
قوات اليونيفيل
تتواصل التحقيقات القضائية والأمنية في حوادث الاعتداء التي يتعرّض لها جنود “اليونيفيل” في جنوب لبنان، وسطّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، استنابات إلى الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها مخابرات الجيش، كلّفهم بموجبها بإجراء تحقيق سريع، خصوصاً وأن الاعتداء الأخير الذي حصل في بلدة بنت جبيل الأسبوع الماضي، أدى إلى وقوع جرحى في عديد عناصر الأمم المتحدة.
ورغم مضي أيام عدّة على هذه الاستنابات، لم تتلق النيابة العامة العسكرية أجوبة عليها، ولم تتبلّغ بتوقيف أي متورّط في الحوادث الثلاثة، وشدد مصدر متابع للتحقيقات عن قرب لـ”صوت بيروت أنترناشونال”، على أن الأجهزة الأمنية “تجري تحليلاً لأشرطة الفيديو التي نشرت عبر الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ حتى الآن لم يتم تحديد هوية أي من المعتدين”. واعترف المصدر بوجود “صعوبة في استقاء معلومات من الأهالي الذين يجري الاستماع إليهم كشهود، إما بسبب التعتيم على الفاعلين، وإما بدافع الحذر من الظروف الأمنية للمنطقة التي لها اعتبارات خاص”. (في إشارة واضحة إلى إمساك حزب الله للمناطق التي حصلت فيها الاعتداءات).
وعمّا إذا كان ثمّة تنسيق بين الدولة اللبنانية واليونيفيل، ذكرت المصادر نفسها، ان الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية “ليس لديها آلية قانونية للتحقيق مع عناصر “اليونيفيل” الذين كانوا في عداد الدوريات المعتدى عليها”.