
ميشال ضاهر
نبّه النائب ميشال ضاهر الى أن الدولار سيستمر بالارتفاع وسقفه “السماء” ان لم يبدأ الحلّ فعليا ولم يتمّ اقرار الخطة الانقاذية، قائلا: ” بغياب الخطة.. الدولار سيصبح سلعة نادرة”.
واشار الى حديث الى برنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي”، الى أنه كان يرى الأزمة آتية منذ العام 2011، قائلا: “دخلت العمل السياسي لأعمل بالاقتصاد”.
وتابع: “في ايار الذي تلا الانتخابات الماضية قمت بخلوة اقتصادية وكنت صريحا مع النائب جبران باسيل حيث قلت له أن مستقبله السياسي يقف على الوضع الاقتصادي. وفي تلك الخلوة شرحت الوضع الاقتصادي للبلاد والنواب الذين كانوا موجودين سمعوني ولم الق ردّا.. وما حصل في تلك المرحلة كان هروبا للأمام وشراء للوقت”.
وانتقد الضاهر اداء الحكومة، قائلا: “شهر مضى على تشكيل الحكومة ونحن في فترة استثنائية وللوقت قيمة ومن المفترض ان نعمل ليلا نهارا… قول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان الخطّة سيعرضها بعد الانتخابات يعني اننا ذاهبون الى 9 اشهر اضافية من النزيف”.
وأردف: “اتأمّل ان تتقدّم الحكومة بخطة لمجلس النواب بأسرع وقت ممكن”.
وعن خطة لازار، قال: ” الارقام تغيّرت والهمس ان الخسائر زادت لتصل الى 113 مليار دولار. لا اتبنى خطة لازار ولكن اقول ان الخسائر التي تحدثت عنها لازار والارقام كانت حقيقية “.
واشار الى انه كان يتوقع ان يقول الرئيس ميقاتي انه لن يترشح الى الانتخابات وانه اتى لينقذ البلاد، مضيفا: “البلاد لا تحتمل الانتظار الى ما بعد الانتخابات” .
وتوجّه لميقاتي بالقول: اذا العين بصيرة واليد قصيرة.. “شو جايي تعمل”؟
وعن الانطلاق بالحلّ، قال: “علينا بداية الاعتراف بالخسائر وفرض هيركات على سندات الخزينة 75 % فغالبية حملة هذه السندات من الاجانب والمصارف لا تستطيع بالاستمرار بالهيركات على المودع”، متابعا: “المشكلة اليوم اننا نحمّل الخسائر للمودع الصغير بدلا من المودع الكبير”.
واضاف: “يجب حماية المودع الصغير والتفريق بيم المضارب والمدّخر! فمن اتى بودائع كبرى ليتقاضى عليها فوائد 13 % كان يعرف المخاطر”.
واعتبر انه “لا يمكن للمنظومة الا توحد ارقام الخسائر وهذه الحكومة من صلب المنظومة ولا يمكن الذهاب برقمين الى الصندوق على غرار ما حصل مع حكومة حسان دياب حيث تخلّى عنها من اتى بها”.
ولفت الى ان “من وضع المليارات في المصارف “مش فارقة معو” لديه “كاش فلو” ويمكنه ان يتدبّر اموره.. ولكن المودع الصغير حين نمارس عليه “هيركات” نحرقه”.
ورأى ان “توحيد سعر الصرف يأتي بعد اقرار الهيركات ولا يمكن توحيد الدولار مع اللولار الّا بعد الوصول الى نهاية الخطة ولا مهرب بعد اليوم من الهيركات الا بأعجوبة وزمن الاعاجيب انتهى”.
وعن مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي كان ينوي التقدّم به مع بدء الأزمة، قال: “تم الاتصال بي من شخصيتين كبيرتين في البلاد لعدم تقديم قانون الكابيتال كونترول والشخصيتان قالتا لي “طوّل بالك ما في توافق سياسي عليه”.
وأردف: “الكابيتال كونترول ليس من مهام مجلس النواب فالقانون يجب ان يكون “flexible” وهو عمل الحكومة والمصرف المركزي”.
وتابع: “في 20 تشرين بعد انطلاق الثورة بيومين طالبت برفع السرية المصرفية ومحاسبة الجميع”.
