
المجلس الدستوري
لم تجر الرياح كما تشتهي سفن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في “اللا قرار” الذي اعلنه القاضي طنوس مشلب رئيس المجلس الدستوري في ختام الاجتماع الذي عقد للبت في الطعن الذي قدمه “تكتل لبنان القوي” في ما يتعلق بقانون الانتخاب.
القاضي مشلب الذي اكد ان المجلس فشل في تأمين اكثرية 7 اعضاء على جميع النقاط المطروحة مؤكدا ان النقاش كان بخلفية قانونية لكنه تطرق بعبارة واحدة الى الشأن السياسي عندما اعتبر ان “الطعن لن يحجل ازمة لبنان والانتخابات ستحصل بطعن او بدونه”.
مصدر مطلع لفت في حديث مع “صوت بيروت انترناشونال” الى ان السياسة كان لها تأثيرا ولو بشكل مباشر رغم اغلاق ابواب قاعة المجلس الا ان الجميع يعلم ان اختيار اعضاء المجلس يخضع لاعتبارات سياسية فنصف الاعضاء يعينهم مجلس النواب والنصف الاخر تعينهم الحكومة ولا يمكن ابعاد شبح السياسة عن طاولة الدستوري ولعل التباينات والجلسات السبع لابلغ دليل على النتيجة التي خرجت.
وللوقوف عند هذا القرار “صوت بيروت انترناشونال” حاور استاذ القانون الدولي المحامي الدكتور انطوان صفير الذي اكد انه كان على المجلس الدستور ان يتخذ قرارا امام بقبول الطعن او رفضه كما بامكانه قبوله جزئياّ او كليا وكان عليه اتخاذ موقف في هذا الشأن كما يمكن ان يعطي توصيات للمجلس في بعض الاحيان.
ولفت صفير الى ان عدم اتخاذ قرار من قبل المجلس هو امر غير مألوف وكونه محكمة دستورية كان من المفترض ان يجتمع ويتخذ القرار قبل ان يصل الى اليوم الاخير من المهلة المحددة لاصدار قرار من هذا النوع.
واضاف الدكتور صفير طبعا ان ما صدر عن المجلس اعاد الامور الى نطاقها العادي اي ان القانون اصبح ساري المفعول رغم انه في الاصل “ساري المفعول” لكنه بات اليوم خارج قدرة اي فريق للطعن به وبالتالي اذا سارت الامور في الاتجاه الدستوري والقانون فان الانتخابات حاصلة في موعدها الا اذا حصلت امور خارج السياسة وهنا لا بد من الاشارة الى ان المغتربين سيقترعون على اساس الدوائر ال15 ولا وجود للدائرة ال16 .