
الكتلة الوطنية
رأى حزب “الكتلة الوطنية اللبنانية” في بيان، أن “منظومة التبعية شكلت حكومة”، لافتا الى أنه “منذ 17 تشرين، كنا طالبنا بتشكيل حكومة مستقلة عن المنظومة، تملك الإرادة السياسية للاصلاح وقادرة على استعادة ثقة الشعب والمجتمع الدولي والمستثمرين لوقف الانهيار وإطلاق عجلة الاقتصاد لتفادي ما وصلنا اليه اليوم. كنا طالبنا بتشكيل حكومة مستقلة عن المنظومة، لمعرفتنا المسبقة ان حكومة قائمة على منطق الصفقات الإقليمية والمحاصصة ومرتهنة لمصالح منظومة أفقرت اللبنانيات واللبنانيين غير قادرة على انقاذ البلد، واتخاذ الخطوات الأساسية لا سيما لجهة تأمين استقلالية القضاء والقيام بالتدقيق الجنائي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح البنك المركزي وبناء شبكة امان اجتماعية”.
واعتبر أنه “كالعادة، جاء الوحي من خارج الحدود. وانتظر الزعماء اللبنانيون الضوء الأخضر الإقليمي والدولي فولدت الحكومة بعد أكثر من سنة على تفجير مرفأ بيروت وانهيار متسارع للوضع الاقتصادي والمعيشي للبنانيات واللبنانيين، فغدا معدل الانكماش في لبنان خلال السنتين الاخيرتين هو الأسوأ على الإطلاق في العالم إذا استثنينا الحالات المرتبطة بالحروب بحسب البنك الدولي”.
وأشار الحزب الى أن “على حكومة المنظومة التي ولدت اليوم مسؤولية ضخمة، وأولوية الأولويات اليوم هي التخفيف من معاناة اللبنانيات واللبنانيين. وهذا يتطلب الإجراءات الفورية الاتية:
– معالجة النقص المتزايد في السلع الأساسية، وانهيار القطاعين التعليمي والصحي، وتزايد معدلات الهجرة بشكل غير مسبوق منذ عشرات السنين.
– إلغاء نظام الدعم الحالي والذي أصبح مصدر تمويل لمنظومة السلطة وميليشياتها وشبكات مهربيها، والتي تعرض حياة الناس للخطر.
– كسر كارتيلات الاستيراد والاحتكارات ومراقبة شديدة لنوعية السلع وأسعارها.
– استبدال الدعم بتقديمات نقدية مباشرة الى اللبنانيات واللبنانيين ممولة بقروض البنك الدولي وحقوق السحب بإشراف مباشر من الجهات الممولة.
– استعمال حقوق السحب جزئيا لتحسين فوري للقدرة الإنتاجية في قطاع الكهرباء.
– إعادة النظر بالسياسة التوظيفية في القطاع العام وتحصين الإدارات الرسمية عبر رفع أجور الوظيفة الرسمية من خلال تأمين تمويل لها خلال الأشهر المقبلة، مع إعطاء أولوية لقطاعي التعليم والصحة.
– توحيد سعر الصرف.
– التحضير للانتخابات النيابية في موعدها الدستوري بإدارة مستقلة تسمح بإنتاج سلطة تشريعية وتنفيذية قادرة على تنفيذ خطة للنهوض بالبلد.
– خيار سيادي علماني من اجل بناء الدولة والاقتصاد الحر والعادل ومصلحة الشعب اللبناني فوق كل اعتبار”.
وأعلن “انطلاقا من موقع المسؤولية، وبصراحة، أن لا ثقة بمن هو مسؤول عن آلام ووجع الناس منذ العام 1975″، مشيرا من موقعه “كمعارضة للمنظومة، الى أن الطبقة السياسية الحالية انتهت وظيفتها، وهي اليوم تشكل عائقا امام النهوض بلبنان”.
وجدد التأكيد أن “التغيير الحقيقي الوحيد المنشود هو في انبثاق شرعية تمثل الإرادة الشعبية عبر الانتخابات النيابية المقبلة، وان الخيار السيادي والعلماني هو شرط بناء الدولة والاقتصاد الحر والعادل”.