 1979 وأصبح ”مجاهدا“ ويُعتقد أنه قاتل إلى جانب الملا عمر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
في 2001 بعد التدخل الأمريكي وسقوط نظام طالبان، قيل إنه كان جزءا من مجموعة صغيرة من المتمردين المستعدين لاتفاق يعترفون فيه بإدارة كابول. لكن هذه المبادرة باءت بالفشل.
كان الملا برادر القائد العسكري لطالبان عندما اعتقل في 2010 في مدينة كراتشي الباكستانية. وقد أطلق سراحه في 2018 تحت ضغط من واشنطن خصوصا.

ويلقى برادر احتراما لدى مختلف فصائل طالبان، ثم تم تعيينه رئيسا لمكتبهم السياسي في العاصمة القطرية الدوحة.
من هناك، قاد المفاوضات مع الأمريكيين التي أدت إلى انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان ثم محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية التي لم تسفر عن شيء.
سراج الدين حقاني
سراج الدين حقاني هو نجل أحد أشهر قادة الجهاد ضد السوفيت جلال الدين حقاني. وهو الرجل الثاني في طالبان وزعيم الشبكة القوية التي تحمل اسم عائلته.
تعتبر واشنطن شبكة حقاني _التي أسسها والده_ إرهابية، وفصيلا من أخطر الفصائل التي تقاتل القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في العقدين الماضيين في أفغانستان.
وشبكة حقاني معروفة باستخدامها العمليات الانتحارية، ويُنسب إليها عدد من أعنف الهجمات في أفغانستان في السنوات الأخيرة.
وقد اتهم _أيضا_ باغتيال بعض كبار المسؤولين الأفغان واحتجاز غربيين رهائن قبل الإفراج عنهم مقابل فدية أو مقابل سجناء، مثل: الجندي الأمريكي بو برغدال، الذي أطلق سراحه في 2014 مقابل خمسة معتقلين أفغان من سجن غوانتانامو.

ومقاتلو حقاني المعروفون باستقلاليتهم ومهاراتهم القتالية وتجارتهم المربحة، هم المسؤولون _على ما يبدو_ عن عمليات طالبان في المناطق الجبلية في شرق أفغانستان، ويعتقد أن تأثيرهم قوي على قرارات الحركة.
الملا يعقوب الوريث
الملا يعقوب هو نجل الملا محمد عمر ورئيس اللجنة العسكرية التي تتمتع بنفوذ كبير في طالبان إذ تقرر التوجهات الإستراتيجية للحرب ضد الحكومة الأفغانية.
ويشكل ارتباطه بوالده _الذي كان مقاتلو الحركة يبجلونه كزعيم لحركتهم_ عامل توحيد لحركة واسعة ومتنوعة إلى هذا الحد.
مع ذلك، ما زال الدور الذي يلعبه داخل الحركة موضع تكهنات.
ويعتقد بعض المحللين أن تعيينه رئيسا لهذه اللجنة في 2020 كان مجرد إجراء رمزي.
