الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

 الراعي: حزب الله لديه تأثير كبير صحيح.. ولكن بالمقابل اين البقية ولماذا كلّ هذا الخضوع؟

اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه ضدّ استقالة الحكومة الحالية، لافتا الى وجود تأثير كبير لحزب الله في البلد و”لكن في المقابل لماذا كلّ هذا الخضوع” يسأل.

وقال الراعي في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود إن “في لبنان اشخاص “ممتازون” ولكن لا يسمحون لهم بالبقاء”، قائلا: “يتمّ افراغ البلاد من الابطال الذين يقوم عليهم البلد وذلك من اجل اجندات تقتضي تركيع الشعب للقبول بأيّ شيء والسيطرة عليه ولكن في تاريخنا لم يقبل شعبنا يوما ان تتم السيطرة عليه بقوة الجوع”.

وردا على سؤال عن دور الكنيسة في دعم الناس، قال:”الكنيسة تقوم بعمل كبير على المستوى الاجتماعي ونحن نحافظ على مؤسساتنا للحفاظ على فرص العمل فيها والناس مستمرّة في الاستثمار في املاك الكنيسة واوقاف الكنيسة مفتوحة لذلك”.
وفي الموضوع الحكومي، قال البطريرك: “انا ضدّ استقالة الحكومة وميقاتي لم يخذلني وقدّرت قبوله بترؤّس حكومة في هذه الظروف ولكن للأسف المعطلون أوقفوا عجلة الحكومة بطرق غير قانونية”.

وشدد على ان “المرجلة ليست بتعطيل الحكومة بل بتفعيل عملها.. لأن التعطيل يطال حياة الوطن والشعب “.

وسأل: “اليس تجويع الناس وقتلهم جريمة؟ من يعطّل الحكومة يرتكب جريمة كبرى وما يحصل ليس بعمل سياسي”.

وقال: “ان كان تعطيل الحكومة سببه القضاء العدلي فالقضاء اعطى كلمته وان كان سببه استقالة وزير فالأمر متعلّق بالوزير ولا يجوز ان تجرّ استقالة آخرين الّا ان كان هناك نوايا”.

وردا على سؤال حول ما اذا ثبت ان حاكم المركزي لم يسلم مستندات لالفاريس، قال الراعي: “انا لا اتحدث في شؤون اجهلها ولكن هنا يصبح دور الدولة اللبنانية بسلطتها ان تأخذ الاجراءات التي تراها مناسبة”.

وعن قضية انفجار المرفأ، قال: “التحقيق في انفجار المرفأ موضوع يختصّ بالقضاء ويجب احترام فصل السلطات والصلاحية شيء يقرّره القضاء لا الحكومة ولا مجلس النواب “.

ورأى الراعي ان “الاستقواء داخليا وخارجيا والسلاح لا يبني وطنا ولبنان يسير الى الخلف لأننا تركنا الدستور والقوانين جانبا وبات كلّ يريد ان يفرض قانونه”.
وعن مسعاه للحل، أوضح: “حين قمت بجولة على الرؤساء الثلاث خرجت دراسة لبروفيسور حسان رفعت وانا شخصيا اتبنى الدراسة واشرت لها امام الرؤساء ولم اتبنّ الموقف المتعلق بمحاكمة الرؤساء والوزراء ولكنني اشرت اليه امام الرؤساء”.

وعن لقائه مع وزير الاعلام جورج قرداحي، قال: “طلبت وراء قرداحي وقلت له “لازم تستقيل وتعمل بطل” امام الواقع الذي نتج عن تصريحاته من أجل خير لبنان.. وهو لم يرد ذلك وانا سمحت لنفسي ان اتحدث معه من باب الصداقة وتعجّبت وتأثّرت لأنه لم يستجب”.

وتابع: “في وقتها تواصلت مع السفير السعودي وكان بات في السعودية وسألته عمّا اذا كانت خطوة استقالة قرداحي قد تساعد في حلحلة الأمور وهو اجاب ان الامر سيساعد كثيرا”.

واعتبر ان المشكلة الاساسية لم تكن تصريخات وزير الاعلام قائلا: “قرداحي “كان الكبسونة الاخيرة في الجفت المحقون” .
واشار الى انه “في مسألة التهريب الى الخليج مثلا لبنان لم يُتخذ بعد اي اجراء، ويخرج عن حزب الله اساءات دائما الى السعودية”.

