الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لليوم الرابع.. تواصل الاشتباكات بين داعش والقوات الكردية بالحسكة

تواصلت الأحد لليوم الرابع المعارك بين مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والقوات الكردية في شمال شرق سوريا أثر هجوم للمسلحين على سجن، وأسفرت حتى الآن عن سقوط 120 قتيل، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد المرصد أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 34 عنصرا من القوات الأمنية الكردية، و61 داعشيا وسبعة مدنيين منذ بدء الهجوم على سجن غويران في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا.

وأفاد المرصد أن الجهاديين هاجموا، ليل الخميس الجمعة، سجن غويران الكبير في مدينة الحسكة الذي يضم آلافا من عناصر التنظيم.

وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه تنظيم داعش منذ دحره في سوريا في مارس 2019.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت، في بيان: “اندلعت في ساعات الصباح الأولى من السبت 22 (يناير) اشتباكات عنيفة بين مقاتلينا ومرتزقة داعش من المهاجمين على سجن الصناعة – الغويران في الحسكة”.

وأضافت “تمكنت قواتنا وقوى الأمن الداخلي من استعادة السيطرة على عدة نقاط في الجهة الشمالية لأسوار السجن”.

وأشار المرصد إلى اعتقال مئات السجناء “من داعش بينما لا يزال العشرات منهم فارين” من دون تحديد العدد الإجمالي للسجناء الذين تمكنوا من الهرب.

وكان مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي قال إن “الوضع الاستثنائي مستمر في السجن ومحيطه، وحاليا هناك اشتباكات في الجهة الشمالية لمحيط السجن”.

ونددت الولايات المتحدة بالهجوم، مشيدة برد الفعل “السريع” لقوات سوريا الديمقراطية، ومشيرة إلى أن داعش يحاول تحرير معتقليه لدى هذه القوات منذ أكثر من عام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، السبت: “بفضل يقظتها وكفاءتها، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية من إحباط هجمات عدة خلال هذه الفترة، ونجحت في الحد من خطورة الهجوم الحالي”.

وتبنى تنظيم داعش، عبر حساب وكالة أعماق الدعائية التابعة له على تطبيق تلغرام “الهجوم الواسع” على السجن بهدف “تحرير الأسرى المحتجزين بداخله”، مشيرا إلى أن “الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى”.

ونشر التنظيم، السبت، مقطعا مصورا، عبر وكالة أعماق، يظهر متطرفيه يتسللون إلى السجن في بداية الهجوم، ويطوقون ما بدا أنه مجموعة حراس. ولم يتمكن موقع “الحرة” من التحقق من صحة هذا الفيديو.

وتسببت المعارك باستمرار نزوح مئات المدنيين من الأحياء المحيطة بمناطق الاشتباكات، فيما تواجه العائلات الهاربة ظروف برد الشتاء الصعبة.

وقال شيخموس أحمد مسؤول النازحين والمخيمات في شمال شرق سوريا بالإدارة الذاتية لفرانس برس: “غادر الآلاف منازلهم القريبة من سجن الصناعة إلى مناطق يتواجد فيها أقاربهم، ولن يعودوا إلى منازلهم قبل عودة الأمن إلى المنطقة”.

وقال أبو أنس، الذي أجبر السبت على مغادرة منزله مع زوجته وأطفاله الأربعة: “لا نعلم إلى أين نحن ذاهبون، ليس لدينا أحد نذهب إليه”، مضيفا لفرانس برس “لنا الله”.

“صيد ثمين”

تضم السجون الواقعة في المناطق الواسعة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا نحو 12 ألف جهادي من نحو خمسين جنسية، وفق السلطات الكردية.

ويرى الباحث في معهد “نيولاينز” في واشنطن، نيكولاس هيراس، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن تنظيم الدولة الإسلامية “يحتاج إلى مزيد من المقاتلين”.

وأضاف أن “الهروب من السجون يمثل أفضل فرصة لداعش لاستعادة قوته وسلاحه، وسجن الغويران صيد ثمين بسبب اكتظاظه”.

في مارس 2019، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي إسقاط “دولة الخلافة” التي أقامها تنظيم داعش على مساحات واسعة في العراق وسوريا، وذلك بعد دحر آخر مقاتلي التنظيم الجهادي من آخر معقل له في بلدة الباغوز في شرق سوريا.

ومنذ ذلك الحين، انكفأ مقاتلو التنظيم لكنهم تجمعوا ضمن خلايا متعددة في البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص في وسط سوريا ودير الزور في الشرق على الحدود مع العراق.

يذكر أن الحرب في سوريا اندلعت، في مارس 2011، إثر قمع تظاهرات مؤيدة للديمقراطية، وباتت أكثر تشعبا على مر السنوات وشاركت فيها قوى إقليمية ودولية وشهدت تصاعدا لنفوذ الجهاديين.