
المعتقل سياماك نمازي ووالده
لايزال رجل الأعمال الأميركي من أصول إيرانية، سياماك نمازي، ووالده باقر، يعانيان داخل السجون الإيرانية، على الرغم من الجهود التي بذلتها ثلاث إدارات أميركية لتأمين إطلاق سراحهم.
وقالت عائلتهما إن الأب باقر، وهو مسؤول متقاعد في اليونيسف يبلغ من العمر 84 عامًا، قد يواجه موتًا وشيكًا. وأشارت إلى أنه يحتاج إلى عملية جراحية لفتح انسداد شبه كامل في الشريانين الرئيسيين اللذين يزودان دماغه بالدم، وبدون علاج يمكن أن يعاني من سكتة دماغية قاتلة في غضون أيام.
وطالبت العائلة من إيران السماح للأب، الذي أطلق سراحه من السجن ولكنه مُنع من مغادرة البلاد، حتى لو احتفظوا بابنه سياماك البالغ من العمر 49 عامًا والذي لا يزال في السجن.
وكتبت الأسرة رسائل رسمية إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤول حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تطلب منهم التدخل وحث إيران على رفع حظر سفر الأب. كما بعثت العائلة برسالة إلى الحكومة الإيرانية.
قال باباك باقر نمازي، الذي يعيش في دبي، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين: “لم أتخيل أبدًا أن القسوة يمكن أن تستمر بشكل منهجي ولفترة طويلة”.
كان قد تم القبض على سياماك نمازي في عام 2015 أثناء زيارته لإيران وتم القبض على والده في العام التالي عندما سافر لزيارة ابنه المعتقل. كلاهما حُكم عليهما بالسجن 10 سنوات بتهم غامضة.
تم إطلاق سراح الوالد من السجن بعد إجازة طبية في عام 2018، لكن سياماك لا يزال مسجونًا. في عام 2020، أبلغ القضاء الإيراني الأب أنه تم تخفيف عقوبته وأعاد الكفالة.
وتتهم عائلته ومحاميه إيران باحتجاز والده وابنه كرهائن من أجل النفوذ السياسي. وقال جاريد جينسر، محامي الأسرة: “لقد عرف قادة إيران منذ سنوات عن كثب تدهور صحة باقر، وبالتالي فهم مسؤولون بشكل كامل عن أي شيء يحدث له الآن”.
وقال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكين، والمبعوث الخاص إلى إيران، روبرت مالي، يوم الاثنين، إن إيران يجب أن تسمح للأب بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.
وأضاف بلينكين في تغريدة على تويتر: “يحتاج باقر نمازي إلى جراحة فورية، وعلى الحكومة الإيرانية أن تسمح له بالعناية الطبية اللازمة لإنقاذ حياته. لقد مر ما يقرب من ست سنوات منذ أخر مرة رأي عائلته”.
ولم يذكر المسؤولون الإيرانيون ما إذا كانوا سيمنحون الأب الإذن بالمغادرة. ورفضت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة طلبات التعليق.
وطالب كتاب وممثلون وموسيقيون من نيويورك بينهم جودي فوستر وأوكوافينا ولين مانويل ميراندا ووول سوينكا، خلال حفلة خيرية لمنظمة الدفاع عن الأدب والحقوق الإنسانية “بن أميركا” مساء الثلاثاء بالإفراج عن ثلاثة كتاب إيرانيين مسجونين في بلدهم.
Baquer Namazi needs immediate surgery, and the Iranian government should allow him to seek the medical attention necessary to save his life. It’s been almost six years since he’s seen his children. At a time like this, he should be surrounded by his entire family.
— Secretary Antony Blinken (@SecBlinken) October 4, 2021
وكانت حفلة “بن أميركا”، وهي الأولى بعد 18 شهراً من الجائحة في نيويورك، مخصصة إلى حد كبير للكتاب الثلاثة رضا خندان مهابادي وكيفان باجان وباكتاش أبتين الذين “احتجزتهم السلطات الإيرانية بسبب كتاباتهم ودفاعهم عن حرية التعبير ومعارضتهم السلمية لرقابة الدولة”، بحسب المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.
وشارك نحو 800 شخص في الأمسية التي أقيمت في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك وتهدف عادة إلى جمع التبرعات من أجل قضية.
وأعلنت المديرة العامة لـ”بن أميركا” سوزان نوسل منح الكتّاب الثلاثة جائزة “حرية التعبير”. وقالت “إن شجاعتهم تدفعنا إلى تجديد وعدنا الجماعي بالدفاع عن المجتمعات الحرة”.
واعتبر الإيرانيون الثلاثة المسجونون منذ عام في سجن إيفين في رسالة قرأتها الكاتبة المسرحية لين نوتاج، أن “الجائزة تخص جميع المضطهدين في إيران وغيرها”.
وذكّرت “بن أميركا” في بيان بأن حكماً بالسجن ست سنوات صدر في مايو 2019 على “الشاعر والمخرج السينمائي أبتين والروائي والصحافي باجان والكاتب والناقد الأدبي خندان مهابادي”، بعد “ملاحقات ملفقة بتهمة الدعاية والإساءة إلى الأمن القومي”، على خلفية علاقتهم بجمعية الكتّاب الإيرانيين المعارضة للرقابة.
ووقع نحو 370 فنانًا ومفكرا بينهم الكاتبة الكندية مارغريت أتوود والفائزان بجائزة نوبل للآداب الجنوب إفريقي جيه. إم. كويتزي والتركي أورهان باموك بالإضافة إلى الممثلين الأميركيين ميريل ستريب وأليك بالدوين، على عريضة موجهة إلى الرئيس الإيراني المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، تطالبه بالإفراج عن السجناء الثلاثة.