الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هوكشتاين: محادثات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل لا تتناول تطبيع العلاقات

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

أكد رئيس الوفد الأميركي للمفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين أن “محادثات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل لا تتناول تطبيع العلاقات”، مشدداً على أنه “ينبغي أن تُستكمل خلال فترة قصيرة”.

وأضاف هوكشتاين في حديث مع قناة “العربية”: “مكامن الغاز المشتركة لم تكن قط خياراً بالنسبة إليّ في محادثات ترسيم الحدود”.

واذ اشار مشيراً إلى أنه طُلب منه العودة وتولي الوظيفة التي كان يشغلها قبل بضع سنوات من 2014 إلى 2017، ومعرفة ما إذا كان بالإمكان تحقيق بعض التقدم والمضي قدماً في جهود ترسيم الحدود، لفت إلى أنه “جئت إلى هنا اليوم، أولاً للاستماع إلى الرؤساء الثلاثة والوزراء الآخرين ورئيس أركان الجيش، وفهم الموقف الذي لدى الحكومة اللبنانية، وآراءها بشأن أفضل طريقة للمضي قدماً. وفي نهاية المطاف، فإنّ الهدف هو النهوض بما هو أفضل لمصالح لبنان، وإذا أرادت الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني المضي قدماً والتوصل إلى حلّ لهذا الصراع البحري، فستفعل الولايات المتحدة وأنا أيضاً كل ما بوسعنا للمساعدة في تحقيق ذلك.

وفي سؤال عمّا إذا كان الأمر سيستغرق الكثير من الوقت، أجاب هوكشتاين: ” آمل ألا يكون الأمر كذلك. أعتقد أننا بحاجة إلى التركيز، وإلى التحرك بسرعة وكفاءة لتلبية احتياجات ما تنطوي عليه هذه المفاوضات حقاً. المزيد من الوقت لا يشتري لنا المزيد من المعلومات. إذا كان هناك رغبة لدى الجانبين في التوصل إلى اتفاق، يمكننا أن نفعل ذلك في فترة قصيرة من الزمن.

وأشار هوكشتاين إلى أنّ الكثير من الناس في إسرائيل يشعرون بأنه ينحاز، مع لبنان. وتابع قائلاً: ربما هذا هو الدور الصحيح للوسيط، بأن يجعل كلا الجانبين يعتقدون أنه منحاز مع الطرف الآخر. نحن هنا بطلب من الحكومة اللبنانية ودعونا كلا الجانبين للمساعدة في الوصول إلى وساطة. وهذا جزء من الإطار الذي أنجزته الحكومة اللبنانية وتفاوضت عليه. ولكن في نهاية المطاف، فإن أي قرار يتخذ بشأن الحدود، وبشأن مصالح لبنان، لن يتم اتخاذه من قبل الوسيط، أو من قبل الأمم المتحدة، أو من قبل أي خبير آخر. بل سوف تقوم به الحكومة اللبنانية”.

وأكد أن “دوري لا يقضي على إجبار إسرائيل أو إجبار لبنان على فعل أي شيء ضد مصالحه. بل دوري هو الاستماع وفهم مصالح لبنان، وطرحها على الطاولة، والتوصل ربما إلى حلول وخيارات. وفي نهاية المطاف، سيتعين على الحكومة اللبنانية، نيابة عن شعب لبنان، أن تتخذ قراراً فيما إذا كانت هذه الحلول تمثل الأفضل للبنان، وليس أنا من يقوم بذلك، وليس أي شخص آخر. إنّ الحكومة اللبنانية وحدها هي التي تستطيع اتخاذ هذا القرار. لذا فإن الوساطة هي في الحقيقة القدرة على التحدث إلى الجانبين. لدينا حدود بحرية يجب تحديدها. لدينا الموارد التي يمكن أن يكون لها آثار على الاقتصاد، ولكن بين البلدين لا يوجد أي علاقات دبلوماسية. ونحن لسنا هنا في محاولة للتطبيع. هذا ليس موضوعاً مطروحاً على الطاولة.”

ورداً على سؤال حول استخراج اسرائيل للنفط أجاب هوكشتاين: “توصلت كلّ من إسرائيل ومصر وقبرص إلى اتفاق على حدودهما. وهو بالضبط نفس النوع من الحدود التي تحتاج إسرائيل ولبنان لحلها. لذلك وبعد أنّ تمّ حل هذه المسألة، تمّ فتح الطريق لإسرائيل لتطوير مواردها من الغاز الطبيعي من قبل الشركات الدولية.”

وعن سؤال لماذا لا ينتج لبنان النفط؟ أجاب قائلاً: “هذا سؤال جيد جداً. عندما تقرر الشركة الاستثمار، فإنها تنظر إلى أمرين: هل المورد لديه إمكانات جيدة؟ وهل لدي خطر على استثماري؟ لأنّ الأمر سيكلف مئات الملايين من الدولارات قبل أن تحصل على جزيء واحد من الغاز من الأرض. لذلك فإنّ الشركات تقول: عندما تصل إلى حل على حدودك، وعندما لا يكون لديك خطاب تحريضي كبير حول هذه المياه، سنأتي ونستثمر. ولكن حتى ذلك الحين، فإنّ الاحتمال هو أنها لن تفعل ذلك. ولحسن الحظ أو للأسف، فإنّ الكثير من الموارد الأكثر جاذبية في المياه اللبنانية هي إما في المناطق المتنازع عليها أو قريبة منها أو قريبة منها بما فيه الكفاية.”

