
الشعور بالكراهية تجاه الآخرين سيحرمك من تجارب الحياة الممتعة (بيكسلز)
قد يساهم الإجهاد النفسي في اندلاع مرض كرون عن طريق إعاقة قدرة الجسم على محاربة بكتيريا الأمعاء السيئة مثل الإشريكية القولونية، حسبما اقترحت دراسة.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: داء كرون هو حالة طويلة الأمد يمكن أن تسبب التهاباً وتندباً وتقرحات داخل الجهاز الهضمي للجسم، غالباً في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة.
إنها حالة أمعاء موهنة تؤثر على حوالي 115,000 شخص في المملكة المتحدة وحوالي 3 ملايين على مستوى العالم.
من خلال العمل مع الفئران، وجد باحثون من جامعة ماكماستر في أونتاريو كندا أنّ هرمونات القلق يمكن أن تقمع الجهاز المناعي الفطري للقوارض.
هذا تركهم عرضة لعائلة من البكتيريا الغازية، ‘المعوية’، التي تم ربط أعضائها، وخاصة الإشريكية القولونية، سابقاً بداء كرون.
وقال مؤلف الدراسة والكيميائي الحيوي بريان كومبس من جامعة ماكماستر: ” الاستنتاجات الرئيسية هي أنّ الإجهاد النفسي يعوق قدرة الجسم على محاربة بكتيريا الأمعاء التي قد تكون متورطة في مرض كرون”.
وأوضح أنّ المناعة الفطرية مصممة لحمايتنا من الميكروبات التي لا تنتمي إلى الأمعاء، مثل البكتيريا الضارة.
“عندما يعمل نظام المناعة الفطري لدينا بشكل صحيح، فإنه يمنع البكتيريا الضارة من استعمارنا، ولكن عندما ينهار، فإنه يترك فرصة لمسببات الأمراض لاستعمار المواقع التي عادة لا يمكن أن تسبب المرض.”
وأوضح الفريق أنّ مفتاح المناعة الفطرية للجسم هو الأداء الصحيح، بالإضافة إلى الحفاظ على البطانة الواقية للأمعاء للخلايا الظهارية.
يعتمد هذا الحاجز على الإشارات الجزيئية من الخلايا المناعية من أجل إفراز المخاط وإصلاح جدار الخلية وإبعاد الميكروبات الضارة.
عندما يتم قمع الجهاز المناعي الفطري، مثل هرمونات القلق، يمكن للجدار الخلوي الظهاري أن ينهار، مما يسمح للميكروبات مثل الإشريكية القولونية بغزو الأمعاء وإثارة تفجر مرض كرون.
من المعروف أنّ أعراض الحالة الالتهابية تشمل آلام البطن والدم والمخاط في البراز والإسهال والتعب وفقدان الوزن.
في تجاربهم، وجد الفريق أنّ منع إنتاج هرمونات القلق في نماذج الفئران عملت على استعادة الوظيفة المناسبة لكل من الجهاز المناعي والخلايا الظهارية.
وحذّر الباحثون من أنه في حين أنّ أبحاثهم قد تمهد الطريق في نهاية المطاف لعلاجات جديدة لمرض كرون، فإنّ النتائج في الوقت الحاضر هي فقط في المرحلة ما قبل السريرية، وهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.
وقال البروفيسور كومبس: “كلما عرفنا أكثر عن مسببات مرض كرون، كلما اقتربنا من علاجات جديدة وربما حتى الوقاية من الأمراض.”