
المحكمة العسكرية
كما كان متوقعاً، رفض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، المثول أمام فرع التحقيق في مخابرات الجيش استجابة لمذكرة استدعائه الصادرة عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، الذي طلب ضبط إفادته كمستمع إليه في ملف أحداث الطيونة، على أثر اعترافات أدلى بها موقوفون من عناصر “القوات اللبنانية”.
وبناء على ذلك، طلب القاضي عقيقي إيداعه المحاضر المتعلّقة بالواقعة الخاصة بالدكتور جعجع، وأوضح مصدر قضائي في المحكمة العسكرية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن الملف “بات في عهدة النيابة العامة العسكرية لدرسه واتخاذ الإجراءات المناسبة”.
ورداً على الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها القضاء العسكري، وما اعتبر تجاوزات الـ “مضي بإجراء تحقيقات أولية رغم الادعاء على المشتبه بهم بأحداث الطيونة، وإحالتهم على قاضي التحقيق العسكرية، ما يضع الأمور في خانة الاستهداف السياسي لحزب “القوات اللبنانية” ورئيسه سمير جعجع ومناصريه، ذكّر المصدر القضائي بأن “ادعاء النيابة العامة ووضع قاضي التحقيق العسكري يده على الملف، لا يلغي دور النيابة العامة في استكمال إجراء التحقيقات والاستقصاءات وجمع الأدلة والمعلومات”. ولفت إلى أن “مخابرات الجيش لا تزال تدقق في محتوى كاميرات المراقبة، فإذا ظهر أشخاص آخرون متورطين في الاشتباكات، وساء ممن أطلقوا النار باتجاه المتظاهرين أو باتجاه عين الرمانة، لا بدّ من تعقبهم وتوقيفهم”، مشيراً إلى أن “تحقيقات النيابة العامة العسكرية تشمل جميع المتورطين الذين لم تشملهم الإجراءات السابقة، ليصار الادعاء عليهم وإلحاقهم بالادعاء الأول”.