
من المفاوضات التي جرت في فيينا
في إشارة لعدم جاهزية حكومة إيران الجديدة للعودة إلى مفاوضات فيينا، قال وزير الخارجية الإيراني، “حسين أمير عبد اللهيان” أن تشكيل الحكومة الجديدة في إيران يحتاج إلى ما يتراوح بين شهرين أو ثلاثة أشهر، حتى تصل البلاد إلى مرحلة تشكيل حكومة راسخة وثابتة، لافتاً إلى أن الأطراف الأخرى في عملية التفاوض في العاصمة النمساوية، فيينا، تدرك تلك القضية.
كما أشار “عبد اللهيان” إلى أن قرار التفاوض وما يرتبط به لا يمكن اتخاذه إلا من خلال حكومة نهائية ومستقرة في البلاد، وذلك في لقاء عقده وسائل إعلام محلية، تزامناً مع مواصلة الرئيس الإيراني الجديد، “إبراهيم رئيسي” تشكيل حكومته الجديدة، التي ستتولى إدارة البلاد خلال السنوات الأربع القادمة.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وحيد جلال زادة، قال في وقت سابق في حديث لوكالة أنباء ”تسنيم“، أن ”الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع مجموعة 4+1، ستستأنف ببرنامج ونهج جديدين“.
ولفت جلال زادة إلى أن ”إيران كانت جربت أساليب مختلفة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية“، مبينًا أنه ”في المرحلة الحالية قبل تحديد النوع والفريق المفاوض، يجب أن نتبيَّن مصداقية المفاوضات، والتزام الدول الغربية بالعهود المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم العام 2015“.
وخلُص البرلمان الإيراني إلى أن ”الجولة المقبلة من المحادثات ستتبعها وزارة الخارجية أو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني“، مشيرًا إلى أن ”المفاوضات التي قادها نائب وزير الخارجية عباس عراقجي في عهد الرئيس حسن روحاني لم تحقق أي إنجاز خاص لإيران“.
وكانت حكومة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني بدأت، في أبريل/ نيسان الماضي، المفاوضات النووية مع الدول الأوروبية الثلاث: (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا)، بالإضافة إلى روسيا والصين، فيما شاركت الولايات المتحدة بتلك المفاوضات في فيينا بطريقة غير مباشرة.
وانتهت المفاوضات، في 20 يونيو/ حزيران الماضي، بعد 6 جولات من المفاوضات لكنها لم تسفر عن نتيجة، فيما تصر إيران على رفع كافة العقوبات الأمريكية قبل أن تسمح لواشنطن بالجلوس المباشر على طاولة المفاوضات بعدما انسحبت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق في مايو 2018.
يشار إلى ان البرلمان الإيراني صوت في 25 آب الماضي على تعيين بعض الوزراء في حكومة “رئيسي”، في مقدمتهم “عبد اللهيان”، الذي أكد في وقتٍ سابق، أنه سينتهج سياسة قائد فيلق القدس السابق، “قاسم سليماني” في عمله داخل وزارة الخارجية.