
صواريخ إيرانية
فشل الجولة الجديدة من مفاوضات فيينا بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، أكد عدم جدية النظام في طهران للتوصل إلى اتفاق جدي.
وفي الوقت الذي تنتظر الدول الغربية ثامن جولة من المفاوضات حول الاتفاق النووي، أعلنت طهران عن مناورات عسكرية استخدمت فيها صواريخ باليستية.
وتأتي هذه المناورات العسكرية التي أجراها الحرس الثوري، في وقت يوجه مسؤولون في إسرائيل، تهديدات متكررة لطهران على خلفية برنامجها النووي، مشددين على أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، قال في تصريحات “هذا جزء من قوة الصواريخ الإيرانية، 16 صاروخا أصابت الهدف ذاته. هذا جزء صغير من مئات الصواريخ القادرة على تدمير أي بلد يريد مهاجمة إيران”.
وأكد أن توقيت المناورات مرتبط بالتهديدات التي وصفها بـ “الفارغة” الصادرة من إسرائيل، وهو الأمر الذي شدد عليه أيضا قائد الحرس الثوري، حسين سلامي.
وبدأ الحرس الثوري، الاثنين، مناورات “الرسول الأعظم 17” في ثلاث محافظات بجنوب إيران، وشملت اختبارات صاروخية من البر والبحر، وتمارين للقوات البرية والبحرية، وفق ما أفادت وسائل الإعلام المحلية.
دلالات المناورات العسكرية
مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الإستراتيجية، حسن راضي، قال لموقع “الحرة” إن “دلالات إطلاق إيران لـ 16 صاروخا في إطار مناورات تدريبات كانت تقوم بها، ما هي إلا رسالة تهديد لدول المنطقة وفي مقدمتها إسرائيل”.
وأضاف “أن تصريحات مسؤولين إيرانيين تشير إلى أن طهران لن تستهدف إسرائيل فقط في حال تعرضها لضربات جوية إسرائيلية، بل أنها ستستهدف أيضا الدول التي سمحت بمرور الطائرات الإسرائيلية منها في المنطقة، حيث ستتذرع بهذا الأمر من أجل ضرب دول عربية”.
وأشار راضي إلى أن طهران تريد توجيه رسائل أيضا إلى الدول الغربية بأنها قادرة على إحداث حالة عدم استقرار في المنطقة من خلال منظومة صواريخها الباليستية”.
وأكد أن إيران لا تريد الاستمرار فقط ببرنامجها النووي وتعظيم الاستفادة منه، ولكنها تريد التأكيد على حقها في الاستمرار ببرنامجها في بناء أنظمة صواريخ باليسيتية متطورة.
ويرى أن حدوث توترات عسكرية في الشرق الأوسط قد يبقى رهنا بالمفاوضات التي تجري في فيينا، والتي قد تعني أن إيران ستتجه للتصعيد النووي، وهو ما لن تسكت عنه الدول الغربية وإسرائيل.
تنديد بريطاني
ودانت بريطانيا، الجمعة، استخدام إيران صواريخ بالستية في التجارب، واصفة الخطوة بأنها “انتهاك صريح لقرار مجلس الأمن الرقم 2231” الذي ينص على عدم ممارسة إيران أي أنشطة على صلة بصواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك الاختبارات التي تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ البالستية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن “هذه الممارسات تشكل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي”، داعيا طهران إلى “التوقف فورا عن هذه الأنشطة”.
إسرائيل وضرب المنشآت الإيرانية
وقال قائد القوات الجوية الإسرائيلية، تومر بار، الأربعاء، إن إسرائيل قادرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية “غدا، وبنجاح، إذا لزم الأمر”، بحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”.
وأضاف “نحن لا نبدأ من الصفر. لقد جهزنا أنفسنا بمقاتلات F-35، ونشرنا الآلاف من صواريخ القبة الحديدية ضمن منظومة دفاع جوي إسرائيلية) الاعتراضية لتحصين دفاعاتنا”.