
أنصار ميليشيا حزب الله خلال اشتباكات الطيونة
أخذت أحداث الطيونة طريقها نحو الاحتواء السياسي والقضائي، بعد التصعيد غير المسبوق الذي شهدته في الأيام الأخيرة، وكاد ينذر بانفلات الأمور أمنياً، وأول غيث احتوائها برز في قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، بحفظ الدعوى المقدمة من أهالي عين الرمانة، ضدّ أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله، بجرم “التحريض على الاقتتال الداخلي والفتنة”. وبرر عويدات حفظ الدعوى بأن “الأفعال المقترفة في أحداث الطيونة، اقترنت بادعاء النيابة العامة العسكرية على المتورطين فيها، كما أن الشكوى ضدّ نصر الله لم تحدد أي فعل جرمي منسوب إليه”. في حين أمر المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، بحفظ الدعوى المقدمة من المحامية مي الخنسا المعروفة بتبعيتها لـ”حزب الله”، ضدّ المحقق العدلي طارق البيطار، وضدّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على خلفية أحداث الطيونة، واعتباره أن البيطار غير معني بهذه الأحداث، أما بخصوص جعجع فاكتفى بإبقاء القضية بعهدة المحكمة العسكرية.
وفي خطوة تعبّر عن تراجع القضاء العسكري عن مساءلة رئيس حزب القوات اللبناني سمير جعجع في أحداث عين الرمانة، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي من قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان، الاستماع إلى إفادة جعجع كشاهد فقط. في حين قبلت محكمة الاستئناف في بيروت برئاسة القاضي نسيب ايليا، بالشكل الدعوى المقدمة من أهالي عين الرمانة المتضررين من أحداث الطيونة، والتي طلبوا فيها ردّ القاضي عقيقي، وكف يده عن متابعة التحقيقات الأولية وإعطاء الإشارات في هذا الملف، بسبب صلة القرابة التي تربطه برئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يعد طرفا رئيسيا في هذه القضية، ولدى تبلّغه مضمون دعوى رده، توقّف عقيقي عن متابعة تحقيقات هذا الملف، وأوكل المهمة إلى أحد مساعديه، بانتظار أن تبتّ المحكمة في أساس الدعوى وتقرر رد عقيقي نهائيا أو رفض الدعوى. في حين استجوب قاضي التحقيق العسكري فادي صوّان، ثمانية من أبناء منطقة عين الرمانة، الذين اعتقلهم الجيش اللبناني على أثر اشتباكات الطيونة، وأصدر بحقهم مذكرات توقيف وجاهية.