
احتجاجات في لبنان
لا تزال امواج التأليف العاتية تعيق حركة الملاحة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، إذ أن الوساطة التي توكلها لم تلق جواباً صريحاً لدى المعنيين في تشكيل الحكومة التي يفترض ان تكون من اختصاصيين وفقاً لما يريدها الغرب مدعوماً من فرنسا، إلا أن التقارير الدبلوماسية الغربية متفاجئة أمام هول ما يقوم به المعنيون من عملية تقاسم الحصص والوزرات.
وفي السياق، أبدت مصادر دبلوماسية غربية خشيتها من عملية التقاسم التي ترافق ملف التأليف، معربة عن خوفها من أن يؤدي سلوك الطبقة الحاكمة إلى المزيد من تدهور الأوضاع في لبنان.
وكشفت المصادر عينها لـ”صوت بيروت انترناشونال”، عن اجواء غربية سلبية تجاه لبنان نظراً لانعدام حس المسؤولية لدى المسؤولين في لبنان تجاه معاناة شعبهم وما يرافقه من أزمات ثقيلة على دولة شبه مفلسة.
وتشير إلى أن هناك آراء بدأت بالظهور داخل اروقة العواصم الغربية، من أجل التحرك تجاه لبنان والضغط عبر فرنسا لتكون أكثر صرامة مع المسؤولين اللبنانيين وان الوقت حان للعقوبات المشددة على المعرقلين الأمر الذي تراه فرنسا بأنه قد يقوم بالخرق المطلوب في مسار تأليف الحكومة.
وتضيف المصادر، “أن هناك نوعاً من انقسام لدى العواصم الغربية حول نوعية العقوبات خصوصاً أن الامتعاض من الطريقة التي تشكل خلالها الحكومة لا ترضي الغرب، وتعتبرها استمرارا للنهج المعطل والمدمر الذي أوصل لبنان إلى الانهيار.
وتنقل المصادر عن دبلوماسيين غربيين استياءهم من بعض المسؤولين في لبنان الذين لا يزالون يفكرون بطريقة تدميرية على الرغم من ان المطلوب منهم التنحي جانباً واعطاء الفرصة لأشخاص اختصاصيين يحظون بثقة الغرب من أجل إنقاذ ما تبقى في لبنان.
وترى المصادر أن الغرب يترقب عن كثب ما ستؤول اليه الاوضاع في لبنان فيما يخص تشكيل الحكومة، وهي تنتظر التشكيلة ليبنى على الشيء مقتضاه والتحرك نحو اتخاذ المزيد من القرارات الصارمة بحق كل من لا يزال يتلهى بتقاسم الحصص.
وتخشى المصادر من أن تكون عملية التأليف تركيبة من أجل استغلال الانتخابات النيابية المقبلة وهذا امر لا تقبل به لأن الشعب اللبناني يستحق التغيير نحو الافضل.