
قطع طرق لبنان- ارشيفية
فيما لا تزال البلاد تُعاني من أزمة سياسية واقتصادية ومالية تنهال نتائجها على المواطن اللبناني، نشهد حالة احباط تطال جميع المواطنين وسط انفجار تحركات صغيرة مع شديد الاسف غير محركة اي ساكن عند المسؤولين.
صباح اليوم، شهدنا تحركات شعبية و دعوات لاعتصامات ذكرتنا بديناميكية اول ايام انتفاضة ١٧ تشرين، لكن الفرق الوحيد، ان اعداد المواطنين قد تقلصت و كأن الارادة نحو التغيير تقاعست. فهل اندثرت قوى ١٧ تشرين؟
خلال اتصال مع المحامي ايلي محفوض أكد لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن “المعركة ما زالت في بدايتها إذ إن هذا النظام أثبت قدرته على حماية نفسه من خلال الترهيب والقمع ” مذكراً بالارباك الذي تولد عند الطبقة السياسية منذ لحظة الانتفاضة.
“ان ثورة ١٧ تشرين هزت متاريسهم”، يقول محفوض مشيراً الى انه سيأتي نهار على اللبنانيين لن نرى فيه اي مسؤول جالس على عرشه، وهذه المرة الشعب سيقوم بالمحاسبة.
و عن تقلص اعداد المحتجين، رأى محفوض ان “حالة الإحباط مفهومة ومرتبطة بالأزمة العميقة التي تعاني منها البلد، فاللبناني اليوم اقصى طموحه قوت يومه، وهذه صدمة شكلت له حالة ارباك وخوف لم يعشها منذ ١٩٤٣” متابعاً ان ولادة الاحتجاجات مجدداً امر بات قريباً ، وسنشهد ثورة حقيقة واعداً ان هذه المرة ستخوض التغيير الجذري، لان الجزئي اثبت فشله فعلاً”.
و ختم محفوض متحدثا عن غياب الدولة وعدم قدرة قوى السلطة على بناء الدولة، وهذا ما ساهمت 17 تشرين ايضا في تسليط الضوء عليه، مؤكداً ان التعويل اليوم يكون عبر الثورة اولاً على الدويلة الايرانية من ثم بناء دولة لبنانية فقط لا غير و لا شيء اخر يجدي في الوقت الحالي.