الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة: أكثر من 30 ألف عبوة قهوة ينتهي بها الأمر في مكبات النفايات شهرياً

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

وجد بحث جديد أنّ أكثر من 29,000 عبوة من القهوة المستهلكة ينتهي بها الأمر في مكبات النفايات كل شهر، أي ما يعادل 350,000 في السنة.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: تقوم بعض الشركات بتسويق العبوات الخاصة بها على أنها قابلة لإعادة التدوير إذا فصل المستهلكون المكونات المختلفة لمرشحات البلاستيك والألومنيوم والورق.

ومع ذلك، يرمي معظم المستهلكين العبوات المستخدمة في سلة المهملات بعد استهلاكها لصنع القهوة لأن حجمها صغير ومن الصعب فصلها.

إنّ هذه العبوات لا تتراكم فحسب، بل تستغرق كل واحدة منها أكثر من 500 سنة لكي تتحلل في الطبيعة.

وقال جون هوسيفار، مدير حملة غرينبيس في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي منظمة بيئية غير ربحية، لـ USA Today: “تعد عبوات القهوة واحدة من أفضل الأمثلة على المواد البلاستيكية غير الضرورية ذات الاستخدام الواحد التي تلوث كوكبنا”.

“يتمّ حرق الكثير منها، وبذلك إلقاء السم في الهواء والماء والتربة لدينا.”

تم إجراء البحث من قبل Packaging Online، وهو موقع ويب مقره المملكة المتحدة يقوم بشحن مواد التعبئة في جميع أنحاء العالم.
وكشفت الدراسة أيضاً عن عمر المنتجات الأخرى، على وجه التحديد الزجاج الذي يمكن أن تستغرق مدة تحلله مليون سنة.

ظهرت عبوات القهوة لأول مرة في التسعينيات وأصبحت على الفور مفضلة لدى الجمهور.

تعتبر Keurig، ومقرها في ولاية ماساشوستس، واحدة من العلامات التجارية الأكثر شعبية التي تبيع العبوات والآلات، وتروج الشركة لعبواتها على أنها قابلة لإعادة التدوير بنسبة 100 في المئة.

أعادت الشركة اختراع تصميم العبوة الخاص بها وأصدرت عبوة قابل لإعادة التدوير في عام 2020.

ومع ذلك، يجب على المستهلكين إزالة الغطاء بعيداً، وإفراغ أي ترسبات في الداخل ثم التحقق محلياً إذا كان يوجد مكان يمكنهم بواسطته إعادة تدوير الكأس الفارغة.

مع كل هذه الخطوات المعنية، قد يجد العديد من المستهلكين أنه من الأسهل رمي العبوة المستخدمة في سلة المهملات.
على الرغم من أنّ Keurig حاولت مساعدة البيئة، يقول البعض أنه من المستحيل إعادة تدوير العبوات لأنها صغيرة جداً بالنسبة للآلات في مرافق إعادة التدوير التي لا يمكنها التقاطها، فيتمّ نقلها إلى مكبات النفايات.

حتى أنّ مبتكر عبوة كيوريج، جون سيلفان، يأسف لاختراعه.
وكان قد أخبر The Atlantic في مقابلة عام 2015 أنه “يشعر بالسوء” بشأن التأثير السلبي الذي تحدثه العبوات على البيئة اعترف سيلفان، الذي لم يعد يستخدم العبوات البلاستيكية بنفسه، بأنه يتمنى لو أنه لم يصنعها أبداً من الأساس.

كما أصدرت Nespresso، وهي علامة تجارية شهيرة أخرى للقهوة، العبوات القابلة لإعادة التدوير في عام 2020.

ومع ذلك، يجب على المستهلكين إحضار عبواتهم المستخدمة إلى إحدى نقاط مجموعات الشركة لضمان عدم نقلها إلى مكب النفايات.
على الرغم من أنّ العبوات تضر بالبيئة، إلا أنّ Packaging online كان لها بعض الكلمات المتفائلة.

يقترح الفريق تبديل عبوات البلاستيكية والألومنيوم بعبوات الفولاذ المقاوم للصدأ القابلة لإعادة الاستخدام.

تشير أبحاث الشركة أيضاً إلى أنّ قشّة الشرب البلاستيكية تستغرق حوالي 200 عام لتتحلل، وهو منتج أثار الجدل لسنوات.

تم استخدام القش الورقي لأول مرة في عام 1888، ولكن تم استبداله بنسخة بلاستيكية في 1960 وأصبحت متواجدة في كل مكان بحلول 1980.

يقدر العلماء أنّ 7.5 مليون قشة تلوث السواحل الأمريكية في حين تلوّث ما بين 437 مليون إلى 8.3 مليار قشة بلاستيكية السواحل حول العالم.

بسبب هذه الإحصاءات تقترح Packaging Online استبدال القشة البلاستيكية بنسخة قابلة لإعادة الاستخدام.

ومع ذلك، قد يعتقد البعض أنّ اختيار قش الورق هو أفضل للبيئة، ولكن هذا ليس هو الحال.
يتطلب تصنيع المنتجات الورقية طاقة وموارد أكثر من المنتجات البلاستيكية.

وفقاً لتأثير المشروب، فإنّ صنع كيس ورقي يستخدم أربعة أضعاف الطاقة المستهلكة لإنتاج البلاستيك.

وذلك لأننا ما زلنا بحاجة إلى الوقود الأحفوري لتشغيل المعدات، بغض النظر عن المنتج، ولأنّ الورق يتطلب المزيد من الطاقة، فإنه يستخدم موارد أكثر.