
هاتف ذكي
يمكن استخدام أجهزة الاستشعار على الهاتف الذكي لتحديد ما إذا كانت نسبة تعاطي المخدرات عالية، بدقة خارقة، وفقاً لدراسة جديدة من جامعة روتجرزرز.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: وجد الباحثون في معهد مدرسة الصحة وسياسة الرعاية الصحية وبحوث الشيخوخة أنّ الخوارزمية التي تجمع بين أجهزة الاستشعار التي تتبع الحركات وموقع GPS مع بيانات عن الوقت من اليوم واليوم من الأسبوع لديها معدل دقة 90 في المئة في تحديد ما إذا كان شخص ما قد تعاطى المخدرات بكثافة.
يمكن أن تساعد الخوارزمية رجال الشرطة والمهنيين الصحيين على التنبؤ بدقة أكبر بما إذا كان الفرد يعاني حالياً من “تسمم القنب”، وفقاً لبيان. وقال المؤلف المشارك تامي تشونغ، مدير مركز المعهد للصحة السلوكية للسكان في البيان: “قد نكون قادرين على اكتشاف متى قد يعاني الشخص من تسمم القنب وتقديم تدخل موجز، بالإضافة إلى متى وأين قد يكون له أكبر تأثير للحدّ من الضرر المرتبط بالقنب”.
قيمت الدراسة، التي نشرت في مجلة Drug And Alcohol Dependence، جدوى استخدام بيانات مستشعر الهواتف الذكية لتحديد نوبات “تسمم القنب”، كونها عالية بشكل ملحوظ، في بيئة غير مختبرية.
جمع الباحثون بيانات يومية من متطوعين في بيتسبرغ تتراوح أعمارهم بين 18 و25 الذين قالوا أنهم يدخنون الماريجوانا مرتين على الأقل في الأسبوع.
باستخدام التقارير الذاتية واستطلاعات الهاتف على مدى فترة 30 يوماً، طور الباحثون خوارزمية يمكنها التنبؤ بما إذا كان المشارك قد تعاطى المخدرات بكثافة بدقة 60 في المائة استناداً فقط إلى الوقت من اليوم واليوم من الأسبوع.
أدت إضافة البيانات المستمرة المستقاة من أجهزة استشعار الهواتف الذكية إلى زيادة هذا المعدل إلى 90 بالمائة. كانت أهم ميزات الهاتف في الكشف عن تسمم القنب هي أنماط السفر من GPS عندما قال أحد الأشخاص أنهم شعروا ببيانات عالية وحركة من مقياس تسارع الجهاز.
عادة، يقيس مقياس التسارع حركات مختلفة، مثل الإمالة أو التأرجح، ويغير اتجاه شاشة هاتفك من عمودي إلى أفقي وفقاً لذلك. ويمكن أيضاً الكشف عن تغيير مفاجئ في التسارع، مثل إذا قمت بإسقاط الهاتف الخاص بك، واغلاق القرص الصلب لمنع تلف البيانات، وفقاً لمطور البرمجيات Credencys.
يرتبط تعاطي المخدرات الكثيف بأوقات استجابة أبطأ، مما قد يضعف القيادة وغيرها من الأنشطة التي تركز على التركيز. إنّ تدابير الكشف عن الماريجوانا الحالية، مثل اختبارات الدم والبول، تمثل مشكلات لوجستية وتستغرق وقتاً طويلا ًلاستخدامها كتدخل.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي هذه الاختبارات إلى نتائج إيجابية لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بعد آخر استخدام للماريجوانا من قبل الشخص ولن تعتبر عالية حينها. مع قيام المزيد من الدول بتشريع الماريجوانا، يمكن استخدام تطبيق الهاتف الذكي لتحديد التسمم الحاد بالقنب، بدلا ًمن الاستخدام العام فقط.
يقول مؤلفو الدراسة، الذين يشملون أعضاء هيئة التدريس من معهد ستيفنز للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة كارنيجي ميلون، وجامعة طوكيو، وجامعة واشنطن، أنّ الأبحاث المستقبلية يجب أن تحقق في كيفية تقييم الخوارزميات مثل تلك الخاصة بهم في تصنيف الأشخاص الذين يستخدمون الأعشاب الضارة بشكل أقل تكراراً.
حالياً، قامت 18 ولاية ومقاطعة كولومبيا بإضفاء الشرعية على الماريجوانا الترفيهية، فيما وافقت تسع ولايات أخرى على استخدامها طبياً. وجد مقال نشر يوم الاثنين في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أنه لم تكن هناك زيادة في تعاطي القنب بين عامة السكان أو المستخدمين السابقين بعد أن شرعت ولاياتهم الماريجوانا.
في سبتمبر، قدم أعضاء مجلس الشيوخ كوري بوكر ورون وايدن وتشاك شومر قانون إدارة القنب، والذي من شأنه إلغاء تجريم الماريجوانا على المستوى الفيدرالي.