
تمثال لمايكل أنجلو
ربما كان مايكل أنجلو عملاقاً في الفنون خلال عصر النهضة، ولكن على الصعيد الشخصي، كان النحات والرسام والمهندس المعماري الإيطالي قصيراً بشكل مدهش.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” وجاء فيه..
درس خبراء من مركز أبحاث الطب الشرعي، علم الحفريات، وعلم الآثار الحيوية (FABAP) في صقلية، الأحذية التي يعتقد أنها تنتمي إلى الفنان.
ووجدوا أنّ الفنان، الشهير بتمثاله لديفيد ولوحة كنيسة سيستين، قد بلغ طوله 160 سم فقط!
إنّ الدراسة هي الأولى على الإطلاق في محاولة لتقدير الخصائص الفيزيائية للفنان العظيم بناء على قياسات أمتعته الشخصية.
وقد أجريت الدراسة من قبل العالم فرانشيسكو غالاسي وعالمة الأنثروبولوجيا الشرعية إيلينا فاروتو من مركز أبحاث FABAP.
درس الثنائي ثلاثة أحذية تركت في منزل مايكل أنجلو في فلورنسا بعد وفاته، وهي زوج من الأحذية الجلدية وفردة واحدة من شبشب جلدي، كان قد تم الحفاظ بها على مرّ الأجيال، جنباً إلى جنب مع العقار، من قبل ابن شقيق الفنان الكبير، مايكل أنجلو بوناروتي الأصغر.
وقد تمّ سرقة الفردة الثانية من الشبشب الجلدي من متحف كازا بوناروتي في 14 كانون الثاني عام 1873.
إنّ حقيقة أنّ جميع القطع الثلاث من الأحذية، كانت بنفس الحجم تشير إلى أنها كانت كلها تابعة لرجل واحد، وقد تم اعتبارها منذ فترة طويلة على أنها لمايكل أنجلو نفسه.
استخدم الفريق صيغة محددة سابقاً لتقدير المكانة من أبعاد القدم، سواء الطول أو العرض.
في المتوسط كانت الأحذية بطول حوالي 8.7–9.1 بوصة (22-23 سم).
بناء على هذه القياسات، خلص الثنائي إلى أنّ مايكل أنجلو (أو، على الأقل، مالك الأحذية) من المحتمل أن يكون بطول حوالي 5 أقدام 3 بوصات، أو 160.3 سم.
في حين أنّ هذا الطول سيعتبر قصيراً إلى حدّ ما بالنسبة لرجل أوروبي اليوم، اعتبر هذا الطول متوسطاً جداً لرجل مثل مايكل أنجلو الذي عاش في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر.
وكتب الخبراء في دراستهم: “مثل هذا الطول يعتبر متوافقاً مع المتوسط للفترة الزمنية التي تمتد من العصور الوسطى حتى عصر النهضة”.
تساعد مثل هذه الدراسات على رسم صورة لما كان عليه مايكل أنجلو خلال حياته، دون الحاجة إلى اللجوء إلى تدابير أكثر تطرفاً.
وقال الباحثون: “إنّ استخراج الجثة بما في ذلك التحليل الأنثروبولوجي والباثولوجي الكامل لبقايا مايكل أنجلو قد يتحقق أخيراً من دقة العديد من الفرضيات حول سماته الجسدية وسماته المرضية”.
وقد اقترح تحليل كتابات مايكل أنجلو وصور الفنان أنه كان في حالة صحية سيئة في نهاية حياته، وكان على الأرجح يعاني من النقرس والتسمم بالرصاص والتهاب المفاصل الحاد في يديه.
ومع ذلك، اعترف الباحثون أنّ مثل هذه الدراسة ” تتحدى الجوانب الأخلاقية ودوافع الفرص، مما يجعلها غير واقعية في المستقبل القريب.”
يعمل الباحثون حالياً أيضاً على دراسة بصمات مايكل أنجلو، والتي يأملون أن تعطي المزيد من المعلومات على الخصائص الفيزيائية للفنان العظيم