الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العهد و"الحزب": "إيد بإيد" لتفكيك الدولة!

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

“برسم القاضي الأول فخامة رئيس الجمهورية”، وضعت القاضية غادة عون خطواتها القضائية، لتدحض بعبارتها هذه كل بيانات قصر بعبدا التي تنأى بالرئاسة الأولى عن مسار ادعاءاتها وملاحقاتها، ولتضرب بعرض الحائط مبدأ فصل السلطات بعدما نصّبت رأس السلطة التنفيذية على رأس السلطة القضائية، فاختصرت عون في بيانها مساءً المسافات وعكست من دون قصد حقيقة الصورة في مرآة قراراتها القضائية التي جنّدتها صراحةً في خدمة العهد العوني.

وتحت هذا العنوان، قُرئت خطوة الادعاء العوني أمس على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بتهمة منع دورية أمن الدولة من تنفيذ مذكرة إحضار حاكم المصرف المركزي رياض سلامة مخفوراً من منزله أمس الأول، وهو ما كان قد نفته مديرية أمن الدولة نفسها فضلاً عن وزير الداخلية ومديرية الأمن الداخلي… لكنّ أوساط سياسية رأت في مسار النهج المتصاعد في تسليط “مطرقة” القضاء وتسخيرها في “معارك تصفية الحسابات العونية، قضائياً ومالياً واقتصادياً وأمنياً، خطة ممنهجة خطيرة يرمي من خلالها العهد في آخر أيامه إلى هدم الهيكل فوق رؤوس الجميع، ليضع يده بيد “حزب الله” في سبيل تحقيق هدف تفكيك بنية الدولة وتقويض مؤسساتها الشرعية، كثمن لترسيخ الانصهار بين الجانبين في الاستحقاقات النيابية والرئاسية المقبلة”.

ولفتت المصادر إلى أنّ مشهدية الأمس كانت بالغة الدلالة في تظهير هذه الخلاصة “بين التركيز العوني على مطاردة قوى الشرعية ومحاولة إيقاع الصدام بين أجهزة الدولة، وبين مجاهرة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بالتطور النوعي لسلاح الحزب خارج إطار الدولة وتعزيز ترسانته الصاروخية ذات “الرؤوس الذكية” وصولاً إلى إعلانه الاكتفاء الذاتي في تصنيع المسيّرات الحربية لدرجة إبداء الاستعداد للاتجار بها وعرضها للبيع على الراغبين بتقديم طلبات الشراء”، مشيرةً إلى أنّ “التكامل كان واضحاً بين الصورتين، فمن جهة يتولى فريق العهد مهمة “هدّ” ما تبقى من أعمدة المؤسسات الشرعية، ليواصل من جهة موازية “حزب الله” عملية ترسيخ “أعمدة” مشروعه فوق أنقاض الدولة المتداعية”.