الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بشرى سارة للمصابات بسرطان المبيض.. علاج قريب جداً

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

يعطي هجوم مزدوج على أورام المبيض المتقدمة، أملاً جديداً للمرضى الذين يفشلون في الاستجابة للعلاج التقليدي.

وفي تقرير نشره موقع “ديلي ميلي” وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال، فقد “أظهرت الأبحاث أنّ الجمع بين عقارين يستهدفان خلايا سرطانية معينة يعزز بشكل كبير من قدرتهما على منع نمو الورم، مما يحافظ على حياة المريض لمدة عامين على الأقل.

واستخدمت التجربة نوعاً من الأدوية يسمى مثبط MEK، والذي يوقف الورم الذي يطلق الإنزيمات التي يحتاجها للنمو ولكنه يصبح غير فعال بمرور الوقت.

تم التغلب على ذلك بإضافة عقار defactinib، الذي يمنع إطلاق بروتين داخل الخلايا السرطانية التي تغذي مقاومة الأدوية للورم.

يقول الخبراء الآن أنّ هذا العلاج المزدوج لسرطان المبيض المتقدم يمكن أن يصبح قريباً “المعيار الروتيني للرعاية”.

تقول الدكتورة سوزانا بانيرجي، مستشارة الأورام في مؤسسة رويال مارسدن وباحثة في أمراض السرطان النسائية في معهد أبحاث السرطان: “حتى الآن، كان من الصعب حقاً علاج هؤلاء المرضى لأن العلاجات الأخرى لا تعمل”.

“لقد اشتبهنا في أنّ استهداف هذه الإشارات المحددة سيؤدي إلى انكماش، ولكن رؤية التأثير في الحياة الحقيقية، وتقديم فرصة أخرى لمرضاي، كان أمراً رائعاً.”

يتم تشخيص أكثر من 7000 امرأة في المملكة المتحدة بسرطان المبيض كل عام.

يكون التشخيص جيداً عندما يتم رصده مبكراً، حيث تعيش 95 في المائة من المرضى لمدة خمس سنوات على الأقل. ولكن بمجرد انتشار المرض، تنخفض النسبة إلى 15 في المائة.

إنّ العلاج التقليدي هو عملية جراحية كبرى لإزالة الورم، جنباً إلى جنب مع الأعضاء والأنسجة حيث قد انتشر المرض.

عادة ما ينطوي ذلك على استخراج الأعضاء التناسلية، بما في ذلك الرحم والمبايض وقناتي فالوب. ثم يهدف العلاج الكيميائي إلى قتل أي خلايا سرطانية متبقية، إلى جانب العلاجات الهرمونية لوقف نمو الأورام غير المكتشفة.

في معظم الحالات، يوفر ذلك علاجاً. لكن ما يقرب من واحدة من كل عشر نساء لديهن نوع من الورم يصبح مقاوماً للأدوية، فينتشر المرض بسرعة في أماكن أخرى من الجسم.

هؤلاء المرضى لديهنّ ما يعرف باسم سرطان المبيض المصلي منخفض الدرجة، وهي الأورام التي تنمو ببطء على سطح الأنسجة.

“هذه الأورام قادرة على تجاوز آلية العلاج الكيميائي للهجوم”، توضح الدكتورة بانيرجي.
إذا تم تشخيصه مبكراً، يمكن للأطباء تقديم علاجات مستهدفة تقطع إمدادات الدم إلى الخلايا السرطانية.

ولكن بسبب الطبيعة البطيئة النمو للورم المصلي، تستغرق الأعراض بعض الوقت لتظهر، مما يعني أنّ معظم المرضى يتم تشخيصهنّ في مرحلة متأخرة.

إذا انتشر السرطان، فإنّ الخيار هو دورات لاحقة من العلاج الكيميائي والعلاجات الهرمونية، والتي نادراً ما تعمل.

ومع ذلك، رأى نصف المرضى الذين خضعوا لتجربة الدواء المركب أنّ أورامهنّ تتقلص، مقارنة بنسبة 13 في المائة اللواتي عولجن بالعلاج الكيميائي التقليدي.

استمرت المشاركات في تناول الأدوية طالما عملوا، وبعد أكثر من عامين، استمرت الأورام في الانكماش في نصف الحالات.

كانت التجربة صغيرة، شملت 25 مريضة فقط، لذلك هناك دراسة أخرى مع مجموعة أكبر من المرضى جارية حالياً بالفعل.
كما أنّ نفس تركيبة الدواء هي أيضاً موضوع تجارب للاستخدام في سرطان الرئة.

إحدى المرضى اللواتي استفدن من العلاج هي روث جوي البالغة من العمر 64 عاماً، وهي مدرسة متقاعدة من غرب ساسكس تم تشخيصها بسرطان المبيض المتقدم البطيء النمو في عام 2006.
تم علاجها بنجاح، ولكن في عام 2016 عاد السرطان.

ثم خضعت الجدة إلى تسع علاجات هرمونية، مما أبقى السرطان في حالة ثبات لمدة 18 شهراً.
لكن المرض عاد في النهاية وانتشر إلى أعضائها المحيطة.

استطاعت اثنتين من التجارب السريرية، وتقديم الأدوية التجريبية، إبقاء الأورام مستقرة لفترة من الوقت، ولكن في أيار 2020 وجدت روث أنّ المزيد من العلاج الكيميائي من غير المرجح أن يعمل، فقام المتخصصون في رويال مارسدن بتسجيلها في تجربة اختبار مزيج من مثبطات ميك وديفاكتينيب.
والآن، بعد أكثر من عام، لا تزال روث على العلاج وتستمر أورامها في الانكماش.

تقول: “أنا محظوظة جداً لأنني بقيت على قيد الحياة”.

“لقد أعطاني العلاج الأمل، وفي حين أنّ هناك بعض الآثار الجانبية، مثل التعب، لم يتمكن أي منها من منعي من عيش حياتي.”
“سيبلغ حفيدي الأكبر 18 عاماً في 2024، فقد ولد في السنة التي تم تشخيصي بها في الأصل، وأنا مصممة على أن أكون بجانبه لأحتفل معه.”