
فحص للعينين - تعبيرية
تشير دراسة إلى أنه يمكن استخدام اختبار العين الروتيني من قبل أخصائيي البصريات للإبلاغ عن المرضى المعرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية.
طور العلماء برنامجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل فحوصات العين الروتينية بحثاً عن علامات الإنذار المبكرة لمشكلة في القلب.
وهو يعمل من خلال النظر في التغييرات في الأوعية الدموية الصغيرة في الجزء الخلفي من العين، والتي تشير الأدلة إلى أنه يحتوي على معلومات أساسية عن صحة القلب.
يمكن أن تتسبب مشاكل الدورة الدموية في تلف الخلايا في شبكية العين وبالتالي موتها، تاركة وراءها علامة دائمة.
تمكن باحثو جامعة ليدز من التعرف بدقة على المرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية في غضون عام بدقة تصل إلى 80 في المائة.
تم نشر الدراسة التي شملت 3000 مريضاً في مجلة Nature Machine Intelligence.
إنّ أمراض القلب والأوعية الدموية هي ثاني أكبر قاتل في المملكة المتحدة، مما تسبب في 160 ألف حالة وفاة كل عام، بمعدل 460 حالة وفاة في اليوم. في الولايات المتحدة، تقتل أمراض القلب 659 ألف شخصاً كل عام.
وقال البروفيسور أليكس فرانجي، الخبير في الطب الحسابي في جامعة ليدز، والذي أشرف على البحث، أنّ هذا الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث ثورة في الكشف عن أمراض القلب.
وقال أنّ هذه التقنية تفتح إمكانية إحداث ثورة في فحص أمراض القلب.
إنّ فحوصات الشبكية رخيصة نسبياً وتستخدم بشكل روتيني في العديد من ممارسات أخصائي العيون.
نتيجة للفحص الآلي، يمكن إحالة المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالمرض إلى خدمات القلب المتخصصة.
وشملت الدراسة أيضاً علماء من يورك والصين وفرنسا والولايات المتحدة وبلجيكا.
قام العلماء بتدريب الذكاء الاصطناعي من خلال قيامه بتحليل فحوصات الشبكية لأكثر من 5000 بريطانياً ثم من خلال ربط علامات التلف في شبكية العين بالتغيرات في قلب المريض.
يمكن لبرنامج الذكاء الاصطناعي بعد ذلك تقدير حجم وفعالية ضخ البطين الأيسر، أحد غرف القلب الأربعة.
يعتبر مؤشر البطين الأيسر الموسع أو غير الفعال مؤشراً على أمراض القلب.
إذا اكتشف وجود البطين الأيسر، يمكن للذكاء الاصطناعي بعد ذلك استخدام البيانات الطبية الأساسية للمريض، مثل العمر والجنس، لتقدير خطر الإصابة بنوبة قلبية في العام المقبل.
تمت الإشارة إلى نتائج الذكاء الاصطناعي مع بيانات المرضى التاريخية لمعرفة ما إذا كانوا قد عانوا منها.
إنّ التكنولوجيا المستخدمة حالياً والتي تقضي بمسح البطين الأيسر تتطلب واحد من نوعين من المسح، الموجات فوق الصوتية أو ما يسمى بتخطيط صدى القلب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.
إنّ كلتاهما مكلفة ويمكن القيام بها فقط في المستشفى لذلك فإنّ تطوير طرق أخرى لتقييم صحة القلب يمكن أن توفر الوقت والمال.
وأضاف مؤلفو أحدث دراسة أنّ نظام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً أيضاً في البلدان التي لديها قدرة محدودة للغاية على إجراء فحوصات القلب باهظة الثمن.
يمكن للناس أن تخطئ الأعراض الكلاسيكية للنوبة القلبية، مثل ألم في الصدر لمشكلة صحية أخرى.
تشير بعض الدراسات إلى أنّ عدد النوبات القلبية التي تمر دون أن يلاحظها أحد يبلغ النصف تقريباً بينما يقدر البعض الآخر أنها واحدة من كل خمسة.
في إنجلترا، تتم دعوة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و74 عاماً لإجراء فحص صحي عام يتضمن بعض اختبارات أمراض القلب كل خمس سنوات. كما توجد مخططات مماثلة في دول المملكة المتحدة الأخرى.
يعتقد أنّ حوالي 14 مليون شخصاً في المملكة المتحدة يعانون من ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بنوبة قلبية، مع 5 ملايين من هذه المجموعة غير مدركين أنهم في خطر.