الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

250 قتيلا على الأقل في الغوطة الشرقية… ومشاهد حلب وغروزني حاضرة

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان القصف قوات النظام السوري على منطقة الغوطة الشرقية أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 250 شخصا منذ ليل الأحد وحتى مساء الثلثاء.

وبحسب المرصد ومقره العاصمة البريطانية لندن، فقد قدر ان عدد ضحايا الغوطة الشرقية والذي سقط في يومين يعد الاكبر منذ الهجوم الكيماوي في 2013 على المنطقة المحاصرة، وهي آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة السورية دمشق.

وأطلقت الضربات الجوية والصاروخية والقصف المدفعي لقوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا وإيران و”حزب الله” وجماعات أخرى، شرارة حملة إدانة دولية. ووصفت فرنسا، العضو الدائم بمجلس الأمن، القصف الحكومي بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.

غير أن الحكومة السورية نفت استهدافها المدنيين وأكدت على ان اهدافها تركزت في قصف مقاتلي المعارضة.

العنف في الغوطة الشرقية جزء من تصعيد أوسع على عدة جبهات في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية في وقت يسعى فيه الرئيس بشار الأسد لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو ثماني سنوات والذي بدأ باحتجاجات حاشدة على حكمه.

من ناحيته ندد بانوس مومتزيس منسق الأمم المتحدة لشؤون سوريا الثلثاء بقصف خمسة مستشفيات في الغوطة الشرقية وقال إن الهجمات المتعمدة على منشآت طبية ربما تصل إلى جريمة حرب.

واشنطن تبدي قلقاً

وأبدت واشنطن قلقها البالغ مما وصفته العنف المتصاعد في الغوطة الشرقية وفقاً للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت.

وأضافت ناورت: “الحصار الذي يفرضه نظام الأسد وأساليب التجويع…تزيد من الكارثة الإنسانية هناك”.

ورأت أن الولايات المتحدة تدعم دعوة الأمم المتحدة لوقف العمليات القتالية لمدة شهر للسماح بإرسال مواد إغاثة والقيام بإجلاء طبي للمدنيين المصابين. ودعت روسيا إلى الكف عن دعم حكومة الرئيس بشار الأسد.

وفي بروكسل أبلغ رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري الاتحاد الأوروبي بأن تصعيد الهجمات يمثل “جريمة حرب” وناشد مزيداً من الضغط الدولي على الأسد كي يتوقف عن ذلك.

وتوالت ردود الأفعال على القصف الدامي بالغوطة الشرقية حيث اعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” عن غضبها الشديد من سقوط قتلى وجرحى من أطفال الغوطة، وقالت إن الكلمات تعجز عن وصف ما حدث.

وذكر المرصد أن ثمة 58 طفلا بين القتلى الذين سقطوا منذ بدء التصعيد يوم الأحد. وأضاف أن 1200 شخص آخرين أصيبوا بجروح.

طائرات حربية في السماء

وقال عمال إغاثة إن الغارات الجوية توجد “حالة من الرعب” بين سكان الغوطة الشرقية حيث يعيش من تقول الأمم المتحدة إنهم قرابة 400 ألف شخص. وتحاصر الحكومة الجيب المكون من بلدات ومزارع منذ 2013.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن الفصائل في الغوطة أطلقت قذائف المورتر على دمشق الثلثاء ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 28. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن الجيش رد بضرب أهداف لجماعات المعارضة المسلحة.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن المسلحين في الغوطة يستهدفون دمشق ويستخدمون الناس هناك “دروعا بشرية”. وقالت في رسالة شكوى للأمم المتحدة إن بعض المسؤولين الغربيين يرفضون حق الحكومة في الدفاع عن نفسها.

وقالت خدمة الدفاع المدني في الغوطة الشرقية إن طائرات قصفت كفر بطنا وسقبا وحمورية وعدة بلدات أخرى الثلثاء.

وقال سراج محمود وهو متحدث باسم الدفاع المدني في الغوطة فيما دوت الانفجارات في الخلفية إن الطائرات الحربية تحلق في السماء طوال الوقت.

وذكر أن قوات الحكومة قصفت منازل ومدارس ومنشآت طبية وأن عمال إنقاذ وجدوا أكثر من مئة قتيل “في يوم واحد” يوم الاثنين

مناطق عدم التصعيد

هذا وتخوض روسيا، أقوى حلفاء الأسد، مسارا دبلوماسيا موازيا أدى إلى إقامة عدد من “مناطق عدم التصعيد” في مناطق تحت سيطرة المعارضة العام الماضي، واستعر القتال في الغوطة الشرقية رغم أنها تقع في واحدة من مناطق عدم التصعيد المفترضة، لكن الاتفاق لا يشمل جماعة كانت تابعة لتنظيم القاعدة ولها وجود محدود في المنطقة.

ويقول سكان وعمال إغاثة إن اتفاقات عدم التصعيد لم تتمخض عن وصول أي إغاثة فيما تناقصت إمدادات الطعام والوقود والدواء.

وتقول الجماعتان المعارضتان الرئيسيتان اللتان وقعتا الاتفاقات مع روسيا في الصيف الماضي إن الحكومة السورية وروسيا تتخذان من وجود المتشددين ذريعة لاستمرار القصف.

روسيا وكابوس “جبهة النصرة”

موسكو حملت مسؤولية الأوضاع في الغوطة وما وصفته “استفزازات مسلحة” لمسلحي جبهة النصرة والتي صار اسمها “جبهة فتح الشام” في وقت لاحق. وقالت إنها قد تطبق ما أسمته خبراتها في قصف حلب الدموي والعنيف وإخراج مسلحي المعارضة منها على الوضع بالغوطة الشرقية.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا يوم الثلاثاء من أن تصعيد المعركة في الغوطة قد يتحول إلى تكرار معركة حلب الدموية والتي استعادت دمشق السيطرة الكاملة عليها في أواخر 2016 بعد أعوام من القتال.

 

المصدر  Euronews