
عاصم عراجي
ناقشت لجنة الصحة النيابية الاوضاع الصحية الراهنة واقتراح القانون المخصص لدعم الدواء وذلك في جلسة عقدتها برئاسة النائب عاصم عراجي وحضور النواب: فادي علامة، محمد القرعاوي، بلال عبد الله، عناية عز الدين، أمين شري، فادي سعد، قاسم هاشم، وعلي المقداد.
بعد الجلسة قال النائب عراجي: “خصص اجتماع اليوم لمناقشة اقتراح القانون المعجل المكرر الذي كنا سنقدمه من أجل دعم الدواء وهو بناء على طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عندما زرناه الجمعة الماضي وتحدثنا معه حول الارتفاع الجنوني الذي حصل في أسعار الدواء بحيث لم يعد بمقدور اللبنانيين شراؤه، سيما أن أدوية اساسية وصل سعرها الى 500 الف و 600 الف ما يعادل الحد الادنى للاجور كأدوية السكري والصرع. وقال لنا الرئيس ميقاتي أن لا اموال للدعم وكنا طرحنا عنده بدائل عدة. وتم الحديث عن امكان تقديم لجنة الصحة اقتراح قانون لدعم الدواء و30 مليون دولار لمدة ثلاثة اشهر بمعدل 10 ملايين كل شهر، وناقشنا في اللجنة هذا الاقتراح ووجدنا ان ذلك لن يقدم ولن يؤخر وستعود الازمة بعد ثلاثة أشهر اذا وافق مجلس النواب على الاقتراح، وحصلت عدة طروحات في جلسة اليوم وكما تعلمون ان الطبابة والاستشفاء في لبنان لا يتوقفان على وزارة الصحة. هناك الضمان الاجتماعي الذي هو تحت رعاية وزارة العمل وتعاونية موظفي الدولة التي تتبع رئاسة مجلس الوزراء. وأيضا الاسلاك العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والداخلية وشركات التأمين. نحن اقترحنا في اللجنة حلا متكاملا بما ان القطاع الطبي بشكل عام سواء المستشفيات والادوية، والمختبرات والاطباء والممرضون والممرضات – كل القطاع هو في وضع لا يحسد عليه والمشكلة باتت تمس 80 في المائة من المواطنين اللبنانيين وال 20 في المائة يدفعون بالدولار وباستطاعتهم الطبابة”.
اضاف: اقترحنا لجنة طوارىء يفترض ان تضم الوزارات التي ذكرتها وان يحصل تفعيل للمستشفيات الحكومية وفق خطة مركزية. وأيضا حصل اتفاق من أجل موعد جديد مع الرئيس ميقاتي يكون أيضا في حضور وزير الصحة فعندها يمكن درس الامور بشفافية اكثر. وكان اقتراحنا الاول مع الرئيس ميقاتي ان يتحدث مع حاكم مصرف لبنان من أجل تمديد دعم الادوية المزمنة لمدة شهرين او ثلاثة حتى يأتي الفرج. وقد اقترحنا في اجتماع اليوم وكما هو معلوم أن شركات الدواء قد حققت خلال عشرات السنين الماضية أرباحا خيالية وكذلك مستوردو المستلزمات الطبية. وهذا ليس رأيي انا، بل رأي اللجنة ان الشركات حققت ارباحا خيالية. فوزير الصحة عندما خصص له مصرف لبنان 35 مليون دولار لان لهذه الشركات مستحقات قديمة وتم الاتفاق ان تعطى 35 و35 أخرى لشراء أدوية من جديد. وانا اتخوف وهذا ما قلته لوزير الصحة، انه يمكن لمصرف لبنان ان يقول لشركات الادوية كم هو سعر الصيرفة 16 الفا او 18 الفا، انا أعطيكم دولارات على سعر الصيرفة وانتم تستوردون على هذا الاساس. وتكون قد خفضت 20 في المائة من سعر الدواء. ونأتي ونقول للشركات المستورده للدواء التي حققت أرباحا كبيرة سوف نحسم عليكم 10 في المائة كما يحصل خلال الازمات في دول العالم اي بالامكان تخفيف 40 في المائة من سعر الدواء. وهذا حل من الحلول. انما الحل الاساسي والذي يساعد في أسرع وقت هو البدء بالبطاقة التمويلية التي تغطي 500 الف عائلة. وأعتقد انه لو بدأ العمل بها وتم دفع الاموال للناس اي ما يعادل مائة دولار او أقل كانت تسد حاجة الفاتورة الدوائية التي ارتفعت كثيرا. أيضا هناك مشروع البنك الدولي الذي يغطي 180 الف عائلة الى جانب برنامج الاشد فقرا.
وتابع: تم الحديث عن البدائل. فهناك مراكز الرعاية الصحية الاولية وعددها 242 مركزا وهذا رأيي ورأي اللجنة. وهذه المراكز تحتاج الى مراقبة بشكل أفضل، ويفترض تنظيم هذه المراكز.
وأردف: “ان القطاع الصحي، لم يشهد ايام الحرب وحتى خلال الاجتياح الاسرائيلي واقعا كالذي نحن عليه اليوم.المريض اليوم لا يجد مكانا له في الطوارىء. الدولة يجب ان تجد الحل. المريض سيدفع من فاتورته 90 في المائة. المؤسسات الضامنة توفر 10 في المائة. أقل دخول الى المستشفى يدفع الملايين. المؤسسات الضامنة غير قادرة، لان لا موازنة لديها على السعر القديم 15,15 اذا رفعت الادوية. الضمان يصرف 400 مليار ليرة لبنانية، من اين سيؤمن المال وله مع الدولة 500 مليار لا تدفعها حتى اذا رفعنا التعرفة للمستشفيات اضعافا فالمريض يدفع 8 أضعاف ما كان سيدفعه سابقا. نحن في وضع صعب والحكومة هي المسؤولة والمجلس يساعد في ايجاد الحلول. كل ما يحصل هو ترقيع والمصيبة تكبر يوما بعد يوم”.