كذلك تكشف الأرقام أن المحافظات الجنوبية هي الأكثر تسجيلا لهذه الحالات (محافظتا البصرة وذي قار الأعلى نسبة على مستوى العراق).
وإذا كان الذكور ينتحرون عادة بإطلاق النار على أنفسهم، بسبب فوضى السلاح التي يعيشها العراق، فإن الإناث وأغلبهن من الفتيات، يلجأن إلى غطاء الرأس الذي يعرف شعبيا بـ”الشال”.
والشال قطعة قماش بطول متر ونصف وعرض نصف متر، وهي الحجاب أو غطاء الرأس السائد في العراق بالإضافة إلى ما يعرف بـ”الربطة”، كما تستخدم بعض الفتيات ما يسمي “حجاب الأميرة”, ويباع هذا الغطاء في الأسواق المحلية بسعر يبدأ من دولارين، ويستورد من تركيا وإيران ودول أخرى.
10 حالات الشهر الماضي
وقال ضابط في وزارة الداخلية العراقية إن البلاد شهدت خلال الشهر الماضي أكثر من 10 حالات انتحار بهذه الطريقة، وهذه المسجلة فقط، أما غير المسجلة فهي أكثر من ذلك، مشيرا إلى أن “أسباب اللجوء إلى هذا الفعل متعددة، وتستدعي تدخلا من عدة جهات ليست حكومية فقط”.
ويضيف الضابط الذي طلب حجب اسمه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “لجوء النساء وخاصة الفتيات إلى الانتحار بتلك الطريقة، يأتي بسبب عدم إجادتهن غالبا لاستخدام السلاح، وتوفر غطاء الرأس الذي يعد جزءا من اللباس اليومي، ولا يمكن منعهن من استخدامه أو ارتدائه من قبل ذويهن”.
ويلفت إلى أن “هناك خطة وضعت العام الماضي من قبل وزارة الداخلية لمواجهة هذه الحالات التي بدأت بالتصاعد خلال الفترة الماضية”.
دوافع متعددة
والخميس أقدمت طالبة جامعية على الانتحار باستخدام “شال”، حيث علقت نفسها بمروحة سقف داخل منزلها في محافظة ذي قار جنوبي العراق, وقال مصدر أمني إن “شابة من مواليد 1997، طالبة جامعية في كلية التربية، انتحرت بواسطة غطاء رأس (شال)، وذلك من خلال ربطه بمروحة سقف داخل منزلها في مدينة الناصرية مركز المحافظة”، وفقا لموقع “ناس نيوز” المحلي.






