الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تناول الفياجرا يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

يقول العلماء إنّ تناول الفياجرا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

فحص الباحثون في كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة البيانات الطبية لـ 7 ملايين أمريكي في عمر السبعين، وقاموا بتعقبهم لمدة ست سنوات.

أظهرت النتائج أنّ البالغين الذين تناولوا السيلدينافيل، المكون الرئيسي في الحبة الزرقاء الصغيرة، كانوا أقل عرضة بنسبة 69 في المائة للإصابة بمرض الزهايمر مقارنة بالأشخاص الذين لم يستخدموا الدواء.

يبدو أنّ فياغرا، الذي يستخدم أيضاً لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أفضل من اثنين من الأدوية المستخدمة حالياً في التجارب على البشر ضد مرض الزهايمر.

اعترف الباحث الرئيسي الدكتور فيكسيونج تشنغ أنه هناك حاجة إلى التجارب السريرية لتأكيد ما إذا كان دواء العجز الجنسي يمكن درء المرض حقاً.

لكن المشاريع المختبرية المنفصلة أظهرت أنه يمكن أن يزيد من نمو خلايا الدماغ وتوقف البروتينات الضارة التي تتراكم في الدماغ.

أكثر من نصف مليون بريطاني يعانون من ذلك ومن المتوقع أن يصل الرقم الإجمالي إلى 1.6 مليون بحلول عام 2040.

وفي الوقت نفسه، يعاني أكثر من 6 ملايين شخص في الولايات المتحدة من مرض الزهايمر، حيث من المتوقع أيضاً أن تتضاعف المعدلات في السنوات ال 20 المقبلة.

لا يوجد حالياً علاج ولكن هناك أدوية تمت الموافقة عليها بالفعل لتحسين بعض الأعراض مؤقتاً، مثل مثبطات أستيل كولينستراز، والتي تساعد الخلايا العصبية في الدماغ على التواصل مع بعضها البعض.

من غير المعروف لماذا يصاب بعض الأشخاص بمرض الزهايمر، لكن تاريخ العائلة والتدخين وزيادة الوزن كلها عوامل خطر.

ينخفض تدفق الدم إلى الدماغ لدى المرضى الذين يعانون من مرض الزهايمر، الأمر الذي قد يقتل الخلايا العصبية.
ومن المعروف استخدام فياغرا لتوسيع الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، مما يؤدي إلى نظرية أنه يمكن تحسينه في الدماغ أيضاً.

يمكن أيضا إعطاء الدواء للنساء والأطفال عند استخدامه لعلاج ارتفاع ضغط الدم في الرئتين.

وقد أظهرت كميات متزايدة من الأدلة على مدى العقدين الماضيين أنّ تراكم اميلويد والبروتينات تاو يسبب تغيرات في الدماغ التي هي السمة المميزة لمرض الزهايمر، لذلك فحص العلماء، الأدوية التي تستهدف اثنين من البروتينات.

فحص الباحثون قاعدة بيانات لأكثر من 7.2 مليون مريضاً و1600 دواء لتحديد ما إذا كان أي منها مرتبطاً بحالات أقل من مرض الزهايمر.

وقالوا إنّ إعادة استخدام الأدوية، هو أمر أكثر عملية وفعالية من حيث التكلفة من تطوير علاجات جديدة.

يعتقد الخبراء أنّ الأميلويدات تؤدي إلى عمليات مسببة للأمراض، بما في ذلك الالتهاب والخلل الوظيفي بين الخلايا العصبية وتراكم تاو.

وقالوا إن فياغرا كان “أفضل مرشح” لأنه يستهدف كل من بروتينات أميلويد وتاو.

وجدت الدراسة، التي نشرت في Nature Aging، أن مستخدمي فياغرا كانوا أقل عرضة بنسبة 69 في المائة للإصابة بمرض الزهايمر بعد ست سنوات من تناول الدواء مقارنة بأولئك الذين لا يستخدمونه.

كان الأشخاص الذين يتناولون السيلدينافيل (الفياغرا) أقل عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 55 في المائة من أولئك الذين يتناولون اللوسارتان و63 في المائة أقل احتمالاً من أولئك الذين يتناولون الميتفورمين.

أولئك الذين يعانون من ضعف الانتصاب عادة ما يأخذون أقراص 50mg تصل إلى أربع ساعات قبل ممارسة الجنس وليس أكثر من مرة في اليوم، في حين أن أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم يأخذون 20mg ثلاث مرات في اليوم الواحد.

ومع ذلك، فإنّ الدراسة رصدية، لذلك فإنه غير واضح بعد ما إذا كان فياغرا وراء انخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر، أو عوامل أخرى مسؤولة.

في تجربة منفصلة، قدم الباحثون نموذج خلايا الدماغ باستخدام الخلايا الجذعية من مرضى الزهايمر لفحص آثار فياغرا.
ووجد الباحثون أنّ الأدوية أدت إلى زيادة نمو خلايا الدماغ وانخفاض البروتينات تاو، والتي يمكن أن تفسر كيف يبطئ التغيرات في الدماغ.

قدم الدكتور تشينغ في الأصل النتائج في المؤتمر الدولي لرابطة الزهايمر 2021 في سان دييغو في يوليو.

وقال إنّ الدراسة تظهر وجود صلة بين فياغرا وعدد أقل من حالات الزهايمر، لذلك سيطلق الفريق تجارب سريرية لتأكيد فوائده.

وقال: “نتوقع أيضاً أن يتم تطبيق نهجنا على الأمراض العصبية التنكسية الأخرى، بما في ذلك مرض باركنسون والتصلب الجانبي الضموري، لتسريع عملية اكتشاف الأدوية”.