
لقاح كورونا
كشفت دراسة جديدة أنّ النساء اللواتي تلقين لقاح فيروس كورونا شهدن دورة شهرية أطول من المعتاد لمدة يوم تقريباً.
تؤكد النتائج، التي نشرها موقع “ديلي ميل” عن مجلة أمراض النساء والتوليد، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، صحة ما قالته الآلاف من النساء اللواتي أبلغن عن تغييرات غير منتظمة في دورتهنّ الشهرية بعد الحصول على اللقاح.
قام فريق من العلماء بقيادة جامعة أوريغون للصحة والعلوم بتحليل دورات ما يقرب من 4000 امرأة من خلال تطبيق لتتبع الخصوبة، تم تطعيم بعضهن والبعض الآخر غير ملقح.
كان متوسط الزيادة في دورات النساء بعد جرعة اللقاح الأولى 0.64 يوم (حوالي 15.36 ساعة)، و0.79 يوم (حوالي 18.96 ساعة) بعد الجرعة الثانية.
ومع ذلك، فإنّ مجموعة فرعية من مستخدمي التطبيق الذين تلقوا جرعتين من اللقاح في نفس الدورة الشهرية (358 مستخدمة) كان لديهنّ متوسط زيادة أكبر في طول الدورة لمدة يومين.
تستمر حلقة الدورة الشهرية بشكل عام حوالي 28 يوماً، لكن عدد الأيام الدقيق يختلف من امرأة إلى أخرى، وكذلك خلال حياة الفرد. يمكن أن يتغير أيضاً في أوقات التوتر.
ومع ذلك، فإنّ النتائج أولية، حيث من المقرر أن تستمر هذه الدراسة لمدة عام كامل.
تم الإعلان عن البحث في أيلول 2021 ويتم تمويله من خلال منحة بقيمة 1.67 مليون دولار من المعاهد الوطنية للصحة.
وهي تشمل خمس جامعات تهدف إلى تحديد ما إذا كانت هناك صلة بين وجود دورات حيض غير طبيعية ولقاح كوفيد-19 أم لا.
وتشمل الجامعات جامعة بوسطن وكلية الطب بجامعة هارفارد وجامعة جونز هوبكنز وجامعة ولاية ميشيغان وجامعة أوريغون للصحة والعلوم.
وقالت ديانا دبليو بيانكي، مديرة معهد يونيس كينيدي شرايفر الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية في المعاهد الوطنية للصحة، في بيان: “من المطمئن أنّ الدراسة لم تجد سوى تغيير طفيف مؤقت في الدورة الشهرية لدى النساء.”
“توفر هذه النتائج، لأول مرة، فرصة لتقديم المشورة للنساء حول ما يمكن توقعه من التطعيم ضد كوفيد-19 حتى يتمكنوا من التخطيط وفقاً لذلك.”
لدراستهم، حلل العلماء بيانات مجهولة المصدر من تطبيق تتبع الخصوبة، Natural Cycles، بين النساء الذين تتراوح أعمارهنّ بين 18 إلى 45 اللواتي لم يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية.
جمع الباحثون بيانات من ثلاث دورات متتالية قبل الحصول على اللقاح وثلاث دورات أخرى بعده.
بالنسبة للأفراد غير المطعمين، تم جمع البيانات لمدة ست دورات متتالية. من بين 3959 فرداً في الدراسة، تم تطعيم 2403 شخصاً وكان 1556 شخصاً غير ملقحين.
تمّ استخدام ثلاثة أنواع من اللقاحات الحالية في الدراسة: فايزر (55 في المئة)، Moderna (35 في المئة) وJohnson & Johnson (سبعة في المئة).
تبدو التغييرات أكثر وضوحاً عندما يحدث التطعيم في وقت مبكر من المرحلة الجرابية، والتي تبدأ في اليوم الأول من فترة الحيض (النزيف) وتنتهي عندما تبدأ الإباضة.
ومع ذلك، فإنّ الزيادة في طول الدورة، وهي فترة أطول بين النزيف، لم تكن مرتبطة بأي تغيير في عدد أيام الحيض (أيام النزيف).
الدراسة ليست سوى جزء أصغر من البحث الذي استمر لمدة عام والذي جاء عندما أبلغت آلاف النساء في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن دورات شهرية غير منتظمة.
في 2 أيلول، تقدمت 35000 امرأة بريطانية قائلة إنّ دوراتهنّ الشهرية تعطلت بعد حصولهنّ على لقاح كوفيد.
لم يتم الكشف عن أي مشاكل في الخصوبة في ذلك الوقت، وفقاً لتحليل البيانات من قبل الدكتورة فيكتوريا مالي، وهي محاضرة في علم المناعة الإنجابية في إمبريال كوليدج لندن.