
إفراز العرق
تم تحديد السبب الكيميائي وراء رائحة الجسم، وفقاً لما ذكره العلماء في عام 2020.
تم العثور على إنزيم مصنوع من البكتيريا الموجودة في الإبطين لدى البشر، والذي ينتج الرائحة الكريهة التي نعرفها باسم BO (Body Odor).
يطلق عليها اسم “إنزيم بو”، وهي مصنوعة من بكتيريا تسمى المكورات العنقودية هومينيس التي ورثها البشر من أسلافنا القدماء المنقرضين الآن.
عمل باحثون من جامعة يورك مع شركة يونيليفر واكتشفوا أن رائحة الجسم قد ابتلي بها على الأرجح الإنسان العاقل منذ تطورنا لأول مرة.
لقد ورثناها من أسلافنا الأكثر بدائية والآن البكتيريا ذات الرائحة الكريهة تعيش في الإبطين.
يقول الدكتور جوردون جيمس، من شركة يونيليفر: “كان هذا البحث مهماً جداً بالنسبة لنا.”
“لقد كان من الرائع اكتشاف وجود إنزيم رئيسي مكون للرائحة في عدد قليل من بكتيريا الإبط، وبأنه تطور هناك منذ عشرات الملايين من السنين.”
من خلال تحديد مركب الرائحة المحدد، يعتقد الأكاديميون أنه يمكنهم إنشاء مزيلات الروائح التي تحيد الإنزيم، وبالتالي القضاء على رائحة الجسد الكريهة BO.
وقالت الدكتورة ميشيل رودن، من قسم علم الأحياء بجامعة يورك: “لقد سمح لنا حل بنية ” إنزيم بو ” بتحديد الخطوة الجزيئية داخل بعض البكتيريا التي تصنع جزيئات الرائحة.
“هذا تقدم رئيسي في فهم كيفية عمل رائحة الجسم، وسيمكن ذلك من تطوير مثبطات مستهدفة توقف إنتاج BO من المصدر دون تعطيل الميكروبيوم في الإبط.”
إنّ الانزيمات التي تنتجها البكتيريا تتعلّق على المركبات عديمة الرائحة التي تنتجها الغدد المفرزة في الجسم
هذه الغدد موجودة في الجلد وتنتج العرق والفتحات في بصيلات الشعر. وهي موجودة فقط تحت الذراع، حول الحلمة والأعضاء التناسلية الخارجية.
لدى الإنسان أيضاً غدد الإكرين الموجودة في جميع أنحاء الجسم والتي لا تفتح في بصيلات الشعر.
بينما من المعروف أن غدد الإكرين مفيدة في التنظيم الحراري، لا يعرف سوى القليل عن الغدد المفرزة المشعرة إلا أنها ذات رائحة كريهة وبأنها كثيفة الشعر.
يعرف العلماء أن البكتيريا تعيش هناك وبأنّ الميكروبات ضرورية لوظائفها.
وجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة Scientific Reports، أن السلائف الكيميائية عديمة الرائحة التي تفرز من الغدد يتم تقطيعها بواسطة الإنزيم.
هذا يحول المواد الكيميائية غير الضارة والخالية من الرائحة إلى كحول ثيوالكوول، والتي يصفها الباحثون بأنها “أكثر المواد المتطايرة نفاذة” في العرق على الرغم من العثور عليها فقط في مستويات قليلة.