
الليرة التركية
سجلت الليرة التركية تراجعاً إضافياً، حيث وصلت إلى 9.97 ليرة مقابل الدولار، وسط ضغوط أهمها مخاوف المستثمرين بشأن السياسة النقدية بعد أن بدأ المركزي في خفض معدل الفائدة في أيلول/سبتمبر الماضي، ثم عاد وخفضها مجددا من 18% إلى 16% في أكتوبر/تشرين الأول.
هبوط غير مسبوق
انخفضت الليرة 1.2% في المعاملات اليومية مقتربةً من مستوى 10 ليرات مقابل الدولار، المهم من الناحية المعنوية حيث لم يسبق تسجيله. وفقدت العملة التركية حوالي ثلثي قيمتها خلال خمسة أعوام مما استنزف دخل الأتراك إلى جانب التضخم الذي يسجل معدلات في خانة العشرات.
وأعطت بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع في الولايات المتحدة أمس الأربعاء دفعة للدولار، بفعل احتمالات أن يشدد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) السياسات النقدية قبل الوقت المتوقع لذلك. وتجذب مستويات الفائدة الأميركية المرتفعة عادة الأموال من الاقتصادات الناشئة ذات الديون الخارجية المرتفعة مثل تركيا.
سياسة أردوغان هي السبب
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يونيو/حزيران الماضي، أن بلاده بحاجة إلى خفض جديد لنسب الفائدة، ما أدى إلى انخفاض الليرة لمستويات قياسية مقابل الدولار.
وإذ يرى الرئيس التركي أن خفض الفائدة من شأنه أن يرفع العبء على الاستثمارات، يعول من جهة أخرى لإدخال العملات الصعبة إلى بلاده على قطاع السياحة – الذي تكبد خسائر كبيرة خلال الربع الأول من عام 2021، في ظل تراجع عدد الزائرين والعائدات بشكل ملموس، حسبما أفادت وكالة الإحصاء التركية توركستات.
صعد عجز ميزانية تركيا في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 63.8% مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي، ارتفاعًا من 86.6 مليار ليرة (10 مليارات دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 2019، وفقًا لبيانات وزارة الخزانة الأميركية.