الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة جديدة: الأشخاص الذين لديهم أكثر من سبع ساعات من وقت الفراغ في اليوم هم أقل ارتياحاً وسعادة

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

نود جميعاً المزيد من وقت الفراغ في اليوم، ولكن كما اتضح في دراسة جديدة، قد لا يكون ذلك أمراً جيداً في الواقع.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: ذلك لأنّ الناس يشعرون بسعادة ورضى أقل إذا كان لديهم أكثر من سبع ساعات من وقت الفراغ كل يوم، وفقاً لدراسة جديدة.
وجدت الدراسة أنه مع ارتفاع وقت الفراغ، قد يرتفع شعور ذلك الشخص بالرفاهية، ولكن حتى نقطة معينة فقط.

أظهرت الأبحاث التي أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية أنه بعد ساعتين من وقت الفراغ، استقرت الزيادة في الرفاهية، وبحلول خمسة بدأت في الانخفاض.

قالت ماريسا شريف، أستاذة مساعدة في التسويق في مدرسة وارتون والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “غالباً ما يشتكي الناس من كونهم مشغولين للغاية ويعبرون عن رغبتهم في مزيد من وقت الفراغ. ولكن هل يرتبط المزيد من الوقت بالفعل بمزيد من السعادة؟

“وجدنا أنّ ندرة ساعات الفراغ في يوم واحد يؤدي إلى مزيد من التوتر وانخفاض الرفاه الذاتي.

“ومع ذلك، في حين أنّ الحصول على القليل من وقت الفراغ كان سيء، فإنّ الحصول على مزيد من الوقت ليس دائماً الأفضل.”
في الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات من 21,736 أمريكياً شاركوا في مسح “استخدام الوقت” الأمريكي بين عامي 2012 و2013.

وأعطوا وصفاً مفصلاً عما فعلوه خلال فترة 24 ساعة، بما في ذلك الوقت من اليوم ومدة كل نشاط وذكروا إحساسهم بالرفاهية.
وقد أظهرت الدراسة أنّ هذا الإحساس بدأ يستقر بعد ساعتين وانخفض بعد خمس ساعات. ثمّ أجرى الباحثون تجربتين عبر الإنترنت مع أكثر من 6000 شخص.

تم إعطاءهم عشوائياً 15 دقيقة من وقت الفراغ في اليوم، أو ثلاث ساعات ونصف أو سبع ساعات، وطُلب منهم تسجيل مستويات التمتع والسعادة والرضا. وكان للمجموعة المتوسطة أعلى نسبة من الرفاهية العامة.

في التجربة الثانية، نظر الباحثون في الدور المحتمل للإنتاجية.

طلب من المشاركين تخيل وجود كمية معتدلة (3.5 ساعة) أو عالية (7 ساعات) من وقت الفراغ في اليوم، ولكن طلب منهم أيضاً تخيل قضاء ذلك الوقت إما في الإنتاج (على سبيل المثال، العمل أو الهوايات أو الجري) أو الأنشطة غير المنتجة (على سبيل المثال، مشاهدة التلفزيون أو استخدام الكمبيوتر).

وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين لديهم وقت فراغ أكبر أبلغوا عن مستويات أقل من الرفاهية عند الانخراط في أنشطة غير منتجة.
ومع ذلك، عند الانخراط في الأنشطة الإنتاجية، يشعر أولئك الذين لديهم وقت فراغ أكثر بشكل مشابه لأولئك الذين لديهم قدر معتدل من وقت الفراغ.

وقالت شريف: “على الرغم من أن تحقيقنا يركز على العلاقة بين مقدار وقت الفراغ والرفاهية الذاتية، إلا أنّ استكشافنا الإضافي لكيفية قضاء الأفراد لوقت فراغهم أثبت أنه مهم”.

“تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنّ الحصول على أيام فراغ كاملة يمكن ملؤها حسب رغبة المرء قد يترك المرء غير سعيد.”
“يجب على الناس بدلاً من ذلك السعي للحصول على كمية معتدلة من وقت الفراغ لقضائه بالطريقة التي يريدونها.”

“في الحالات التي يجد فيها الناس أنفسهم مع وقت فراغ كبير، مثل التقاعد أو ترك وظيفة، تشير نتائجنا إلى أنّ هؤلاء الأفراد سيستفيدون من قضاء وقتهم المكتشف حديثاً لهذه الغاية.”