
عند كل إمتحان “النأي بالنفس” يُهان. صحيح أن حدّة خطابات السيد حسن نصرالله قد هدأت بعض الشيء، إلا أنها تصاعدت في مكان آخر ومن نوع آخر.
وما إن إنمحت آثار أقدام قيس الخزعلي عن أرض الحدود الجنوبية، حتى أطل قائد “لواء الإمام الباقر” الحاج حمزة الملٌب بـ”أبو العباس” أرض جنوب لبنان ملوحاً بيده رافعاً إصبعه… مهدداً إسرائيل.
وفي نصيحة قيمة، كان الأجدى بحمزة الذهاب إلى الجولان وإطلاق تهديداته الفارغة من هناك حيث وطنه وأرضه وقضيته ومشكلته مع الصراع العربي الإسرائيلي، لكن محور الممانعة يصر في كل مرّة على إظهار الساحة اللبنانية وكأنها ملعب وصندوق بريد تستخدم لنقل الرسائل، تطبيقاً وتأكيداً على كلام نصرالله بأن الأجواء مفتوحة لآلاف المقاتلين العرب وغير العرب الذين يدورون في فلك “المقاومة”.
صورة حمزة نشرت على الصفحة الخاصة بلواء الإمام باقر مساء الثلثاء، ما يدل على ان الزيارة التي قام بها تعود إلى أيام قليلة، ويذكر أنه يُمنَع على أي أجنبي الوصول إلى تلك المنطقة من دون إذن مسبق من إستخبارات الجيش ما يطرح تساؤلات عدّة.
هل للدولة واجهزتها علم بهذه الزيارة؟ اذا كانت لا تعلم فالمصيبة كبيرة، وإذا كانت تعلم فالمصيبة أكبر.
أما “لواء الإمام باقر” المعروف بأنه فصيل موال للنظام السوري، فيشرف على تدريبه “حزب الله”، ما يعني حكماً أن تنسيق الزيارة السياحية العسكرية تمت على يد “الحزب”.
ومن يدخل الصفحة الخاصة بـ”لواء الإمام الباقر” يجد العديد من الصور التي تجمع أمين عام “اللواء” الحاج باقر بمسؤولين من “حزب الله”.
وبالعودة الى سائحنا الجديد الحاج حمزة، فقد وجه رسالة من أرض الجنوب إلى إسرائيل قال فيها: “فلتعلم أسرائيل اننا على حدودها وسيأتي اليوم الذي نكسر فيه حدودها”!!
أما نحن فنقول للزائر الممانع، أرضنا تحررت ولم يبق إلا مزارع شبعا، عد أدراجك وأجلب لنا في الزيارة القادمة إعترافاً من نظامك البائد بلبنانية مزارع شبعا، أو على الأقل حرّر جولانك قبل المجيئ إلى لبنان.
المصدر موقع القوات اللبنانية
تشارلي عازار