الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العيش في حي أكثر خضرة يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16 في المائة

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

تشير دراسة جديدة إلى أنك قد تتمكن من تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) عن طريق الانتقال إلى منطقة أكثر خضرة.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: على مدى فترة الدراسة لمدة خمس سنوات، وجد الباحثون في ميامي أنّ الأشخاص الذين يعيشون في حي أكثر خضرة لديهم خطر أقل بنسبة 16 في المائة لتطوير الأمراض القلبية الوعائية من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي لا تكاد تحتوي على أي مساحة خضراء.

بالإضافة إلى ذلك، ارتبط زرع المزيد من النباتات في منطقة ما بتخفيضات في مخاطر الأمراض القلبية الوعائية بمرور الوقت.
يعتقد الخبراء أنّ “الخضرة” لا تؤدي فقط إلى تنفس الهواء النظيف، ولكنها تجعل الناس أقل توتراً وبالتالي أقل عرضة لتطوير الأمراض القلبية الوعائية.

تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة على مستوى العالم، حيث تقدر الأرواح التي تزهق بسببها 17.9 مليون شخص كل عام.

وقال مؤلف الدراسة الدكتور وليام أيتكن في جامعة ميامي: “ارتبطت مستويات أعلى من الخضرة بمعدلات أقل من أمراض القلب والسكتة الدماغية بمرور الوقت، عندما حافظت منطقة على درجة عالية من الخضرة وعندما زادت المناطق الخضراء فيها”.

“كان من اللافت للنظر أنّ هذه العلاقات ظهرت في خمس سنوات فقط، وهي فترة زمنية قصيرة نسبياً للتأثير البيئي الإيجابي.”
وشدد الدكتور أيتكن على أهمية السلطات المحلية لزراعة الأشجار والشجيرات لتعزيز الصحة.

وقال: “ترتبط زراعة الأشجار وتخضير الأحياء بفوائد متعددة وتوفر استثماراً منخفض التكلفة نسبياً لتعزيز الصحة والرفاه في العديد من الظروف”.
“مقابل تكلفة زيارة واحدة لغرفة الطوارئ بسبب نوبة قلبية، يمكن زراعة الأشجار في حي يضم 100 من السكان ومن المحتمل أن توفر الحماية لعشرة حالات من أمراض القلب في هذه المجموعة. ”

للدراسة، نظر المؤلفون في بيانات من 243,558 مستفيد من مراكز الرعاية الطبية الأمريكية الذين تتراوح أعمارهم بين 65 وما فوق، والذين عاشوا في نفس المنطقة من ميامي ما بين 2011 و2016.

تم استخدام سجلات الرعاية الطبية للحصول على حالات الأمراض القلبية الوعائية الجديدة خلال فترة الدراسة التي استمرت خمس سنوات، بما في ذلك النوبة القلبية والرجفان الأذيني وفشل القلب وأمراض القلب الإقفارية وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية ونوبة نقص التروية العابرة.

ولتقييم “خضرة” المنطقة، تم استخدام صور الأقمار الصناعية لتقييم كمية أشعة الشمس المرئية وغير المرئية القريبة من الأشعة تحت الحمراء المنعكسة من سطح الأرض.

عادة ما يمتص الكلوروفيل الضوء المرئي من النباتات ويعكس الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء، لذا فإنّ قياس كليهما يشير إلى كمية الغطاء النباتي.

ثم تم تصنيف خضرة كتل المدينة على أنها منخفضة أو متوسطة أو عالية. تم تصنيف المشاركين بناء على ما إذا كانوا يعيشون في هذه الكتل الخضراء المنخفضة أو المتوسطة أو العالية في بداية فترة الدراسة في 2011.

وقد تكررت هذه العملية لأولئك السكان أنفسهم وخضرة كتلهم في عام 2016.
خلال تلك الفترة الزمنية، أجرت حدائق مقاطعة ميامي برامج لزراعة الأشجار لزيادة كمية المساحات الخضراء المحلية.
وهذا يعني أنّ هناك احتمال أنّ ينتقل شخص ما من تصنيف “كتلة خضراء منخفضة” في 2011 إلى “كتلة خضراء عالية” في 2016.
قام الباحثون بتحليل احتمالات تطوير أي أمراض القلب والأوعية الدموية الجديدة، وعدد حالات الأمراض القلبية الوعائية الجديدة، بناء على مستوى الكتلة الخضراء.

تم تعديل التحليلات لعوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك العمر والجنس والعرق والدخل ومقدار “قابلية المشي” في منطقتهم المحلية. إنّ القدرة على المشي أكثر هي بالطبع جيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

قارن الباحثون أولاً صحة القلب بين أولئك الذين يعيشون باستمرار في مناطق خضراء عالية مقابل المنخفضة خلال الدراسة التي استمرت خمس سنوات.

كان لدى سكان الكتل الخضراء العالية طوال الدراسة احتمالات أقل بنسبة 16 في المائة لتطوير أي حالات قلبية وعائية جديدة مقارنة بتلك الموجودة في الكتل الخضراء المنخفضة.

من بين المشاركين الذين أصيبوا بحالة CVD أثناء المتابعة، طور أولئك الذين كانوا في مناطق خضراء عالية أمراض جديدة أقل بنسبة 4 في المائة مقارنة مع أولئك الموجودين في الكتل الخضراء المنخفضة.

ثم قارن الباحثون صحة القلب بين المشاركين الذين أصبح حيهم أكثر خضرة مقابل أولئك الذين استمروا في العيش في المناطق ذات الغطاء النباتي المنخفض.

بالمقارنة مع سكان المناطق الخضراء المنخفضة طوال الدراسة، فإنّ أولئك الذين يعيشون في المناطق التي زادت من خضرتها من منخفضة في 2011 إلى عالية في 2016 كان لديهم احتمالات أقل بنسبة 15 في المائة لتطوير ظروف CVD جديدة.

من بين المشاركين الذين طوروا حالة CVD أثناء المتابعة، طور أولئك الذين أصبح حيهم أكثر خضرة 9 في المائة أقل من حالات CVD الجديدة مقارنة بسكان المناطق ذات المستويات المنخفضة باستمرار من الخضرة طوال السنوات الخمس.
وقال الدكتور أيتكين: “نشك في أنّ عوامل متعددة قد تفسر هذه الملاحظات”.

“على سبيل المثال، قد يقوم الأشخاص الذين يعيشون في مناطق أكثر خضرة بممارسة المزيد من التمارين في الهواء الطلق وقد يشعرون بتوتر أقل بسبب كونهم محاطين بالطبيعة.”
“بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن توفر النباتات بعض الحماية من تلوث الهواء و/أو الضوضاء. ويعتبر هذا مجالاً لمزيد من الاستكشاف”.