الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجهاد الإسلامي تكذب رواية الحرس الثوري: مقاومتنا ليست للدفاع عن إيران

ردت حركة “الجهاد الإسلامي”في فلسطين، في بيان رسمي، بشكل مباشر على تصريحات لمسؤول في الحرس الثوري الإيراني قال فيها إن “الجهاد” والفصائل الأخرى في فلسطين موجودة للدفاع عن إيران.

وقالت الحركة في ردها ضمن بيان رسمي إن تحالفها مع إيران “في مواجهة الكيان الصهيوني واحتلاله لفلسطين، ومقاومة الشعب الفلسطيني موجودة منذ تأسيس المشروع الصهيوني واحتلاله لفلسطين، وليست مرتبطة بأي هدف آخر”.

الحركة المعروفة بالولاء لايران أضفات أن موقفها هذا جاء تعقيباً على تصريح لأحد قادة الحرس الثوري في إيران، والذي ذكر فيه بأن المقاومة في فلسطين بما فيها حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، هي للدفاع عن الجمهورية الإسلامية، وتم تداوله في الإعلام بطريقة سلبية. وتابعت الحركة إن “قوى المقاومة بما فيها إيران، تقف موضوعياً في جبهة واحدة ضد العدو الصهيوني وحلفائه”.

يشار أن اللواء غلام علي رشيد، القائد بالحرس الثوري الإيراني، قال في تصريحات إن القائد السابق لـ”فيلق القدس”قاسم سليماني، كان أبلغ قادة القوات الإيرانية قبل اغتياله بـ3 أشهر، أنه “قام بتنظيم 6 جيوش خارج الأراضي الإيرانية، ضمن محور يبدأ من الحدود الإيرانية، ويصل إلى شواطئ البحر المتوسط، وتتمركز هذه الجيوش والحشود الشعبية في مساحة تصل إلى أكثر من ألف و500 كيلومتر”

وأوضح رشيد، أن هذه الجيوش هي “حزب الله”في لبنان، وحركة “حماس”وحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، و”قوات أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، و”ميليشيات الحشد الشعبي” في العراق، و”الجيش السوري” ووصف رشيد هذه القوات، بأنها “القوة الرادعة أمام الاعتداءات على إيران” مشيراً إلى أن قاسم سليماني قال وقتها “إنه في حال أراد العدو استهداف نظام إيران، فعليه أن يواجه هذه الجيوش أولاً”.

حركة الجهاد الإسلامي من أبرز حركات المقاومة الفلسطينية، وتتبنى خيار المقاومة وترفض الدخول في العملية السياسية، وترى أن فلسطين أرض إسلامية عربية من النهر إلى البحر، ويحرم شرعا التفريط في أي شبر منها.

نشأت الحركة أواخر السبعينيات على يد مؤسسها وأمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي مع مجموعة من الشباب الفلسطيني أثناء دراستهم الجامعية في مصر.

أوائل الثمانينيات، وبعد عودة الشقاقي وآخرين إلى فلسطين، تمَّ بناء القاعدة التنظيمية لحركة الجهاد، وبدأ التنظيم خوض غمار التعبئة الشعبية والسياسية في الشارع الفلسطيني بجانب الجهاد المسلح ضد إسرائيل، كحل وحيد لتحرير فلسطين.

في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1995: اغتيل الشقاقي على يد الموساد الإسرائيلي في مدينة “سليما” بمالطا، وخلفه في قيادة الحركة عبد الله شلّح المقيم في دمشق.

بعد اغتيال فتحي الشقاقي تولى الأمانة العامة لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، الذي فرضت عليه إسرائيل في أغسطس/آب 1983 الإقامة الجبرية وقيدت أنشطته وتحركاته.

“الجناح العسكري”.. عمليات ومعارك

في النصف الثاني من عقد الثمانينيات تشكل الجناح العسكري والأمني للحركة تحت اسم “كتائب سيف الإسلام”.

مع مطلع التسعينيات غيّرت الحركة بقيادة القيادي محمود عرفات الخواجا اسم الجناح العسكري إلى “القوى الإسلامية المجاهدة”، الذي عرف اختصارًا باسم “قسم”.

خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، اتهمت إسرائيل شلّح بالمسؤولية المباشرة عن عدد كبير من عمليات الجهاد ضد أهداف إسرائيلية.

نفذ “قسم” عدة عمليات كبيرة، من أشهرها “بيت ليد”، و”ديزنقوف”، و”كفار داروم” و”نتساريم”، و”شرق جباليا”، و”موراج”.

تغير اسم جناحها العسكري إلى “سرايا القدس”، الذي نفذ عدة عمليات استشهادية أثناء انتفاضة الأقصى.

بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وضعت الولايات المتحدة الأميركية الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية.

9 مارس/آذار 2012: خاضت “سرايا القدس” معركة “بشائر الانتصار” ردا على اغتيال الأمين العام لألوية الناصر صلاح الدين الشيخ زهير القيسي، وخسرت خلالها 14 مقاتلا من الوحدة الصاروخية التي أطلقت 185 صاروخا وقذيفة على مستوطنات إسرائيل.

خاضت الحركة أيضا معارك “السماء الزرقاء” و”كسر الصمت” و”البنيان المرصوص” ضد إسرائيل.

عام 2003: أدرجت الإدارة الأميركية شلح ضمن قائمة من تعدهم “إرهابيين” بموجب القانون الأميركي، وصدرت في حقه لائحة تضم 53 تهمة من المحكمة الفدرالية الأميركية الإقليمية بالمقاطعة الوسطى لولاية فلوريدا.