وقال هوكشتاين رداً على أنّ الولايات المتحدة لم تتخذ أي إجراء إلا عندما أعلن نصر الله عن مغادرة سفينة وقود إيرانية باتجاه لبنان: “هل تعرف لماذا لم يكسر حزب الله الخناق، أو الحصار، أو أي من الكلمات المخيفة الأخرى؟ لأنه لم يكن لدينا حصار. لم يكن هناك حبل مشنقة. لذلك لم يكسروا أي شيء. نحن لم نحاول وقف ناقلات الوقود من المجيء إلى هنا. في الواقع، لقد قلنا مراراً وتكراراً، سفيرنا هنا في بيروت، وكبار مسؤولينا، قالوا إننا نريد أن نرى لبنان ينجح. نريد أن نرى الوقود. إذا كنت بحاجة إلى زيت الوقود على أساس مؤقت، نأمل أن تكون السوق الدولية قادرة على تقديمه. لكننا نأمل أيضًا، أن تنظر إليه، وأن ينظر إليه لبنان كحل مستدام وطويل الأمد وشفاف. هذه الانقطاعات لا تحدث لأنّ حزب الله لم يكن قادراً على جلب ناقلة نفط وقود الشهر الماضي. إنني هنا الآن منذ 24 ساعة، وفي العديد من اجتماعاتي، حدث انقطاع في التيار الكهربائي. لذلك أعتقد أنّ ناقلات الوقود لم تنجح حقاً. لا أريد أن أنظر إلى الحلول المؤقتة التي تعطيني زيت الوقود لبضع ساعات. لهذا السبب نحن هنا، من أجل حلحلة العمل مع الحكومة الشرعية في لبنان، لجلب الغاز من جيرانها. أنت تعيش في حي مليء بموارد الطاقة. عليك الاستفادة من ذلك. لذلك لديك موارد في مصر. هناك خط أنابيب يمتد من مصر إلى سوريا. هناك واحد آخر يذهب من سوريا إلى لبنان. أردنا أن ننظر فيما إذا كان يمكننا تحقيق ذلك. لذلك لم نتوقف أبداً عن ذلك. على العكس، لقد تم تسهيل ذلك ومساعدة الصفقات أن تحدث. لقد كنت على الهاتف مع وزير الطاقة ورأيته اليوم. كان لي مكالمات مع القائم بالأعمال السابق، أو المؤقت، وزير الحكومة. وأنا أعلم أن سفيرنا هنا يعمل بوضوح على دعم ذلك. وتحدثت مع أصدقائي في مصر ونحن نتحدث مع الأردنيين طوال الوقت. لدينا نظام عقوبات ضد سوريا. وليس ضد لبنان. لا علاقة للبنان بالعقوبات. الأمر يتعلق تماماً بسوريا. ولذلك قمنا بإبلاغ الحكومة هنا، وأعلمنا الحكومة في مصر، أنه يمكنها أن تمضي قدماً. وأملي هو أن نتمكن من توجيه جهودنا إلى حلّ يتم توفيره لجميع اللبنانيين. حلّ مستدام لا يجعلك تتسول وتطلب الحصول على زيت الوقود للمولد الخاص بك. حلاً يمكّنك من القيام بالغسيل أو شحن جهاز الكمبيوتر الخاص بك، حلّ يمكنك من إدارة عملك، والمضي قدماً في حياتك الشخصية أو حياتك التجارية أو الاقتصادية. حلّ موثوق ومدروس وبكلفة زهيدة. وهذا ما نركز عليه. لهذا السبب نحن نحاول الآن جلب الغاز من مصر إلى الأردن، ولم نناقش بعد موضوع الكهرباء بشكل كامل. هذا شيء سنعمل عليه قريباً، وسنرى ما إذا كان ذلك قابلاً للتطبيق، ولكنه حلّ مؤقت آخر للشعب اللبناني. ومن ثم نأمل، على المدى الطويل، أنه سيكون لدى لبنان الغاز الخاص به، وبأنه لن يحتاج بعد الآن إلى أي من هذه الحلول.

وأشار هوكشتاين إلى أنّه ينظر إلى لبنان كبلد بمعزل عن العقوبات، التي برأيه تشمل حصراً حزب الله.

واختتم قائلاً: “إنني أقول وأكرر أنّ لبنان ليس تحت العقوبات. شعب لبنان ليس تحت العقوبات، كبلد. بل سوريا كذلك. من المهم جداً أن يفهم الناس ذلك، لأنّ هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة في وسائل الإعلام اللبنانية حول فرض الولايات المتحدة عقوبات على لبنان، أو وجود حبل مشنقة حول عنق لبنان، أو تقييد لبنان. إنّ الأمر بعيد كلّ البعد عن الحقيقة. إنّ إدارة الولايات المتحدة تدعم لبنان بالكامل، وتدعم تقدم لبنان. هذا بلد لديه القدرة على الازدهار، لكنه يحتاج إلى اتخاذ إجراءات، إجراءات بشأن إصلاحات نظام الحكم الخاص به، وحوكمة الشركات، كما يحتاج إلى اتخاذ الخطوات التي من شأنها تمكين الاستثمار الأجنبي من الدخول، وبالتالي الحصول على اقتصاد مزدهر. إذا أردنا التأكد من أنّ الشعب اللبناني الذي يسافر سيعود إلى لبنان، بدلاً من الخروج منه نهائياً، فيجب أن تعطيهم أملاً بحياة أفضل هنا. هذا هو هدف الإدارة. كما نريد أن ندعم جيشه ونريد أن ندعم اقتصاده طالما أنه يواصل العمل على الوعود التي قُطعت في أجندة الإصلاح وفكرة إعادة البناء، نحن لا نريد لبناناً جديداً، بل إعادة لبنان القديم الذي كان مكاناً رائعاً للناس للعيش والنمو”.