
المفتي محمد علي الجوزو
اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن “سبب الكارثة التي حلت بالشعب اللبناني اقتصاديا واخلاقيا وانسانيا، المسؤول عنها بعض الذين وقفوا في مجلس النواب وتحدثوا كثيرا عن المأساة، وكأنهم يكشفون ما حصل منذ فترة قريبة جدا، وبعض السياسيين الكبار الذين اندفعوا بأسلوب وحشي لينهبوا أموال الدولة المؤتمنين عليها دون أن يردعهم ضمير ولا أخلاق”.
ولفت الجوزو في بيان له، الى انه “تاريخ طويل من الفساد عاشه لبنان، حتى وصل إلى ما وصل إليه، لذلك لا بد من محاسبة هؤلاء على ما ارتكبوه تاريخيا وحاليا، من أعمال أساءت إلى هذا البلد ونظرته”، معتبرا ان “السبب الأهم، فهو ظهور إيران وهي تعلن حربا شرسة على العراق ثم تمتد هذه الحروب إلى سوريا واليمن ولبنان، وتعرض هذه الدول العربية إلى الخراب والدمار وسقوط الضحايا بالجملة، بحجة نشر التشيع، فكانت الفتنة التي أكلت الاخضر واليابس وأغرقت جميع الشعوب العربية ببحور من الدماء ، وزرعت الكراهية بين السنة والشيعة والحقد الدفين الذي يكنه الفرس للعرب منذ أمد بعيد”.
وقال الجوزو :”نحن في لبنان، كنا نتصارع طائفيا بشكل رهيب ولم نكن محصنين ضد الحرب المذهبية التي حاولنا تفاديها بكل قوانا، رغم تدخل الخارج ومن جاؤوا من الخارج في شؤوننا الداخلية وإثارة الحروب البشعة التي نشهدها اليوم. لقد عم الفقر وعمت المذابح والكوارث الجوار كله وخصوصا سوريا، ومن سوريا كان التسلل إلى لبنان لإثارة الفتن. نشر التشيع في سوريا والعراق واليمن ولبنان خدم أعداء الأمة العربية، واحتلت روسيا سوريا، واحتلت أميركا العراق واستفادت إسرائيل إلى حد كبير بالمخطط الفارسي”.
وقال الجوزو :”الآن وبعد أن وصل لبنان إلى الحضيض وعطل عون الحياة السياسية لسنوات عدة قامت حكومة جديدة تحت شعار إنقاذ لبنان مما وصل اليه، فهل ترفع إيران يدها عن لبنان لكي يستطيع لبنان والشعب اللبناني الخروج من محنته. الحكومة يوجد فيها وزراء جدد بعضهم أصحاب خبرة سياسية وصحية واقتصادية وخارجية وإعلامية يمكنهم أن يسخروا تاريخهم الوطني بالعمل على تحرير لبنان وانقاذه من الفقر والجوع ، فهل تتركهم إيران يفعلون ذلك ، ام انها تريد أن تنقل إلينا التجربة الإيرانية الفاشلة وتعطيل مسيرة الدولة اللبنانية”.