الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجراء تتعلق بصوت صاحبها مثل الرضيع الذين يتعلق بصوت أمه

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

اكتسبت الكلاب سمعة بأنها “أفضل صديق للرجل”، والآن أكدت دراسة جديدة أنّ الكلاب لديها حقاً علاقة خاصة مع مالكها.
وجد الباحثون في المجر أنّ الكلاب لها ارتباط خاص بصوت مالكها، مما يولد استجابات دماغية تشبه الحصول على مكافأة لدى الجراء.

كما جاء في الموضوع الذي ترجمه “صوت بيروت انترناشونال” عن “ديلي ميل”: من المثير للدهشة أنّ نشاط الدماغ هذا مشابه لنشاط المولود الجديد الذي يستمع إلى أمه، مما يشير إلى أنّ العلاقة بين مالك الكلب والكلب من جهة والرضيع وأمه من جهة أخرى أكثر تشابهاً مما كان يعتقد سابقاً.

قالت مارتا غاسي، مؤلفة الدراسة: “لدى الكلاب، كما هو الحال عند الرضع، لم تكن التفاعلات إيجابية مع مقدم الرعاية فحسب، بل كان حتى الاستماع إلى صوتهم وحده يفي بالغرض.”

في الدراسة، قام فريق البحث من جامعة Eötvös Loránd بدمج البيانات السلوكية والدماغية ل 16 كلب عائلي من سبع سلالات، ستة Golden retrievers، خمسة Border collies، واحد chinese crested، واحد labradoodle، واحد Cairn terrier، واحد Hungarian vizsla، وواحد German shepherd.

تم تقييم سلوك ارتباط الكلاب تجاه مالكها من خلال اختبار “الوضع الغريب” (SST)، حيث تم وضع الكلب في غرفة مع شخص غريب أو مالكه، قبل تقييم سلوكياته.

في دراستهم، التي نشرت في NeuroImage، أوضح الباحثون: تم ترميز سلوكيات “الكلاب” (أي الاستكشاف واللعب وتحية الشخص الذي يدخل، واللفظ، والاتصال الجسدي، والوقوف عند الباب، واتباع الشخص الذي يغادر، وما إلى ذلك) خلال وجود أصحابها وخلال عملية الانفصال عنهم.

“أسفر التحليل عن ثلاث درجات، استناداً إلى سلوكيات الأشخاص أثناء الاختبار: التعلق (تجاه المالك)، والقلق (المتعلق بالمكان غير المألوف)، والقبول (للتفاعل مع شخص غريب).

وفي الوقت نفسه، تم قياس نشاط دماغ الكلاب عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، في حين استمعت الكلاب إلى الإشادة والكلام المحايد الذي يتحدث به مالكها وشخص مألوف.

أوضحت السيدة غابور: “إنّ دراسة آليات الدماغ وراء ارتباط المالك بالكلب أمر مثير بشكل خاص، لأنه يمكن أن يساعد في فهم مدى تشابه هذه الرابطة الفريدة بين الأفراد من مختلف الأنواع مع العلاقات الأخرى المعروفة بين الأنواع (مثل علاقة التعلق بين الرضيع والأم).

“قبل بضع سنوات اكتشفنا أنّ أدمغة الكلاب حساسة للمدح اللفظي، لكننا لم نكتشف كيف تؤثر العلاقة مع المتحدث على هذه الحساسية.”

أظهرت نتائج فحوصات الدماغ أنّ مركز المكافأة في أدمغة الكلاب كان أكثر حساسية لصوت مالكه من صوت شخص مألوف.
كما أنّ الكلاب التي كانت أكثر ارتباطاً بمالكيها في اختبار الوضع الغريب أظهرت استجابة أكبر لصوت مالكها في عمليات مسح الدماغ.

بشكل عام، يشير هذا إلى أنّ الكلاب يمكنها التعرف على صوت مالكها، وأنّ صوت المالك أكثر مكافأة للكلاب الذين لديهم المزيد من التعلق.

وأضافت السيدة غابور: “إنّ الوظيفة الأساسية للتعلق هي إبقاء الفرد (الرضيع، الكلب) على مقربة من مقدم الرعاية”.
“تشير نتائجنا إلى أنه لدى الكلاب، تماماً مثل الرضع، لم تكن تعتبر التفاعلات الإيجابية مع مقدم الرعاية وحدها كمكافأة، ولكنّ الاستماع إلى صوتهم كان يؤدي إلى النتيجة ذاتها أيضاً.”