وقال: “لبنان يخسر من شخصيته وقيمه فهل لا يزال لدينا الحريات العامة والخاصة والعيش المشترك؟ هل يزال لدينا ديمقراطية؟ هل يزال لدينا احترام للقوانين والدستور؟ هل لبنان لا يزال منفتحا؟ نحن امام عملية تغيير ليتمّ فرض امور علينا”.
وتابع: “ذاهبون باتجاه تغيير جذري لصيغة لبنان تختلف كليّا عن هويّة لبنان “من شان شو ما بعرف”.. ويجب ان نحافظ على لبنان الجوهرة والرسالة ولا يمكن التضحية بلبنان “لسود عيون حدا”.

وفي قضية انفجار المرفأ، قال: “القضاء لا يعمل سياسات ولا يعمل كما يعمل السياسيون وعلينا ان نحترم القضاء وأصوله ودرجاته وأطلب من الجميع ان يمثل امام القضاء ولا سيما بعدما تمّ ردّ اعتراضاتهم في القضاء فالاصول القضائية تتبع “.

وردا على سؤوال حول تدخله مع القضاء بعد حادثة الطيونة، قال: “لا اعرف القاضي فادي عقيقي ولا تدخّلت معه في موضوع حادثة الطيونة ولا الكنيسة تدخلت وفي موضوع انفجار المرفأ لا اعرف حتّى القاضي فاد صوان ولا القاضي طارق البيطار واتقصد ذلك”.

وتابع، حول حادثة الطيونة: “استهجنت استدعاء جعجع وقلت ذلك لبري وميقاتي… فإن كان عنصرا من حزب معيّن ارتكب امرا ما فهل حصل ان تمّ استدعاء رئيس حزب؟ هذا امر خطير.. وهل تمّ طلب رئيس حزب الله او حركة امل بعد حادثة الطيونة على غرار جعجع؟”.

واعتبر انه بالمبدأ العام، يحق لأيّ موقوف ان يكون لديه محاميه وهذا ما نطالب به باستمرار فالحق بالدفاع عن النفس مقدس.
وردا على سؤال عن اقتراح رفع الحصانات عن الجميع قال: “امام هول كارثة مرفأ بيروت لو كنت مكان المسؤولين في لبنان لكنت لأرفع الحصانة عن نفسي مهمن كنت… فهل الحصانة اغلى من الضحايا والجرحى؟”.

وتابع: “بعد جولتي على الرؤساء الثلاث.. اهالي شهداء المرفأ وضحايا المرفأ اتهموني انني قايضت على دمّ الشهداء فيما لم نتراجع يوما عن العدالة وانا لست بمقايض وانا مع التحقيقات حتّى النهاية وخلف المحقق العدلي وهذا امر طبيعي امام هول الرابع من آب”؟

وفي موضوع الحياد، قال :”الشراكة اليوم “مهزوزة” وضمانتها الحياد.. وانا تحدثت للمرة الاولى عن الحياد في العام 2012 وكان الوحيد الذي تفاعل مع الامر بان كي مون ومؤخّرا باتت ردّة الفعل كبيرة لدى الرأي العام مع الحياد”.

وتابع: “بالحياد اعني تحييد لبنان عن الصراعات والاحلاف والحروب الاقليمية والدولية وتقوية الجيش اللبناني لفرض نفسه سيادته في الداخل والخارج لأن للبنان دور خاص به وهو دور التلاقي بين الديانات والثقافات ولبنان مصدر الاستقرار في المنطقة”.

واردف: “لبنان لا يستطيع ان يلعب دوره ان كان داخلا في صراعات وحروب”.

ولفت الى ان “لبنان لا يكون محايدا امام الاجماع العربي ولا امام اسرائيل ولا القضية الفلسطينية”.

واشار الى ان “التيار الوطني الحر لم يكن ضدّ الحياد بل تحدّث بالتوازن وكذلك فرنجية لم يقل انه ضدّ الحياد حتّى ان حزب الله لم يخرج عنه اي موقف حاسم في الموضوع او موقف رافض للحياد حتى حركة امل لم يصدر عنها موقف رسمي من موضوع الحياد”.
وكشف ان عناصر من امل وحزب الله حضروا الى بكركي وايّدوا الحياد على صعيد شخصي.

