الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تحذر: التعلم عن بعد يزيد من خطر الاكتئاب والقلق لدى تلاميذ المدارس

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

يؤدي التعلم عبر الإنترنت، وليس في الفصل الدراسي، إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق لدى أطفال المدارس الأكبر سناً، وفقاً لدراسة جديدة.

كما جاء في الموضوع الذي ترجمه “صوت بيروت انترناشونال” عن “ديلي ميل”، حلل الباحثون نتائج الصحة العقلية التي أبلغ عنها الآباء لأكثر من 2,000 طفل في سنّ المدرسة يعيشون في كندا وقت تفشي كوفيد-19.

بالنسبة للدراسة، استكشف الخبراء، من مستشفى Hospital for Sick Children في تورنتو، الروابط بين الأنواع المختلفة لاستخدام الشاشة والصحة العقلية.

ووجد الباحثون أنّ هناك صلة واضحة بين القلق المبلغ عنه من الوالدين والاكتئاب لدى الأطفال الأكبر سناً، الذين كانوا يضطرون إلى استخدام شاشة للتعليم.

تشير هذه النتائج إلى أنّ التدخل الوقائي، بالإضافة إلى الدعم الاجتماعي القائم على الأدلة، قد يكون مطلوباً لتعزيز استخدام الشاشة الصحي والصحة العقلية لدى الأطفال والشباب أثناء الوباء وما بعده.

وجد العلماء الذين يقفون وراء الدراسة أيضاً أنّ زيادة مشاهدة التلفزيون والألعاب لدى الأطفال الأصغر سناً أثناء تفشي المرض أدت إلى مستويات أعلى من الاكتئاب والقلق والمشاكل السلوكية وفرط النشاط.

لم يكن هناك خطر متزايد من هذه الحالات لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد، وفقاً للخبراء.

ويقولون أنّ ذلك قد يعود إلى مستوى أعلى بالفعل من استخدام الشاشة، وانخفاض مستوى التفاعل الاجتماعي.

وقال الباحثون إنّ جائحة كوفيد-19 أدت إلى تغييرات كبيرة في الروتين اليومي للأطفال.

وأوضح الفريق أنّ هذا كان في المقام الأول بسبب تدابير الصحة العامة المفروضة المتعلقة بالتباعد والعزلة وإغلاق المدارس.
زاد مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال والشباب على الشاشات بشكل كبير، من خلال التلفزيون والألعاب والدردشة المرئية والتعلم عبر الإنترنت.
لفهم تأثير ذلك على الصحة العقلية للشباب، فحص الباحثون عدداً من الدراسات السابقة.

شملت هذه الدراسة 2,026 طفلاً بمتوسط عمر 6 سنوات قاموا بتقسيمهم بالتساوي بين المشاركين من الذكور والإناث.
واكتشفوا أنّ ارتفاع وقت التلفزيون أو الوسائط الرقمية، بما في ذلك الألعاب، كان مرتبطاً بمستويات أعلى من المشاكل السلوكية وفرط النشاط لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-4 سنوات.

لدى الأطفال الأكبر سناً والشباب، بمتوسط عمر 11 عاماً، ارتبطت مشاهدة المزيد من التلفزيون والألعاب بمستويات أعلى من الاكتئاب، القلق وعدم الانتباه.

شهدت هذه المجموعة أيضاً مستويات أعلى من الاكتئاب والقلق نتيجة التعلم عبر الإنترنت، بسبب إغلاق المدارس أو العزلة.
وقال الفريق أنّ هذا يرتبط بأبحاث ما قبل كوفيد، التي أظهرت باستمرار أنّ مستويات عالية من استخدام الشاشة مرتبطة بالاكتئاب، القلق، اضطرابات السلوك، ومشاكل الانتباه لدى الأطفال والشباب.

وجدت الأدلة، من نفس المجموعة من الأطفال، أنّ العزلة الاجتماعية، وليس فقط وقت الشاشة، كانت مرتبطة بتدهور الصحة العقلية.

بالإضافة إلى استخدام الشاشة المفرط والعزلة الاجتماعية، يمكن أن يرتبط تدهور الصحة العقلية للأطفال بأوقات النوم الثابتة وبممارسة الرياضة البدنية وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الإيجابية التي تعطلت أثناء الوباء.

إنّ التعرض للتنمر عبر الإنترنت والأخبار المؤثرة والإعلانات الضارة أثناء استخدام الشاشة يمكن أن يساهم أيضاً في ضعف الصحة العقلية للأطفال أثناء الوباء.

اعتقد الفريق أنّ مكالمات Zoom ستكون قادرة على تحسين الصحة العقلية للأطفال، لأنها سمحت لهم بالتواصل مع الأصدقاء، ولكن لم يكن الأمر كذلك.