
تطبيقات المواعدة
على الرغم من انتشار فيروس كورونا، خلص تقرير أعدته شركة “أب آني” التي تعنى بتحليل بيانات سوق التطبيقات إلى أن مستخدمي تطبيقات المواعدة على استعداد لدفع المزيد مقابل الاشتراكات والخدمات المتميزة التي تقدمها هذه التطبيقات أكثر من أي وقت مضى.
وبحسب التقرير، فقد أنفق المستخدمون 4.2 مليارات دولار على مستوى العالم في البحث عن الحب عام 2021. وقد ارتفع هذا الإنفاق بنسبة 30% عن العام السابق، وفقًا للتقرير الذي صدر اليوم الإثنين وكشف موقع “سي نت” تفاصيله.
“تيندر” الرابح الأكبر
وكان تطبيق “تيندر” (Tinder) المملوك لشركة “ماتش غروب”من بين أكبر الفائزين في حزمة تطبيقات المواعدة. وهو تطبيق المواعدة الأكثر تحميلًا، حيث استحوذ على 1.35 مليار دولار من إنفاق المستهلكين، في زيادة بنسبة 35% عن العام السابق، وفقًا للتقرير.
وأرجعت الشركة بعض النمو في سوق تطبيقات المواعدة لوباء كوفيد والطرق التي حاولت بها التطبيقات تعويض انخفاض الوصول إلى أماكن مثل الحانات والمطاعم.
وقال التقرير: “الحانات والنوادي مغلقة، الناس ينجذبون نحو أماكن الاجتماع الافتراضية”. وأشار إلى أن الأشخاص عندما يجدون الشخص المناسب عبر الإنترنت يتخذون الخطوة التالية وهي اللقاء الشخصي، ولكن الوباء منعهم من اتخاذ هذه الخطوة.
وأشارت دراسة أجرتها جامعة جنيف نُشرت في يناير/ كانون الثاني 2021، إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات المواعدة يميلون للبحث عن علاقات طويلة الأمد وليس فقط للنزوات العابرة.
تطبيقات المواعدة في العالم العربي
وحول دور هذه التطبيقات في المجتمع العربي، اعتبرت رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة النفسية الفلسطينية الطبيبة سماح جبر أن استخدام هذه التطبيقات أكثر رواجًا في المجتمع الغربي، لكنها دخلت إلى العالم العربي في زمن جائحة كوفيد.
وقالت في حديث إلى “العربي” من رام الله: “إن التقارير التي كُتبت في العالم العربي حول استخدام هذه التطبيقات أشارت إلى أنها تخلق استقلالية في اختيار الشريك ولا سيما بالنسبة للنساء”.
ولفتت جبر إلى إيجابيات هذة التطبيقات في العالم العربي، مشيرة إلى أن هذا الاستخدام في مرحلة التطور ولم يتبين ما إذا كان يرسخ لعلاقات طويلة الأمد أم لا. وأضافت: “تطبيقات المواعدة هي باب للتعارف ونقطة التقاء تسبق التعارف المباشر الذي يتيح فرصة أكبر للتعارف بعمق”.
كما أكدت جبر على تأثير كوفيد في تقليل فرص اللقاء المباشر بين الأشخاص. واعتبرت أن التطبيقات التي توفر المواعدة الأولية، تقدم نموذج الخاطبة الذي كان سائدًا في بعض البلدان لكن بشكل أكثر استقلالية.
وقالت: “إن التطبيقات تفتح للأشخاص الذين يعانون ظروفًا صحية أو شخصية مجالًا للتعارف على شخص آخر”.