
طاولة مجلس الوزراء
فيما الحكومة منكبة على درس مشروع الموازنة اسئلة كثيرة تشغل بال المواطنين عن تداعيات اقرار هذه الموازنة ايجابياتها وسلبياتها
ومن هذه الاسئلة التي تراود اذهان اللبنانيين الذين يرزحون تحت وطأة ازمة اقتصادية ومعيشية غير مسيوقة :
ماذا بعد رفع سعر صرف الدولار الجمركي الذي سيتم إحتسابه وفقاً لسعر الصرف على منصة صيرفة و
اي سعر صرف رسمي ستعتمده الموازنة؟
الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان رأى في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان القطاعات الاكثر تأثراً من جراء رفع سعر الدولار الجمركي كل السلع والمنتجات المستوردة التي تطالها الرسوم الجمركية وعلى رأس هذه القطاعات قطاع السيارات حيث الرسم الجمركي مرتفع جداً عليها مشيراً الى ان الفرق بين سعر المنصة والسعر الرسمي الحالي كبير جداً وهذا سيؤدي الى ارتفاع اسعار السيارات عشرات المرات على ما هي عليه اليوم لافتاً الى ان تطبيق اعتماد سعر منصة صيرفة للدولار الجمركي سيكون صعبا جداً لناحية جباية هذه الرسوم بسبب تقلبات السعر على هذه المنصة.
اما بالنسبة لسعر الصرف الذي ستعتمده الموازنة فرأى ان هناك تعددية في سعر الصرف فبالاضافة الى سعر صرف الرسم الجمركي هناك سعر صرف سيعتمد للنفقات من صيانة و قرطاساية وغيرها مؤكداً ان الموازنة ستعتمد عدة اسعار صرف ان كان بالنفقات او بالجبايات وهذا الامر لا يأتي توازياً مع ما يطلبه صندوق النقد الدولي وهو توحيد سعر الصرف.
ورأى ان اقرار هذه الموازنة سيؤدي الى المزيد من التضخم و الغلاء الذي سيقوض القدرة الشرائية للمواطنين.
كما رأى ان اهم الايجابيات هو ان يصبح لدينا موازنة وهذا امر مهم لتوقيف الصرف على قاعدة الاثني عشرية فضلاً عن انها مطلب من مطالب صندوق النقد الدولي.
اما بالنسبة للسلبيات فاعتبر انه لا يوجد رؤية اقتصادية في الموازنة وسياسة مالية فعلية ولم تلحظ الدعم الاجتماعي و شبكة امان اجتماعي بل تضمنت ضرائب مباشرة وغير مباشرة على كافة شرائح المجتمع لافتاً الى ان هذه الضرائب شمولية في ظل كساد اقتصادي وبالتالي هذا سيؤثر سلباً على الاقتصاد.
واذ شدد على ان اقرار الموازنة مطلب لصندوق النقد اشار الى ان مطالب الصندوق لا تقتصر فقط على هذا الامر واهم هذه المطالب هو تنفيذ الاصلاحات البنيوية اسفاً لانها لم تلحظها الموازنة كاصلاح القطاع العام ومؤسسة كهرباء لبنان واعادة هيكلة الديون والفوائد اقله الديون بالليرة اللبنانية التي لم تُلحظ في فزلكة الموازنة.