الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذّير من تأثير استخدام الأجهزة الإلكترونية على نوم الأطفال

حذرت دراسة جديدة من أنّ الأطفال ينامون بشكل أقل ولديهم نوم أقل جودة إذا استخدموا الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والأجهزة الإلكترونية الأخرى في الليل.

وقال الباحثون أنّ أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام و15 عاماً من المرجح أن يتأثروا بألعاب الفيديو وأجهزة الكمبيوتر والهواتف واستخدام الإنترنت ومشاهدة التلفزيون.

لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وأقلّ، كان التلفزيون والأجهزة اللوحية الجناة الرئيسيين للنوم أقصر.

استعرض البحث الذي أجرته جامعة الدنمارك الجنوبية، 49 دراسة نشرت بين عامي 2009 و2019، مع الدراسات التي شملت ما بين 55 و369,595 طفلاً.
نظر الخبراء في ارتباط استخدام الوسائط الإلكترونية، بما في ذلك نوع الوسائط ومدتها، مع أنماط النوم.

نظر المؤلفون في وقت النوم وبداية النوم، ونوعية النوم (الاستيقاظ في الليل)، ومدة النوم والتعب أثناء النهار.

ووجد الباحثون صلة بين استخدام الأجهزة الإلكترونية وتأخر وقت النوم وسوء نوعية النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة إلى 12 عاماً، في حين ارتبط وقت الشاشة بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 15 عاماً بمشاكل النوم.

وقال الباحثون أنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان مسؤولاً أيضاً عن سوء نوعية النوم بين المراهقين.

ويقولون أنّ هذه الوسائط التفاعلية قد تكون محفزة بشكل مفرط، مما قد يفسر سبب حصول الفئة العمرية على نوم أقل.

في جميع الفئات العمرية، قد يؤدي التعرض للضوء الأزرق من الشاشات إلى قمع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينظم النوم، مما يؤدي إلى ضعف مدة النوم وإزعاج دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

وقالت ليزبيث لوند، المؤلفة الرئيسية: “من المهم أن يحصل الأطفال والمراهقون على قسط كاف من النوم لتجنب العواقب الصحية السلبية.
“نحن نفهم أيضاً أنّ وسائل الإعلام هي جزء مهم من حياتنا.”

“تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنّ الآباء قد يرغبون في تنظيم مقدار تفاعل أطفالهم مع الوسائط الإلكترونية لتحسين النوم.”

شملت الدراسات الـ 49 التي تمت مراجعتها أطفالاً من أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا ودول غربية أخرى.

ومع ذلك، قال مؤلفو البحث أنّ معظم الدراسات كانت رصدية وبالتالي لم تسمح باستنتاجات حول السبب والنتيجة أو الاتجاه بين ارتباط استخدام الوسائط وجودة النوم.

وقالوا أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لاستخلاص استنتاجات قوية حول تأثير الوسائط الإلكترونية على النوم.

وكتب الباحثون في الصحيفة: “يمكن تعزيز الوعي العام والتدخلات حول التأثير السلبي المحتمل على نوم الأطفال لأجهزة الوسائط الإلكترونية التي تستخدم بشكل مفرط وقريب من وقت النوم”.

كما حذرت دراسة سابقة من أنّ قضاء أكثر من ساعة في اليوم في مشاهدة البرامج على الأجهزة قد يزيد من خطر تعرض الأطفال الصغار لمشاكل عاطفية وسلوكية.

وتشمل هذه القضايا فرط النشاط، وضعف التركيز، ومدة قصيرة من الاهتمام وصعوبة في التواصل مع الأطفال الآخرين والصداقات الكاذبة.

وتكهن الباحثون، بقيادة عالمة الاجتماع جانيت نيرانن من المعهد الفنلندي للصحة والرعاية الاجتماعية في هلسنكي، بأنّ الأجهزة تقلل من الوقت الذي يقضيه الأطفال في القراءة واللعب والتفاعل مع العائلة أو الشباب الآخرين.