
شارل جبور
بات واضحاً الانقسام بين الرئاستين الاولى والثالثة لناحية التحركات التي يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لاعادة الحرارة الى علاقات لبنان مع دول الخليج رغم انها لم تثمر الى الآن سوى بعض المواقف المشروطة في وقت يستمر البعض في الاساءة الى هذه الدول وآخرها البحرين وهي توازت مع غياب موقف واضح وصارم لرئاسة الجمهورية المغيبة عن التحركات الدولية لاسيما لناحية عدم تواصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالرئيس ميشال عون خلال محادثاته في السعودية والتي اثمرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس نجيب ميقاتي لم يتجاوز الدقائق واليوم استثنى الموفد الفرنسي بيار دوكان بعبدا من زيارته في وقت صعد فيه “حزب الله” لهجته من خلال كلام نائب الامين العام نعيم قاسم الذي الذي خير اللبنانيين بين الالتحاق بخطهم او البحث عن حل آخر” فهل اراد من اصحاب الخيار الثاني الرحيل.
“صوت بيروت انترناشونال” حاور رئيس دائرة التواصل والاعلام في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور الذي رأى ان كلام قاسم تعبير عن حجم الخلاف في الرؤية الوطنية في لبنان وبالتالي عندما نتكلم عن خلاف مع “حزب الله” على رغم خطورة السلاح الذي يمتلكه ومن خلاله يعطل دور الدولة في لبنان خصوصا انه في اكثر من محطة يستخدمه.
ويضيف جبور على الرغم ايضا من خطورة دوره الذي تجاوز لبنان الى دور عسكري في الاقليم من سوريا الى العراق واليمن وتحويل لبنان الى منصة متقدمة لاستهداف الدول الخليجية واستخدامه لتدريبات عسكرية تستهدف هذه الدول وخطورة دوره التعطيلي على كل المؤسسات تحت عنوان امام تخضعون لشروطي او افرغ الحكومة والرئاسة.
رغم خطورة هذه الامور الا ان الخلاف معه من طبيعة وطنية تتعلق بلبنان لناحية دوره وهويته التاريخية وعلاقاته بالخارج وبالطبع النظرة الى السيادة والاستقلال والقرار السياسي والعلاقة مع المجتمعين الدولي والعربي وبالتالي هناك خلاف في العمق وفي الجوهر على مستوى الرؤية السياسية في لبنان تحت عنوان “اي لبنان نريد” وبالتالي هو يريده ان لا يشبه لبنان الكبير ولا ميثاق 1943 وحتى ” اتفاق الطائف” هو يريد لبنان المقاومة والفقر والمجاعة آخر وظهر في كلامه بشكل دقيق حيث عكس بصدق رؤية حزبه للبنان الذي نعرفه ونريده نحن كمستشفى وجامعة وسياحة الشرق الاوسط .
ولفت جبور الى ان كل البلدان التي دخل اليها واستلمها حولها الى بلدان جائعة يلفها الانهيار وتسيطر عليها المآسي والجوع وهذا هو الخلاف المستحكم لناحية لبنان الذي نريده سويسرا الشرق والسيادة والدور الاشعاعي.
اما على مستوى رئيس الجمهورية يرى جبور انه انطلاقا من تغطيته الكاملة لدور “حزب الله” وغياب الحد الفاصل بين دور الدولة والحزب يتحمل تبعات هذه المسألة وبالتالي عدم التواصل الخارجي معه مرده بشكل اساسي الى هذا الدور ومن نتائجه العقوبات التي طالت النائب جبران باسيل وهو اقوى رجل في العهد وبالتالي هناك ادراك عربي ودولي بان الرئيس عون بالتكافل والتضامن وبسياق تكاملي مع الحزب يقوم بدور سياسي على قاعدة تطبيق اتفاقية مارمخايل في القصر الجمهوري وهذا الامر بالنظرة الغربية لم يعد محتملا وبالتالي هو يدفع ثمن هذه الممارسة وهذا اضر بموقع رئاسة الجمهورية واساء الى الدور المسيحي التاريخي الذي كان رأس حربة في لبنان التاريخي الذي عرفه العالم .