
مظاهرات ضد سوء الأوضاع المعيشية في إيران
تظاهر عدد كبير من المعلمين الإيرانيين، اليوم الخميس، في عدة محافظات أبرزها العاصمة طهران، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وسط أوضاع اقتصادية صعبة.
وتجمع المعلمون في مظاهرات ووقفات احتجاجية، الخميس، بمحافظات آراك وشيراز وكرمانشاه وقزوين وطهران ومازندران وكرمان وخراسان رضوي.
وردد المحتجون شعارات تطالب برفع رواتبهم لتحسين الأوضاع المعيشية في ظل انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع في البلاد.
وهدد المحتجون بتنفيذ اعتصام وإضراب عن الدوام في المدارس، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء “إيلنا” العمالية.
فيما خرجت مسيرة للمعلمين المتقاعدين في مدن “ساري ومريوان وسقز وقزوين وبهبهان” في إيران، للضغط على البرلمان لتمرير قانون شرعته اللجان المختصة لتحسين أجور المعلمين المتقاعدين ومساواتهم مع المعلمين المستمرين في العمل.
وجاءت هذه الاحتجاجات، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، بناء على دعوة أعلنتها نقابات المعلمين في عموم إيران، في وقت سابق.
جذور الاحتجاج
وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، خرجت مسيرات احتجاجات في أغلب مدن إيران نظمها المعلمون وهتفوا خلالها بشعارات “المعلم مستيقظ ويكره الوعود”، في إشارة إلى الوعود التي قطعها البرلمان في عهد الرئيس السابق حسن روحاني بتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع رواتبهم، دون أن تجد طريقا لأرض الواقع.
وقال بيان سابق لنقابة المعلمين: “منذ خطة التنمية السادسة، تعهدت الحكومة بتقديم مشروع قانون لترتيب المعلمين من أجل زيادة رواتبهم، لكن إحجام الحكومة عن تجميعه وإرساله إلى البرلمان، والآن إحجام البرلمان عن مراجعته، أثار قلق التربويين”.
وحثت النقابة البرلمان الإيراني على الإسراع بالمصادقة على مشروع القانون الذي يهدف إلى تحسين رواتب المعلمين.
وتشهد إيران على مدى الأشهر الماضية خاصة، موجات عارمة من الاحتجاجات الشعبية والمطلبية، التي تشمل مختلف طبقات المجتمع وأطيافه المهنية والقومية والدينية.
ويرى مراقبون للمشهد الإيراني المضطرب، أن المعلمين بتظاهراتهم الواسعة هذه، قد انضموا لأطباء وعمال وموظفين متقاعدين، وغيرهم من المحتجين على سوء الأوضاع الداخلية وتردي الخدمات وانتشار الفقر والغلاء وكبت الحريات وقمعها.
ويبلغ الحد الأعلى لرواتب المعلمين في إيران نحو 300 دولار أميركي، وهو مبلغ زهيد خاصة مع انهيار سعر صرف العملة الإيرانية، وما رافق ذلك من ارتفاع حاد في أسعار السلع وحتى الأساسية منها.