وقال: “الاستراتيجية الدفاعية طرحت اكثر من مرّة في ايام الرئيس سليمان وفي خطاب قسم الرئيس عون فلماذا لم يتمّ السير بها؟”.
وعن اتفاق الطائف، قال: “مشكلة الطائف انه لم يطبق لا بروحه ولا بنصوصه بل طبّق انتقائيا وبنتيجة ذلك لا سلطة تحسم وهناك ثغرات في الدستور نتجت عن عدم تطبيق الطائف يجب سدّها”.

وعن المبادرة لجمع القادة المسيحيين، قال: “فريد هيكل الخازن طرح عليّ موضوع جمع القادة المسيحيين ووافقته في ان نصل الى اتصال شخصي افرادي على الاقل اذ ان من الصعب في ظلّ هذه الظروف اجتماعهم وانا حاولت في السابق وكان الجواب ان الجوّ متشنّج”.

وتابع: “كنت اتمنى ان اسمع من كلّ واحد من القادة الموارنة عن برنامجه المستقبلي لقيامة لبنان ولكن ليس هذا ما يحصل”.
وعن الانتخاباتن قال: “سألت الرئيس نبيه بري واكد لي انه ملتزم بقرار المجلس الدستوري في الطعن تعديلات قانون الانتخابات وان لا مشكلة في اجراء الانتخابات في ايار”.

واعتبر اننا امام استحقاقات كبيرة ونحتاج الى مجلس نيابي جديد قادر على مواجهتها، قائلا: “انا تحدثت عن اكثريات مؤهلة لا اكثريات عددية”.

وتابع: “امام تحديات غير عادية نحتاج الى اشخاص غير عاديين وعلى الناخبين الاتيان بمن يستطيع ان يواجه التحديات”.
وقال: “ادعو الى مؤتمر دولي خاص لمساعدة اللبنانين على طرح مشاكلهم والخروج منها فلبنان مريض ويحتاج الى تشخيص ومعالجة، واما ان يعالج لبنان او انه ذاهب الى الدمار”.

واردف: “انا اعمل على موضوع المؤتمر الدولي من اجل لبنان واتابع الموضوع مع كلّ المراجع الدولية التي اقول لها ان لبنان يحتاج الى عملية جراحية فهو مريض سرطان ولا يمكن معالجته بالبانادول”.

وتعليقا على موقف رئيس الجمهورية ميشال عون عندما قال انه “لن يسلم للفراغ”، قال الراعي: “من الطبيعي ان يترك رئيس الجمهورية القصر الجمهوري حين تنتهي ولايته”.

وردّا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد بالرئيس القوي واستمرار معادلة الاتيان بالرئيس القوي لسدة الرئاسة، قال: “ما معنى “قوي”؟ المسؤول القوي هو المتجرد الذي لا يريد شيئا وليس لديه من يرضيه ونحن لسنا كما في الغرب حيث التكتلات الحزبية تأتي برئيس ففي لبنان كل ماروني يمكنه ان يكون رئيسا والرئيس القوي ليس الذي لديه كتلة نيابية بل هو الرئيس الحر”.
واعتبر في السياق انه “لا يجب ان نعطي من يعطّل ما يريد.. ومن الخطأ ان تستقيل الحكومة “.

وقال:”كنت دوما اقول للثوار انه يجب على الثورة ان تنظم وتخرج بنخب اما اذا بقيت قوى الثورة مبعثرة كما شهدنا في بعض النقابات فذلك خاطئ.. قيمة الثورة بتوحيد القوى والنخب”.

وتابع: “اقول للمغتربين اسعوا الى التغيير وانا كنت اسمع منهم انهم يفضلون ان ينتخبوا ناس من لبنان في لبنان لا المقاعد الـ6”.
وبالعودة الى الازمة مع الخليج، قال: “اسباب الموقف الخليجي لا زالت قائمة من مواقف مسيئة وتهريب الى جانب عدم استقالة قرداحي وتحدثت مع ميقاتي قبل سفره حول طرح موضوع الازمة مع الخليج مع البابا فرنسيس وان كان بالامكان طرح الاخير للموضوع مع ماكرون وبايدن”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان لبنان محتلا من ايران، رأى ان كلمة احتلال كلمة كبيرة، قائلا: “حزب الله لديه تأثير كبير صحيح.. ولكن بالمقابل اين بقية الاشخاص؟ ولماذا كلّ هذا الخضوع؟ اين البرلمان اين الحكومة اين رئيس الجمهورية؟”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال