الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإكتئاب... يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري

ترجمة صوت بيروت أنترناشونال
A A A
طباعة المقال

الإكتئاب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري ففي دراسة أجرتها “Ancestors-two-venomous-fanged-snakes-arrived-Australia-SEA-study-reveals.html” وترجمتها “صوت بيروت أنترناشونال” أفادت أنه قد يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري من النوع 2، حتى لو كان شخص ما يعيش أسلوب حياة صحي.
وجدت دراسة أجريت على أكثر من 300000 بريطاني أنّ أولئك الذين أفادوا بأنهم سعداء غالباً ما يكونون أقل عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.
كانوا أيضاً أقل عرضة لخُمس معدل ضربات القلب غير المنتظم، مما يزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية.
ظلت المخاطر المتزايدة حتى بعد حساب مجموعة من المتغيرات الأخرى مثل النظام الغذائي والوزن والتدخين وعلم الوراثة.
وقال الفريق أنّ دراستهم تظهر الدور المساهم الذي يلعبه الاكتئاب في تطوير مشاكل القلب والأوعية الدموية والمشاكل الصحية الأوسع.
عندما يعاني شخص ما من الاكتئاب أو القلق أو التوتر، يرتفع معدل ضربات القلب وضغط الدم وينتج الجسم مستويات أعلى من الكورتيزول، وهو هرمون التوتر.
بمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه التأثيرات إلى مشاكل في القلب.
ونظر باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد وجامعة ييل في السجلات الطبية لـ 328 ألفاً و152 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً في قاعدة بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة.
وقال أكثر من ثلاثة أرباع المجموعة (77.7 في المائة) أنهم لم يشعروا أبداً بالاكتئاب الكافي، بينما قال 18.3 في المائة أنهم يعانون من الاكتئاب في بعض الأحيان.
قال حوالي 4 في المائة أنهم يعانون من الاكتئاب بانتظام.
باستخدام هذه البيانات، تمكنوا من إنشاء أداة متخصصة يمكن استخدامها لتحسين التنبؤ بالمخاطر لأمراض القلب.
ووجد الباحثون أنّ وجود عدد أقل من نوبات الاكتئاب كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي ومرض السكري من النوع 2 وعدم انتظام ضربات القلب بنسبة 34 في المائة و33 في المائة و20 في المائة على التوالي.
وقال الفريق أنّ النتائج كانت مستقلة عن الخطر الجيني للإصابة بالمرض.
وقال الباحثون أنّ آلية كيفية تحفيز الاكتئاب لمرض القلب والأوعية الدموية “غير مفهومة تماماً”.
لكنهم قالوا أنّ الأبحاث السابقة أشارت إلى أنّ الاكتئاب يسبب تغيرات في الجهاز العصبي تسبب بدورها تغيرات في القلب والتمثيل الغذائي.
كما تم ربط الاكتئاب باستجابة التهابية يمكن أن تؤثر على أعضاء الجسم. وارتبط ارتفاع الكوليسترول بمعدلات أعلى من الاكتئاب.
وقال الفريق أنّ النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أنّ علاج الاكتئاب يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ومع ذلك، قالوا أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البيانات حول آثار علاج الاكتئاب وما إذا كان هذا يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2 وعدم انتظام ضربات القلب لتأكيد ذلك.
يشترك الاكتئاب والسكري في الأعراض بما في ذلك التعب وصعوبة التركيز، مما يجعل من الصعب على بعض الأشخاص التمييز بين الاثنين.
في مقال نشر جنباً إلى جنب مع الدراسة، قال خبراء القلب والأوعية الدموية بجامعة كامبريدج الدكتور سكوت ريتشي والدكتور مايكل إينوي أنّ النتائج توفر الدليل الأول على أنّ الاكتئاب وشدته يزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري من النوع 2 بما يتجاوز عوامل نمط الحياة والقابلية الوراثية.
تشير النتائج إلى طرق جديدة للعلاج، مثل تقييم الأشخاص المصابين بالاكتئاب من خلال استبيان بسيط، والذي يوفر ‘مقاربة جذابة منخفضة التكلفة’ لتحسين فحص وإدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضافوا أنّ الدراسة تثير أيضاً مسألة ما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يعانون من أعراض أو تاريخ من الاكتئاب لإجراء فحص مبكر أو أكثر انتظاماً لأمراض القلب والأوعية الدموية.