
القهوة
تمّ تطوير آلة حاسبة للكشف عن كمية ثاني أكسيد الكربون التي يتم إطلاقها في الغلاف الجوي كل عام كنتيجة مباشرة لعادة تناول القهوة اليومية.
وبحسب الخبر الذي نشرته صحيفة “ديلي ميل” وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد طورت الدكتورة لوسي زابوروفسكا التي تتخذ من كارديف مقراً لها، منصة “أومني”، التي تتيح لك إدخال عدد أكواب مشروبات القهوة المختلفة التي تستهلكها كل أسبوع.
ثم يُنظر في تأثير أساليب الزراعة وإنتاج الحليب وحتى الأكواب الورقية المستخدمة لتقديم الشراب وحساب تأثير ذلك على البيئة.
وجدت الدكتورة زابوروسكا أنّ 10 أكواب من القهوة بالحليب في الأسبوع تعادل 125.2 كجم من ثاني أكسيد الكربون في السنة، مما يعني أنها تتطلب 72,800 لتر من الماء.
وقالت الدكتورة زابوروسكا لـ MailOnline: “كنت متحمسة لإنشاء آلة حاسبة لبصمة القهوة لأنني من محبي القهوة ومستهلكيها”.
“استناداً إلى بصمة القهوة الخاصة بك، فإنّ الآلة الحاسبة تقدم أيضاً المشورة حول كيفية شرب القهوة بشكل أكثر استدامة، بما في ذلك التحول إلى أكواب قابلة لإعادة الاستخدام.”
تتوقع الدراسات أنّ الطلب العالمي على القهوة سيؤدي إلى زيادة الإنتاج إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050، في نفس الوقت تقريباً الذي حددت فيه الدول هدفاً لعدم إضافة أي انبعاثات إضافية من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، والمعروفة أيضاً باسم صافي الصفر.
بعد رؤية قصة عن مقهى في كينت غطى أرضية متجره بأكواب يمكن التخلص منها لتوضيح أثر مستويات النفايات على البيئة، أدركت الدكتورة زابوروسكا أنها بحاجة إلى شيء مرئي لتقدير التأثير البيئي لعادة تناول القهوة.
وقالت لـ MailOnline: “إنّ فهم كيفية تأثير عادتي اليومية على البيئة هو خطوة نحو تبني خيارات أكثر استدامة”.
تركز الأداة فقط على استهلاك القهوة، المستندة إلى حليب الأبقار، لأنها أرادت أن تبقيها بسيطة وسهلة الاستخدام قدر الإمكان.
وقالت الدكتورة زابوروفسكا أنّ شرب القهوة باستبدال أنواع الحليب يحدث “فرقاً كبيراً من حيث الأرقام”.
“أعتقد أن تثقيف الآخرين حول المسؤول الأكبر عن التلوث: “الحليب البقري”، مهم بالفعل لأنه يقلل من حجم بصمتك إلى النصف عندما يتمّ استبداله بالحليب النباتي.”
يتمّ شرب حوالي 400 مليون كوب من القهوة يومياً في الولايات المتحدة و95 مليون في المملكة المتحدة، وهي ثاني أكثر السلع تداولاً بعد النفط.
وقد تكون الدكتورة زابوروسكا قد استوحت الآلة من فناجين القهوة على الأرض، ولكن الحليب والماء وأحواض القهوة والأراضي وغيرها كلها تتغذى على التكلفة البيئية للحبوب.
وقالت: “مع ارتفاع تواتر درجات الحرارة والجفاف، سيكون من الصعب إنتاج القهوة الجيدة”.
وجدت دراسة نشرت في نيسان أنّ القهوة قد تصبح أقل مذاقاً في المستقبل لأن ارتفاع درجات الحرارة الذي يحدث بسبب تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى أنواع أقل كثافة من الحبوب.
لذا فإنّ خفض البصمة الكربونية للقهوة، وتجنب أسوأ الآثار الناجمة عن تغير المناخ يمكن أن يؤدي إلى مذاق أفضل للقهوة، كما يقول الخبراء.
أنشأ فريق من معهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي (PIK) محاكاة حاسوبية لدراسة آثار العوامل “المناخية” على مناطق زراعة البن في إثيوبيا، أكبر منتج في أفريقيا.
ووجد الباحثون أنّ التغيرات في درجات الحرارة وهطول الأمطار وطول الفصول يمكن أن تؤثر على جودة ونكهة حبوب التذوق الغنية.
على الرغم من أنّ القهوة تنتج نصف كمية انبعاث ثاني أكسيد الكربون مقارنة ببصمة اللحوم، إلا أنها لا تزال تصل إلى 15.33 كجم من ثاني أكسيد الكربون للكيلوغرام الواحد من قهوة أرابيكا الخضراء، عند إنتاجها بالوسائل التقليدية.
وكتبت الدكتورة زابوروفسكا: “ا إذا تم إجراء تغيير بسيط في زراعة هذه القهوة بشكل مستدام، باستخدام كمية أقل من الأسمدة القائمة على المواد الكيميائية، من خلال إدارة المياه والطاقة بكفاءة، واختيار البضائع على الطائرات للنقل، فإن انبعاث الكربون لنفس القهوة سينخفض إلى 3.51 كجم “.