واستغرب طريقة التعاطي مع ما يحصل قائلا:”صرفنا 9 مليار من دون حكومة واقصى طموحنا اليوم ان يعطينا صندوق النقد 3 او 4 مليار.. كنّا نرمي الاموال في النفايات”.
وعن الجيش اللبناني قال” “للاتيان بالاستثمارات نحتاج أمنا وأمانا.. ولا يمكن للبلاد ان تبقى من دون جيش فهو العمود الفقري للبلد وانا تبرعت بـ16 مليارا للجيش منذ فترة وراتبي منذ اصبحت نائبا للجيش اللبناني وادعو اليوم كلّ المقتدرين اللبنانيين الى دعم الجيش ولو بدولار”.
وقال: “من لا يريد ان يساعد الجيش “يكفّ لسانو عنّو”.. لا احد يستطيع ان يحكم البلد.. يستطيع ان يتحكم فيه لفترة قصيرة لكنه لن يحكمه واعني بذلك حزب الله”.
وبالحديث عن ضرورة التغيير قال: “في شركة مفلسة اوّل ما يحصل هو تغيير مجلس الادارة.. والانتخابات مقبلة وعلى الناس ان يغيّروا مجلس ادارة البلاد”.
في موضوع الكهرباء، اشار لى ان “حلّ الكهرباء سهل”، قائلا: “فلنذهب الى لا مركزية الانتاج”.
وانتقد الاتجاه الى شراء الغاز للمعامل في هذا التوقيت قائلا: “اليوم سعر الفيول بات ارخص من الغاز الذي تضاعف سعره 3 مرّات.. يضحكني اننا نعمل دائما “بالقلب”.
واردف: “في منطقة رأس بعلبك والطفيل يمكن الحصول على اعلى معدلات العالم من الطاقة الشمسية بموجب دراسة للجامعة الاميركية ونحن يمكن ان نغطّي 70 بالمئة من حاجتنا من الكهرباء عبر الطاقة الشمسية.اعرف مستثمرين ان اخذوا مشاعات الدولة في الطفيل ورأس بعلبك يستطيعون ان يركّبوا مشاريع طاقة شمسية لتوليد 2800 ميغاوات مقابل 4 سنت فقط بمقابل كلفة 16 سنت اليوم للميغاواط”.
واضاف: “أنا حلفت يمينا ان لا اعمل مع الدولة منذ اصبحت نائبا “.
وردا على سؤال حول استقدام البواخر، قال: “مسألة بواخر الكهرباء مرتبطة اما بالغباء او بالفساد او الاثنين معا”.
واعتبر ان “هناك عقوبات اليوم على ايران ولا يمكننا ان “نحمل” أن تقوم ايران بمشاريع في لبنان”.
وتعليقا على موضوع دخول المازوت الايراني الى البلاد، قال:”رئيس الحكومة لا يمكن ان يكون حزينا.. كان الحري به ان يستقيل فالبيان الوزاري خرق “تاني نهار الصبح”.
وشدد على ضرورة اعادة هيكلية المصارف بهدف تحويل البنوك الى بنوك تجارية لا الى محافط استثمارية، قائلا: “الحل باعادة الهيكلة وبـbail in للمودعين الكبار “.
واعتبر انه “لا يمكن انتظار التدقيق الجنائي لبدء الحلّ .. يجب ان يسير الحلّ والتدقيق بالتوازي”.
وكشف ان “السويسريين خائفون من الاستنسابية في لبنان ولذلك لا ترسل الـreport system “، مضيفا: “الاموال عائدات ذلك يجب ان تعطى للمودعين الصغار”.
وفي موضوع الانتخابات، قال: “سأشكّل لائحة مستقلة.. “شو عملت الاحزاب لهالبلد”؟ هل قامت الاحزاب بنقد ذاتي؟”.
وقال: “اتلاقى مع مطالب الثورة ولكنني لم اتواصل مع ايّ أحد في الثورة “.
واردف: “ان شاء الله يصير في انتخابات.. ان تمّ تأجيل الخطة الى ما بعد الانتخابات لا اعلم ان كنّا سنصل اساسا الى الانتخابات.. اتخوّف من الفوضى “.
ولفا الى انه مع ان يقترع المغتربون لـ128 نائبا، آملا ان ينتخب اللبنانيون اقتصاديين كي يتمكنوا من خوض عملية الاصلاح .